رئيس الوزراء التونسي يعتبر بلاده أملا للدول المتطلعة للديمقراطية

تم نشره في الأحد 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة - (أرشيفية)

دكار- صرح رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة في دكار حيث يحضر قمة المنظمة الدولية للفرنكوفونية، أن تجربة تونس مهد الثورات العربية "ليست نموذجا بل أملا" للدول المتطلعة الى الديمقراطية.
وتحدث رئيس الوزراء التونسي في المقابلة عن إحباط عدد من هجمات الجهاديين بدون ان يضيف اي تفاصيل، خلال العملية الانتخابية التي شملت انتخابات تشريعية في تشرين الاول (اكتوبر) ورئاسية جرت الدورة الاولى منها في 23 تشرين الثاني (نوفمبر).
وقال جمعة إنه بعد ثورة 2011 "كانت هناك نظرة رومانسية إلى حد ما جعلتنا نأمل بتسوية المشاكل وكنا في غمرة الفرح بهذا الربيع، لكن الوقائع سبقتنا"، مؤكدا أن بلده "ما زال في مرحلة انتقالية".
وردا على سؤال عن امكانية أن يكون هذا النموذج مصدر إلهام لدول أخرى في المنظمة الدولية للفرنكوفونية ومعظم أعضائها من الدول الأفريقية، قال جمعة إن "تونس لن تكون نموذجا في ما تفعله بل ستكون أملا لأن لكل بلد وضعه ولكل بلد خصوصياته".
واضاف ان "رؤية العملية تحقق نتيجة بعد الصعوبات وبعد كل هذه المراحل من خيبات الأمل هي أمر مهم جدا لتونس اولا (...) لكنه يحمل بذور امل لكل الدول التي لم تحدث فيها تغييرات من هذا النوع".
شهدت تونس في 23 تشرين الاول (اكتوبر) أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخ البلاد التي حكمها منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956 وطوال أكثر من نصف قرن رئيسان فقط هما الحبيب بورقيبة (1987-1956) وزين العابدين بن علي (2011-1987) والاخير أطاحت به الثورة يوم 14 كانون الثاني (يناير) 2011.
وسيتنافس الباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية الاخيرة ومحمد المنصف المرزوقي الرئيس المنتهية ولايته، في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية.
ورفض جمعة الذي ما زال اصبعه يحمل آثار الحبر الذي يستخدم في مراكز الاقتراع لتجنب التزوير، ان يفصح عن مرشحه المفضل لرئاسة تونس لكنه قال انه يأمل ان يحكم الرئيس المقبل بتوافق واسع.
وقال ان "التحديات التي واجهناها والتي سنواجهها في المستقبل هائلة".
واضاف ان "الظروف والتحديات والعقبات هي التي ستفرض اذا اردنا النجاح، نظاما سياسيا أساسه التفاهم والتوافق والحوار".
واكد رئيس الوزراء التونسي ان مكافحة الجماعات الجهادية منذ 2011 حتى الآن "انتقلت من رد الفعل الى التحرك ثم الاستباق".
وقال مهدي جمعة "عندما ترون الاندفاع الذي واجهوا به هذه التجربة التونسية وكيف سعوا بكل الوسائل لتوجيه ضربة على الاقل اعلامية (...) لهذه العملية الانتخابية ولم ينجحوا، يمكنكم تصور كل العمل الذي أنجز من استباق الى تفكيك" هذه الجماعات.
وردا على سؤال عن هوية هذه الجماعات، قال جمعة "ما تعلمته من هذه التجربة هي انها تعمل تحت مسمى واحد بتعليمات مختلفة".
ويفترض ان تنهي الانتخابات الرئاسية الفترة الانتقالية التي تعيشها تونس منذ الاطاحة ببن علي.
وفي 2013 شهدت البلاد أزمة سياسية حادة إثر اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات الى اسلاميين متطرفين.
ولإخراج البلاد من الأزمة السياسية، اضطرت حركة النهضة الى التخلي عن السلطة مطلع 2014 لحكومة غير حزبية لقيادة تونس حتى الانتخابات العامة.-(ا ف ب)

التعليق