الرزاز: "جيل الانتظار" خطير ومؤشر البطالة غير صحيح

تم نشره في الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • الرزاز يحاضر حول الاقتصاد الأردني وتحدي فرص العمل -(بترا)

سماح بيبرس

عمان- حذر رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي د.عمر الرزاز مما يسمى "بجيل الانتظار" وهو الجيل الذي ينتظر الزواج أو العمل لكنه في نفس الوقت يعاني من الكبت والإحباط.
ووصف هذه الظاهرة بـ "الخطيرة" لما لها من تداعيات اقتصادية واجتماعية وسياسية سواء كان ذلك في المملكة أو في العالم العربي. وشكك الرزاز في المعلومات التي تصدرها دائرة الإحصاءات العامة حول معدلات البطالة في المملكة وقال "هذا المؤشر مغلوط".
وأوضح الرزاز أنّ بعض الأدبيات باتت تطلق على جيل الشباب العربي مصطلح "جيل الانتظار".
وبين أن هذه الفئة من الشباب تنتظر الانتقال من مرحلة الدراسة والشباب إلى مرحلة الاستقرار و"الرجولة" سواء في إيجاد عمل وزواج وغيره.
يأتي هذا في الوقت الذي وسعت فيه الأمم المتحدة ؛بحسب معاييرها؛ مرحلة الشباب في الوطن العربي إذ أصبحت بين 18 و29 عاما بدلا من  18 و 24 عاما.
وقال الرزاز خلال محاضرة ألقاها في جمعية الشؤون الدولية بعنوان "الاقتصاد الأردني وتحدي فرص العمل للشباب" أمس إن "جيل الانتظار في الأردن والوطن العربي يعاني من الكثير من الاحباط والكبت ويتطلع للتغيير بأي طريقة لذلك فهو جيل لا بدّ من أن يشكل للدولة تحديا لإيجاد حلول له".
واعتبر الرزاز التحدي الأكبر أمام الاقتصاد الوطني في ايجاد فرص عمل للشباب.
وأشار الى أن هذه المشكلة لا يمكن حلها بشكل جزئي وهي بحاجة إلى أن  تكون محورا للسياسات الاقتصادية بدلا من أن تكون منتجا لهذه السياسات.
وأشار الى أنّ مؤشر البطالة الذي يصدر عن دائرة الاحصاءات العامة مغلوط ولا يعكس الأرقام الحقيقية لظاهرة البطالة في الأردن. وأشار الى أنّ 74 ألف شاب وشابة يدخلون سوق العمل من الطلاب والطالبات سنويا فيما أنّ الاقتصاد يستحدث بين 50 الى 55 ألف فرصة عمل أي أن 15 ألف فرصة منها تذهب للعمالة الوافدة ليبقى 40 ألف فرصة عمل الصافي للداخلين لسوق العمل.
وأشار إلى أن هذا يعني أن هناك 35 ألف شخص لا يجدون فرصة عمل وينضمون سنويا الى صفوف الباحثين عن عمل.
ولفت إلى أن جزءا من هذا الرقم ينضم الى غير الناشطين في البحث عن عمل ممن يئس في من البحث، فيما أنّ جزءا آخر يذهب الى الخليج.
وقال إن 3.5 مليون في الأردن هم في سن العمل منهم 1.5 مليون يعمل و200 ألف يبحث عن عمل فيما أنّ حوالي 2 مليون غير ناشط أي أنه خارج سوق العمل رغم أنه في سن العمل.
وبين الرزاز أنّ النمو الاقتصادي ينجم عادة عن النمو في الطلب وبالتالي نمو في فرص العمل ومن ثم انخفاض البطالة، وهي معادلة معروفة في الأدبيات الاقتصادية لكن هذه المعادلة غير موجودة في الأردن ولا حتى في الوطن العربي.
وأشار الى أنّ فرص العمل التي استحدثت في الأردن والوطن العربي استحدثت في العقار والتعدين وهي في الغالب فرص مؤقتة.
وقال الرزاز إن "الاستثمار في العقدين الماضيين كان يتجه نحو العقار في الأردن بشكل أساسي".
وأضاف "حتى تحفيز الاستثمار في الأردن لم يكن لصالح المحافظات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ولم تكن لصالح القطاعات التي لها ميزة تفاضلية في الأردن والتي ترتبط بالخدمات والمعرفة".
وبين أن اقتصاد المعرفة في العالم بات يغير طبيعة الإنتاج.
وأشار الى أن اقتصاد المعرفة هو المصدر في زيادة الثروات الوطنية خلال العقد الأخير.
ولفت إلى أنّ القطاع الصناعي والخدمي والمالي والاتصالات والنقل أخذت الحصص الأقل من الاستثمار رغم أنها تساهم في تشغيل أعداد أكبر. وأضاف أنّ الأردن لديه "ميزة تفاضلية" في المنطقة العربية في حقل اقتصاد المعرفة ما يستوجب التركيز عليه وعلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد ضرورة الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص في معالجة مشكلة البطالة وتدريب الخريجين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل وبلورة نماذج من التشارك؛ مشيرا إلى أن الأردن فشل في هذا الجانب بشكل واضح.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عراب قانون الضمان (ابو علي)

    الخميس 11 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    عراب قانون الضمان الي
    دمر حياة كثير من الاسر