توقعات بهبوط أسعار الملابس بنسبة 10 %

تجار: انخفاض أسعار السلع والخدمات مرهون بعدم رفع أثمان الكهرباء

تم نشره في الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • بائع يعرض ملابس أمام محله في عمان - (أرشيفية)

رهام زيدان وطارق الدعجة

عمان- قال تجار إن انخفاض أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة مرهون بمواصلة تراجع أسعار النفظ او استقرارها عند المستويات الحالية، إضافة الى عدم رفع أسعار الكهرباء.
وبين التجار، في أحاديثهم لـ"الغد"، إن تراجع أسعار المحروقات يؤثر ايجابا على تكاليف الشحن ويسهم في تخفيض أسعار السلع والخدمات، إلا ان رفع اثمان أسعار الكهرباء بداية العام المقبل سيحرم المواطنين من تلك الانخفاضات نتيجة الاعباء الاضافية التي سيتحملها التجار بفعل زيادة الكهرباء.
يذكر أن الحكومة بدأت بتطبيق المرحلة الثانية من رفع أسعار الكهرباء مع بداية العام الحالي وشملت المستهلكين المنزليين ما فوق 601 كيلوواط ساعة وبنسبة بنسبة 15 %، فيما ينتظر ان تطبق المرحلة الثالثة من الرفع مع بداية العام المقبل وبنفس النسب.
وسيتم فرض زيادة على التعرفة وبنفس النسبة سنويا وحتى العام 2017، بهدف تغطية خسائر شركة الكهرباء الوطنية.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، إن انخفاض أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية   خلال الفترة المقبلة نتيجة تراجع أسعار المحروقات مرهونة بمواصلة انخفاض أسعار النفط أو استقراره عند نفس المستويات الحالية.
وتوقع الكباريتي ان تنخفض أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية في حال استمرار التراجع أو الاستقرار في أسعار النفظ خلال الربع الأول من العام المقبل نظرا لوجود مخزون من مختلف انواع السلع، اضافة إلى المدة الزمنية لوصول البضائع التي يتم التعاقد عليها.
وأكد الكباريتي انه في حال ارتفاع أسعار اثمان الكهرباء فإن أسعار السلع لن يطرأ عليها أي انخفاض في السوق المحلية، كون الكهرباء تعتبر مدخلا أساسيا عند احتساب كلف السلع، مبينا ان أي زيادة في أسعار الكهرباء ستحمل التجار اعباء مالية اضافية، الامر الذي يدفع الى عكس الزيادة على أسعار السلع والخدمات.
وطالب الكباريتي الحكومة بضرورة إعادة النظر باستراتيجية معالجة خسائر الكهرباء الوطنية في ظل تراجع أسعار النفط عالميا ولضمان انخفاض أسعار السلع والخدمات محليا. 
وبين الكباريتي ان الغرفة ترصد باستمرار تحركات أسعار السلع في الاسواق العالمية من حيث التغيرات التي تطرأ عليها، إضافة الى رصد أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.
وأكد الكباريتي وجود منافسة قوية بين التجار تصب لصالح المواطنين بدليل العروض التي تجريها المراكز التجارية على سلع أساسية.
واشار الكباريتي الى ان استمرار انخفاض أسعار النفظ  عالميا ستدفع بالدول المانحة، خصوصا دول الخليج الى تقليل المساعدات الى العديد من الدول والتي من بينها الأردن.
وتوقع ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجار الأردن، رائد حمادة، أن يطرأ انخفاض على أسعار المواد الغذائية في السوق المحلية بنسب تتراوح بين 5 الى 10 % بعد تراجعات أسعار المحروقات في الاسواق العالمية.
وقال حمادة إن أكثر من 90 % من غذاء الأردن مستورد، ما يعني أن أي انخفاض في الاسواق العالمية من شأنه ان ينعكس محليا، ولكن بشكل تدريجي، نظرا لوجود مخزون جيد من مختلف انواع السلع.
وأوضح حمادة ان تراجع أسعار المحروقات له تأثير مباشر على تراجع كلف الشحن، التي تشكل جزءا من التكاليف الاجمالية للسلع.
