مصادر: واشنطن ترعى مفاوضات الأردن للحصول على الغاز الإسرائيلي

مصادر: اتفاقية "الغاز الإسرائيلي" توقع خلال أسابيع

تم نشره في السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:03 صباحاً - آخر تعديل في السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:29 صباحاً
  • منصة لاستخراج الغاز "الإسرائيلي" في عرض البحر الأبيض المتوسط -(وكالات)

عمان-الغد- قالت مصادر مطلعة في الحكومة إن شركة الكهرباء الوطنية "نيبكو" تعتزم توقيع الاتفاقية مع شركة "نوبل انيرجي" الأميركية قبل نهاية العام الحالي لشراء الغاز الإسرائيلي.
وجاءت تلك التأكيدات متطابقة مع ما تطرحه وسائل إعلام "إسرائيلية"، نقلاً عن شركاء في حقل "لفيتان" الغازي في البحر المتوسط، والتي يقدر حجمها بنحو 15 مليار دولار.
وتمسك وزير المالية، الدكتور أمية طوقان، أول من أمس بموقف الحكومة تجاه توقيع اتفاقية الغاز مع إسرائيل، مؤكدا أنها تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه هذا الإجراء.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جمعية إدامة للطاقة والبيئة والمياه أمس بعنوان: "تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد الأردني وأسعار الطاقة"، شارك فيها مسؤولون وخبراء اتفقوا على أنه لا يمكن التنبؤ باستمرار انخفاض أسعار النفط، لافتين إلى أن انعكاس ذلك على القطاعات الاقتصادية المختلفة في المملكة يحتاج إلى فترة زمنية.
وفي ردّ وزير الطاقة محمد حامد على المعارضين في البرلمان، أكد أن الصفقة توفر على الأردن 1.5 مليار دولار سنوياً، بسبب فارق أسعار الغاز الإسرائيلي عن سواه.
غير أن صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية كشفت النقاب عن المداولات خلف الكواليس بين الحكومتين الإسرائيلية والأردنية حول الصفقة والدور الأميركي العميق فيها. وأشارت إلى أن الصفقة تمّت برعاية وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وبوساطة المبعوث الأميركي الخاص لشؤون الطاقة عاموس هوخشتاين وبمواكبة وثيقة من السفير الأميركي السابق في عمان ستيوارت جونز.
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر مطلع على تفاصيل الصفقة، قوله إن "مَن وقف خلف الاتفاق وحثّ بدأب على إبرامه كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي عمل لتحقيق الاتفاق من منطلق ترسيخ محور الاعتدال في الشرق الأوسط – بين الدول العربية المعتدلة وإسرائيل. وخلال المباحثات التقى مع ممثلي الوفود وشجعها على التوصل لاتفاق. وكان الدعم الأميركي ملموساً طوال الطريق، حيث نظروا إلى الاتفاق على أنه خطوة استراتيجية وعنصر استقرار"، بحسب ترجمة لجريدة السفير اللبنانية.
وأكدت "ذي ماركر" أن المهندس الرئيس للصفقة كان السفير الأميركي في الأردن، جونز الذي أنهى الشهر الماضي مهامه. وقد حضر جونز معظم اللقاءات بين وفد شراكة "لفيتان" والوفد الأردني. كما أن جونز، وبرغم إنهاء عمله، حضر مراسم التوقيع على الصفقة في السفارة الأميركية في عمان ما يرمز إلى الرعاية الأميركية لها.
يُذكَر أن تدخل المسؤولين الأميركيين في ميدان الطاقة يعتبر جزءاً من الاستراتيجية الأميركية لتعزيز محور الاعتدال في المنطقة وتشجيع العلاقات الاقتصادية بين دوله.
وكان سايمون هندرسون، الذي يدير سياسة الطاقة الإقليمية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، قد قال لمجلة "فورين بوليسي" إن "الغاز الإسرائيلي هو ذخر رائع للسياسة الخارجية. وإسرائيل تصنع جميلاً للولايات المتحدة باستخدام الغاز الطبيعي كوسيلة للاندماج الإقليمي – اندماج اقتصادي بالتأكيد، وربما سياسي أيضاً".
وقال شخص مقرب من الصفقة إن "الأميركيين يبنون على "إدمان" الجانبين. الأردن سيُدمن على الغاز الرخيص، وإسرائيل ستُدمن على الأموال التي ستضخها الصفقة لصندوقها – حوالي نصف مليار دولار سنوياً. فالغاز سيسهل تخفيض أسعار الكهرباء في الأردن بشكل ملموس تحسّ به جيوب المواطنين. وهذا يخلق وضع "ربح – ربح".
وتفاقمت أزمة الطاقة في الأردن بعد انقطاع الغاز المصري، والاضطرار إلى شراء الغاز من قطر. وتبيع قطر وحدة الغاز بـ15 دولاراً، في حين كان الأردن يشتريها من مصر بـ2.5 دولار. وسيشتري الأردن الغاز من إسرائيل بسعر 7.5 دولار لوحدة الغاز. ومعروف أن حقل "لفيتان" يحوي بشكل مؤكد 540 مليار متر مكعب، ما يجعل الصفقة الأردنية تغطي حوالي 8.5 % من مخزون الحقل.
وبرغم العلاقات الدبلوماسية والأمنية بين الأردن وإسرائيل، فإن الأردن اختار أن يشتري الغاز عن طريق شركة أميركية وهمية تمّ تشكيلها لهذا الغرض وتملكها بالكامل شركة "نوبل إنرجي". وهذه الشركة ستشتري الغاز من شراكة "لفيتان" وتبيعه للأردن، بحيث لا يكون لإسرائيل ضلوع مباشر من الناحية الظاهرية.
وروى مصدر إسرائيلي مطلع أن الأردن تعامل بحساسية بالغة مع هذه المسألة، وسعى إلى أن تتم الأمور بعيداً عن الأضواء وبأقل قدر ممكن من البصمات الإسرائيلية. وأضاف أنه ليس صدفة أن الأردنيين وقعوا على الصفقة مع "لفيتان" بعدما وقع الفلسطينيون والمصريون على صفقات مع شراكة "لفيتان".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كيف ستتحمل الحكومة المسؤولية؟؟؟؟ (ابو ركان)

