بعد خمسة أعوام

دراسة : إيرادات الأجهزة القابلة للارتداء ستتجاوز 50 مليار دولار

تم نشره في الثلاثاء 2 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • شاب يستخدم ساعة ذكية - (أرشيفية)

إبراهيم المبيضين

عمان-  ذكرت دراسة عالمية محايدة صدرت أخيرا أن سوق الأجهزة الذكية القابلة للارتداء أوما يطلق عليه اصطلاحاً بـ " Smart Wearable Device" سوف تستمر بالتوسع والنمو في جانبي العرض والطلب خلال السنوات المقبلة.
ورجحت الدراسة أن تسجّل هذه الصناعة إيرادات بحجم 53 مليار دولار في العام 2019.
وقالت الدراسة العالمية ؛ الصادرة عن مؤسسة " Juniper Research " البحثية ؛ إنه "من المتوقع ان تزيد مبيعات الاجهزة القابلة للارتداء - لا سيما الساعات الذكية خلال السنوات المقبلة مع زيادة الاقبال من قبل المستخدمين لاقتناء هذه الاجهزة التي تجعلهم على اتصال دائم بالإنترنت وتقدم لهم معلومات تفيدهم في حياتهم اليومية واعمالهم".
وتوقعت الدراسة العالمية أن تسجل مبيعات سوق الاجهزة القابلة للارتداء حول العالم شحن وبيع حوالي 116 مليون جهاز قابل للارتداء بمختلف انواعها وذلك خلال العام 2017.
ووفقا للدراسة؛ فإن حجم مبيعات سوق الاجهزة القابلة للارتداء بمختلف أنواعها ستتضاعف أكثر من 4 مرات وذلك لدى المقارنة بحجم الاجهزة التي من المقدر أن يجري شحنها وبيعها خلال العام الحالي في السوق العالمية، والمتوقع أن تصل إلى مستوى 27 مليون جهاز قابل للارتداء.
وتشمل الارقام الواردة في دراسة " Juniper Research " جميع أنواع الاجهزة الذكية القابلة للارتداء مثل : الساعات الذكية، والنظارات الذكية، والاساور الذكية وغيرها من الاجهزة التي تتنافس وتتسابق اليوم كبرى الشركات العالمية للاستحواذ على الحصة الأكبر من سوقها العالمية.
الى ذلك؛ أكدت الدراسة العالمية أن التطبيقات الصحية أو ما يسمى بتطبيقات الرعاية الصحية ستكون المجال الأكثر اتساعا واستخداما للاجهزة القابلة للارتداء، والتي ستقدم للمستخدم مثلا قياسات ومؤشرات تفيده في حياته الصحية، وتعطيه تنبيهات وملاحظات مهمة في هذا المجال.
وتتصل الاجهزة الذكية القابلة للارتداء بشبكة الانترنت، وهي قد تكون مكملة ومرتبطة باجهزة الهواتف الذكية، او قد تعمل منفردة، حيث تقدم للمستخدم النهائي معلومات وامكانيات للتواصل وتبادل المعلومات مع الآخرين اينما تواجد وتنقل، كما ان جزءا من هذه الاجهزة اصبح يتخصص في مجالات معينة وقطاعات محددة مثل الاطباء والقطاع الصحي، والأمن، وفي مجالات التجارة الإلكترونية، وغيرها من القطاعات.
وببساطة تعبّر الأجهزة القابلة للارتداء عن مجموعة من الاجهزة التي يلبسها المستخدم وتكون مزودة بمعالجات وذاكرة واتصال لاسلكي بالإنترنت، كما هو جهاز الحاسوب، وتقدم للمستخدم مجموعة من التطبيقات والخدمات تفيده في حياته اليومية لتكمل بها استخدامات الهاتف الذكي، او تقدم خدمات اضافية الى جانب ما يتيحه هذا الهاتف الذكي.
وتضّم صناعة الأجهزة القابلة للإرتداء قائمة من المنتجات والأجهزة الذكية التي بدأت بعضها بالانتشار في جميع أسواق الاتصالات حول العالم، على رأسها الساعات الذكية مثل " ساعة سامسونج جالاكسي جيير"، وساعة " ابل" التي أطلقتها الشركة العالمية صاحبة " الايفون" خلال شهر ايلول ( سبتمبر) الماضي، حيث تقدم الساعات الذكية الكثير من المعلومات والتطبيقات للمستخدم مثل خدمات التنبيه والاشعار بالمكالمات والرسائل والبريد الإلكتروني الوارد، وتطبيقات صحية بقياس بعض المؤشرات الصحية للمستخدم، ومؤشرات ذات علاقة بحالته البدنية وفي مجال الرياضة، وغيرها من التطبيقات.
وكانت دراسة لمؤسسة "استراتيجي أناليتكس" قدّرت مبيعات الساعات الذكية حول العالم خلال العام الماضي بنحو 1.9 مليون وحدة، فيما تتوقع دراسات أخرى أن تتضاعف هذه المبيعات لتسجّل نحو 5 ملايين ساعة ذكية مع نهاية العام الحالي.
ومن الأجهزة القابلة للارتداء أيضا : النظارات الذكية ومن أشهرها " نظارة جوجل" الذكية التي تلبس كنظارة عادية ، ولكنها لا تحتوي عدسة وانما تحتوي بعض الاجزاء التي تحولها الى حاسب متنقل مثل المعالج والذاكرة والاتصال اللاسلكي، وهي تقوم على تقنية تعرف بـ "تقنية الواقع المضاف أو المعزز"، أي ربط الاشياء والاماكن المحيطة حولنا بعالم الحوسبة، لتظهر لنا مجموعة من المعلومات عن الجسم او المكان الذي ننظر اليه، فضلا عن تقديمها العديد من الاستخدامات والتطبيقات التي يقوم بها الهاتف الذكي.
ومن الأجهزة الذكية القابلة للإرتداء ايضا الأساور الإلكترونية، السماعات الذكية، الاحذية الذكية، وهي الأجهزة التي تقدّم للمستخدم مجموعة واسعة من التطبيقات والمعلومات تفيده في لرصد حالته الصحية والبدنية.
ولم تتوقف عجلة الابداع والابتكار للشركات العالمية التي بدأت تتنافس في هذا المجال عند حدود الاجهزة سابقة الذكر، ولكن ظهر ايضا ما يسمى بالمجوهرات والخواتم فائقة التقنية، والملابس الذكية ، التي تقوم وتركز على تقديم ورصد معلومات صحية تفيد المستخدم في حياته اليومية، إذ أن الملابس الذكية مثلا مزودة باجهزة استشعار، ولديها القدرة على الاتصال بالإنترنت وتقديم معلومات صحية وبدنية تفيد المستخدم في حياته اليومية، فباستطاعة هذه الالبسة مراقبة صحة مرتديها من ناحية  معدل دقات القلب وضغط الدم وحرارة الجسم والعديد من المؤشرات الحيوية الأخرى.
وتتنبأ شركة الأبحاث التسويقية " جارتنر" بتزايد اعداد التطبيقات المرتبطة بالاجهزة الذكية القابلة للارتداء، حيث تتوقع الشركة أن تشكل تطبيقات تلك النوعية من الأجهزة 50 % من اعداد التطبيقات المطوَّرة للأجهزة الذكية بحلول العام 2017.

[email protected]

التعليق