42 مليار دولار خسائر 9 بورصات عربية

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 11:44 مـساءً

الرياض - واصلت البورصات العربية خسائرها في نهاية تداولات أمس مع استمرار تضررها من التقلبات الحادة في أسواق النفط العالمية.
وتكبدت 9 أسواق عربية خسائر سوقية قاربت من 42 مليار دولار، كان للسوق السعودي النصيب الأكبر منها بنحو 15.4 مليار دولار، ثم قطر بنحو 10.3 مليار دولار.
وقال إيهاب سعيد، مدير إدارة البحوث الفنية لدي أصول للوساطة: "ما تزال التراجعات الحادة في أسواق النفط تلقي بظلالها السلبية على أداء البورصات العربية التي هوت إلى مستويات هي الأدنى في عدة أشهر".
وتتراجع أسعار النفط بوتيرة متصاعدة منذ قرار أوبك أواخر الشهر الماضي بالإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير. ونزلت أسعار العقود الآجلة للنفط، أول أمس الجمعة، بنحو 3 % إلى مستويات هي الأدنى منذ يوليو 2009، ونزل خام برنت نحو 9 % على مدار الأسبوع الماضي وأكثر من 45% منذ يونيو الماضي التي وصل خلالها إلى 115 دولارا للبرميل.
وأضاف سعيد "كانت هناك عمليات بيع جماعية في الأسواق العالمية الأسبوع الماضي مع تفاقم المخاوف بشأن أسعار النفط، وما حدث في منطقة الخليج هو اقتفاء أثر لما حدث بالخارج خصوصا من قبل المستثمرين الأفراد".
وانخفضت الأسهم الأميركية بنحو حاد الأسبوع الماضي مع تعرضها لعمليات بيعية بعد الهبوط الحاد لأسعار النفط، وهبط مؤشر داو جونز 3.8 %، أكبر وتيرة تراجع أسبوعية منذ نوفمبر 2011، فيما انخفض مؤشر "ستاندر آند بورز" 3.5 % وهو أسواء أداء أسبوعي منذ مايو 2012.
وبدد سوقا الإمارات جميع مكاسبهما المحققة منذ بداية العام الحالي ما دفع المتعاملين للمطالبة بضرورة إيقاف التعاملات لحين هدوء الأوضاع.
وتراجع مؤشر دبي بنحو 7.61 %، وهي أسوأ خسارة يومية في أكثر من 6 سنوات، ليغلق عند 3321.33 نقطة متراجعا للجلسة التاسعة على التوالي لأدني مستوياته في 11 شهرا ونصف، مع تراجع جميع الأسهم المقيدة باستثناء 3 فقط. فيما انخفض مؤشر بورصة العاصمة أبوظبي 3.63 % متراجعا للجلسة الثانية، إلى 4209.75 نقطة وهو أدنى مستوى للمؤشر في أكثر من 11 شهرا.
وكشف راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، عن أن إدارة السوق قررت التعميم بتوقيف أي سهم عن التداول يتراجع أكثر من 5 % بعد ملاحظة عمليات بيع غير مبررة من جانب بعض المتعاملين خلال جلسة تداولات يوم الأحد.
وقال البلوشى، في تصريحات صحفية اليوم، أن القرار يأتي وفقاً لما هو متبع في البورصات العالمية، ويعود إلى حالة الهلع بين المستثمرين في سوق أبو ظبي بهدف منحهم الفرصة لاتخاذ القرار المناسب.
وهبطت بورصة قطر للجلسة الرابعة إلى أدنى مستوياتها في 11 شهراً، ونزل المؤشر العام 5.85 %، وهي أكبر وتيرة تراجع يومية في 70 شهرا، ليغلق عند 1114.43 نقطة مع تراجع جميع الأسهم المقيدة داخل السوق.
وهوت بورصة الكويت إلى مستويات جديدة هي الأدنى في أكثر من 22 شهرا، ونزل المؤشر السعري بنحو 2.92 %، وهي أكبر وتيرة تراجع يومية منذ مطلع الشهر الحالي، ليصل إلى 6280.75 نقطة محققا أدنى مستوياته منذ فبراير 2013.
وانخفض مؤشر سوق مسقط 3.17 %، متراجعا للجلسة الرابعة، ليغلق عند 5623.65 نقطة وهو أدنى مستوى للمؤشر في أكثر من عامين بضغط الهبوط الحاد لكافة الأسهم المتداولة يتصدرها أسهم "الصناعة".
وهبطت بورصة السعودية، أكبر أسواق المنطقة، للجلسة السادسة على التوالي نحو أدنى مستوياتها في أكثر من 13 شهرا، ونزل المؤشر الرئيسي "تاسي" بنحو 4.06 % إلى 8053.07 نقطة مع تراجع أغلب الأسهم القيادية.
وانحدرت بورصة مصر إلى أدنى مستوياتها في شهر ونصف، مقتفيه أثر التراجعات الحادة في الأسواق الخليجية، ونزل مؤشرها الرئيسي "إيجي أكس 30" بنحو 5.23 %، وهي أكبر وتيرة تراجع يومية في عامين، ليصل إلى 8715.92 نقطة متنازلا عن الحاجز الهام 9 آلاف نقطة.
وبلغت خسائر بورصة مصر السوقية 21.3 مليار جنيه (2.97 مليار دولار) وهي رابع أكبر خسارة يومية في تاريخ البورصة.
يذكر أن الخسارة الأكبر في تاريخ بورصة مصر كانت بواقع 40 مليار جنيه عقب اندلاع ثورة 25 يناير، بينما كانت ثاني أكبر خسارة فى 23 مارس بنحو 29.5 مليار جنيه عقب عودة البورصة من فترة تعليق دامت 55 يوما بسبب الاضطرابات التي اعقبت الثورة، بينما ثالت خسارة كانت 25 نوفمبر 2012 وفقدت البورصة وقتها 29.4 مليار جنيه.  وكانت بورصتا البحرين والأردن الاقل تضرراً مع تراجع مؤشراتهما بنحو 0.59 % و 0.49 % إلى 1382.41 نقطة و 2135.09 نقطة على الترتيب.-(وكالات)

التعليق