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    اتمنى ان يشرح لنا الدكتور امية طوقان معنى ان الحكومة تتحمل مسؤولية قرارها بتوقيع اتفاقية الغاز. مادا سيحدث للحكومة ورئيس وزرائها لو اتضح ان توقيع الاتفاقية لم يكن قرارا صائبا بعد سنة او سنتين؟ اي بعد ان تكون الحكومة قد رحلت ؟ فكيف يمكن تحميلها نتائج تلك الاتفاقية ؟ وهل سيتم محاسبتهم وكيف؟؟ اي بعد ان تكون الفاس كسرت الراس! المؤكد ان الشعب هو الذي سيتحمل نتائج اي قرار تتخده الحكومات وهو الدي سيدفع الثمن ؟ والدليل ان المديونية التي ترهق كاهل الاردنيون لم يحاسب عليها احد ؟ .
  • »موقع (موقع)

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    الاتفاقية موقعة منذ اسابيع
  • »لا لشراء مسروقات (حسن الشاطر)

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    كيف تشترون غاز مسروق وانتم تعرفون بأن الكيان الصهيوني غاصب وناهب خيرات فلسطين ...؟؟؟ حسبي الله ونعم الوكيل
    كيف يمكن ان تعاقبوا لص في الاردن على سرقته وانتم انفسكم تتعاملون مع سارقون وتشترون مسروقات باسعار تفضيلية ؟؟؟
    الاجدر ان تحاسبوا وتعاقبوا انفسكم قبل الاخرين !!!
  • »مش فاهم (فهمان)

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    اسرائيل كانت تستورد غاز من مصر كيف فجأة صارت مصدرة للغاز ثم ليش ما نجيب غاز من الدول العربية المجاورة مثل قطر او السعودية
  • »الامن القومي (محمد ورد)

    السبت 13 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    ألا يفكر من يدير الحكومة الأردنية بالأمن القومي الأردني. أمريكا تفرض تعقيدات قانونية محلية على شركاتها التي تتعامل مع من يعارض سياساتها الاقتصادية!! أما المسؤولين عن الحكومة الأردنية، يركضون وراء توقيع اتفاقية استراتيجية مع بلد محتل لاراضي عربية، و ذو سياسة معادية للمصالح الوطنية الأردنية. اتمنى ان يؤخذ الأمن القومي الأردني بعين الاعتبار!!