مهندسون يطالبون باجراء تعديلات على مشروع نظام الابنية‎ في عمان

تم نشره في الأربعاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

عمان- الغد- طالب مهندسون ومستثمرون في قطاع الاسكان باجراء تعديلات على مشروع نظام الابنية في مدينة عمان.
ودعا المهندسون والمستثمرون إلى ان تتناسب تلك التعديلات مع التوسع السكاني الذي تشهده المدينة وتساهم في إيجاد حلول للمشاكل التي تعاني منها، وتشجع على الاستثمار في قطاع الاسكان وتحد من المشاكل التي تعرقله.
وقال نقيب المهندسين، رئيس اتحاد المهندسين العرب م.عبدالله عبيدات ان النظام المقترح يحمل المهندس المصمم العديد من الاعباء من خلال التعقيدات التي يضعها امامه في المواءمة بين متطلبات النظام واحتياجات المالك.
واضاف، خلال جلسة حوارية عقدتها النقابة أخيرا، حول النظام انه يجب ان يحد من التعقيدات التي توضع في وجه المهندس الذي يشكل الحجر الاساس في البناء، ويجب ان يساهم في تجاوز الاخطاء والمشاكل التي خلقها النظام السابق لا ان يساهم في تعقيدها.
واشار م.عبيدات إلى أهمية إعادة النظر في النظام نظرا للطفرة العمرانية التي تشهدها العاصمة والتي تعاني من ازدحامات مرورية لابد من ان يتم ايجاد حلول لها، لكن ليس على حساب المواطن كما هو موجود في النظام المقترح.
وبين ان 80 % من نصوص النظام تتمحور حول كيفية ايجاد مواقف للسيارات دون ان يتم تحميل امانة عمان اية اعباء مالية وعلى حساب قطعة الارض التي يراد البناء عليها.
واقترح م.عبيدات بأن تقوم امانة عمان بايجاد مواقف عامة للسيارات من عوائد غرامات مواقف السيارات.
وحذر من ان يؤدي النظام الى رفع تكاليف الشقق السكنية بحيث يصبح امتلاك شقة في عمان حلما للمواطن.
من جانبه، قال مدير الابنية في امانة عمان م.مهنا قطان ان النظام يهدف الى مواكبة النمو السكاني الكبير الذي تشهده المملكة والتقليل من الازدحامات المرورية في العاصمة.
واضاف ان الاحكام السابقة للنظام لم تعد تفي باحتياجات المدينة التنظيمية، وان هناك حاجة لايجاد بنود تعالج ترخيص الابنية التي تسبب الازدحامات المرورية كالمولات، وضرورة الزامها باجراء دراسات الاثر المروري لبنائها.
واشار إلى ان النظام يهدف ايضا الى الحفاظ على الرقعة الزراعية والريفية في العاصمة والحد من الزحف العمراني نحوها، والى نصوص تحمي الابنية والمناطق التراثية.
وبين م.قطان ان البحث ما يزال جاريا لايجاد حلول في النظام للقضايا المرتبطة بطبغرافية العاصمة والارتفاعات.
وأكد ان النظام المقترح يعزز الشفافية ويزيل الغموض الذي كان يشتكى منه في النظام.
من ناحيته، اقترح المهندس هاني حقي، خلال الجلسة الحوارية، تشكيل لجنة من مجموعة من المهندسين المختصين والذين هم على تماس مع النظام لدراسة جميع بنوده بشكل تفصيلي والوصول الى مقترحات محددة لتضمينها في النظام الجديد ورفعها لاصحاب القرار.
وقال ان هناك الكثير من الملاحظات على النظام تتناول مفاصل مهمة فيه، ولابد ان يتم اعداد نظام يلبي احتياجات العاصمة الى خمسين سنة مقبلة.
واثنى حقي على مقترح نقيب المهندسين بايجاد مواقف عامة للسيارات من غرامات المواقف التي قدرها بالملايين، مشيرا الى انه سبق وان اقترح ذلك الا انه لم يتم الاخذ به.
ودعا الى ازالة اللبس والغموض في النظام الحالي والوصول الى تفصيلات دقيقة في النظام تساعد المهندس على التصميم السليم والسير بالطريق الصحيح، وتقلل من الوقت والجهد الذي يسببه الروتين وتحمي المهندس من مزاجية اللجان والاهواء الشخصية عند النظر بمعاملات البناء.
فيما قال نائب رئيس هيئة المكاتب والشركات الهندسية م.عبدالله غوشة ان النقابة شكلت لجنة لدراسة النظام وانها عقدت اجتماعا مع امانة عمان وانه تم الاتفاق على عدم اقرار النظام قبل اخذ رأي المهندسين واصحاب العلاقة والاختصاص حوله.
واضاف ان الهدف من الجلسة الحوارية الوصول الى نظام عصري وحديث للابنية يتجاوز السلبيات التي تضمنها النظام الحالي، ويحقق التوازن بين المواطن والمهندس والمستثمر، ويساهم في الحفاظ على طابع المدينة وجماليتها.
واكد م. غوشة على ضرورة ان يقلل النظام من المجال الممنوح للجان في تفسير النصوص نتيجة عدم وضوحها، الامر الذي يؤدي الى اعاقة العمل والتأخير الذي يتعارض والسرعة التي يحتاجها المستثمر.
وبين ان 80 % من التراخيص تمنح للابنية السكنية وان هناك حاجة لاضافة فئات جديدة للسكن مثل المجمعات السكنية، وان يمنح المعماري حرية في التصميم ومرونة في العمل.

التعليق