وأكد حمادة توفر جميع السلع في السوق المحلية بكميات تلبي احتياجات المواطنين وعند مستويات أسعار مستقرة، مشيرا الى وجود منافسة كبيرة بين التجار والمراكز التجارية بدليل العروض المخفضة التي يتم الإعلان عنها والتي تشمل سلعا اساسية، مثل الدجاج والسكر والأرز واللحوم.
وبين حمادة أن العروض المخفضة التي يتم الإعلان عنها تعتبر حقيقية وتخضع لرقابة مستمرة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين.
أما على صعيد الالبسة، فقد اتفق عاملون في القطاع على أن تراجع أسعار النفط سواء على المستوى العالمي أو المحلي سينعكس على أسعار الالبسة والاقمشة في الأردن خلال الاشهر القليلة المقبلة، خصوصا إذا واصلت هذه الأسعار تراجعها.
من جهته، قدر ممثل قطاع الالبسة في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، ان تنخفض أسعار الالبسة عموما في المملكة بنسب تصل إلى 10 % خلال الأشهر المقبلة. وقال إن هبوط أسعار النفط عالميا ساعدت على تراجع أسعار مدخلات اساسية في صناعة الالبسة وأهمها البوليستر والاكريليك، التي تشكل من 20 % إلى30 % من كلف انتاج الملابس باعتبارها مشتقات بترولية، مبينا ان ذلك سيسهم في تقليل تكاليف صناعة الملابس وبالتالي تراجع أسعارها.
وأضاف القواسمي أن تراجع الالبسة عالميا بتأثير من انخفاض أسعار النفط ومشتقاته سيكون له أثر كذلك على السوق المحلية وخفض أسعار الألبسة فيها، خصوصا وأن انخفاض أسعار المشتقات النفطية سيساعد ايضا على تقليل كلف النقل، كما أن الألبسة المصنعة محليا يفترض ان تتراجع أسعارها، كذلك نتيجة لانخفاض كلف مدخلات انتاجها.
ويقدر حجم الاستثمار في قطاع الالبسة والاقمشة، وفقا للقواسمي، بنحو 700 مليون دينار، في وقت يضم فيه القطاع ما يقارب 7 آلاف تاجر منهم 4500 تاجر في عمان.
من جهته، قال نائب نقيب تجار الالبسة والأقمشة، سلطان علان، إن أسعار البوليستر تراجعت مؤخرا إلى نحو 1600 إلى 1700 دولار للطن من 2800 دولار سابقا ما سيساهم في تقليل أسعار الالبسة التي يدخل هذا الخام مدخلا اساسيا في صناعتها، على ان يبدأ المستهلكون في لمس هذا التراجع خلال الأشهر القليلة المقبلة وقبل بداية موسم الصيف المقبل.
وبين علان أن اهم مصادر الالبسة المستوردة إلى المملكة هي دول شرق آسيا ومنها الصين والهند، إضافة إلى تركيا ومصر، فيما تأتي نسبة قليلة من بعض دول الخليج.
وأكد علان على ان البضائع المستوردة تتمتع بجودة عالية نتيجة للتعليمات الصارمة التي تفرضها مؤسسة المواصفات والمقاييس في هذا الخصوص.
يذكر ان الحكومة خفضت مع بداية الشهر الحالي أسعار المشتقات النفطية بين 5.2 % إلى 6.7 % للاصناف  الرئيسية الأربعة؛ البنزين بصنفيه والكاز والسولار انخفض سعر البنزين أوكتان 90 بنسبة تقارب.. 6.1 % ليبلغ 690  فلسا لليتر 13.800 دينار للصفيحة) بدلا من 735 فلسا لليتر (14.70 دينار للصفيحة) في تسعيرة الشهر الماضي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحجة! !! (إسماعيل زيد)

    الاثنين 8 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    حقيقة لم أقرأ كل الموضوع ولكنني وصلت إلى فقرة وجود سلع في المخزون لدى التجار مما لن يساعد على تخفيض الاسعار في الوقت الراهن.
    لذا لدي سؤال عندما تم رفع الأسعار الم يكن لدى التجار مخزون؟
    لماذا يتم الرفع في لحظتها ولكن التخفيض يحتاج إلى انتهاء المخزون؟
    يجب على الحكومة التدخل لوقف مثل هذه التصرفات من التجار واجبارهم على تخفيض الاسعار مثلما سمحت لهم برفعها.
    حمى الله الأردن.