"مناهضة المشروع النووي": ما توفره الشمس والصخر الزيتي أردنيا يفوق إنتاج المفاعل

تم نشره في الاثنين 15 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

فرح عطيات

عمان - أكد سياسيون وخبراء في الطاقة والبيئة، أن ما سينتجه المفاعل النووي السلمي، المنوي إقامته، من حاجة المملكة من الكهرباء "لن يتجاوز 40 %، أي ما يعادل 14-16 % من خليط الطاقة".
في حين أن ما توفره الشمس والرياح والصخر الزيتي من الطاقة، حسب رأيهم، "أكثر من ذلك بكثير، حتى في مراحل إنتاجها الأولى، بعد سنتين أو ثلاث، وليس بعد عشر سنوات (أو عشرين)، في انتظار بدء تشغيل المفاعل النووي".
وقالت النائب هند الفايز، في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة الوطنية لمناهضة المشروع النووي أمس في فندق اللاندمارك، إن هنالك موارد محلية، "يمكن استغلالها في إنتاج الطاقة، التي يقوم الأردن باستيراد 97 % منها من الخارج".
واعتبرت أن الحكومة "تتلكأ" في استخدام البدائل عن المشروع النووي، مثل التوقيع على اتفاقية الصخر الزيتي، التي قالت إنها "تحاول جاهدة وضع مختلف العقبات لمنع تنفيذها".
ورأت الفايز أن مخرون الصخر الزيتي "يكفي لإنتاج الطاقة وتغطية حاجة المملكة لنحو خمسين عاما".
واستغربت الفايز ما قالت إنه "عدم وجود أية دراسات لتقييم الأثر البيئي، أو أخرى للجدوى الاقتصادية للمشروع النووي، تضعها الحكومة على الطاولة أمام النواب والمواطنين، تؤكد الفائدة من تنفيذه".
وقالت إن "انتفاء وجود مثل تلك الدراسات، يؤكد أن ثمة سلبيات لتنفيذ المشروع، على الصعيدين البيئي والاقتصادي".
وأعدت اللجنة الوطنية لمناهضة المشروع النووي رسالة، وقعها 300 مسؤول سابق ومن قادة رأي وناشطين وخبراء ومختصين، ومن أبناء المجتمع  المحلي، رفعتها إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، ناشدته فيها "أن يتخذ القرار الحاسم بالإيعاز للحكومة بأن تحل هيئة الطاقة الذرية، وتعيدها إلى مكانها الطبيعي الدستوري في وزارة الطاقة، وأن توقف العمل بالمشروع النووي (..)".
بدوره، استعرض وزير الصحة الأسبق، رئيس اللجنة الوطنية لمناهضة المشروع، الدكتور زيد حمزة، تفاصيل الرسالة التي بينت "أضرار" المشروع النووي، الذي "يجب إيقافه لدرء الكارثة والأخطار الصحية والبيئية والاقتصادية".
ومن بين الأخطار المتوقعه لبناء المفاعل، بحسب حمزة، اشعاعات اليورانيوم الناتجة عن التعدين، فضلا عن تلك الخسائر الاقتصادية نظرا للقروض والفوائد المترتبة على ذلك. 
ونوه إلى حوادث المفاعلات، التي شهدها العالم في الفترة الماضية، مثل تشرنوبل في الاتحاد السوفياتي سابقا، وهورشيما في اليابان.
وتطرق إلى ما أسماه بـ"السياسة الارتجالية حول اختيار موقع المفاعل، وغياب الدراسات العلمية والبيئية، وبقاء الأمر على حاله منذ سبع سنوات، ونقل الموقع من العقبة، إلى عمرة، دون إبداء الاسباب، سوى ان المنطقة تتصف بأنها زلزالية".
 وانتقد حمزة أيضا سياسة هيئة الطاقة، وما قال إنه "ضرب الهيئة عرض الحائط بقرار مجلس النواب، الذي طالب بوقف المشروع"، واصفا إياها بأنها "حكومة داخل حكومة، في تعنتها وعزمها المضي في تنفيذ المشروع"، على حد وصفه.

farah.atyyat@alghad.jo

التعليق