الدولة الفلسطينية.. ثلاثة سيناريوهات للاعتراف

تم نشره في الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً

يديعوت أحرنوت

يوسي شاين

17/12/2014

الانتخابات على الأبواب، وفي واشنطن ينتظرون لرؤية من يقود اسرائيل – فيما على جدول الأعمال توجد مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن.  موجة الاعتراف في اوروبا وخوف ادارة اوباما من فقدان القيادة بدعوى أنها "أسيرة في يد الحكومة اليمينية الاسرائيلية" خلقا واقعا صعبا ليس فيه في واشنطن اليوم التزام واضح بالفيتو الاميركي التقليدي.
هناك عدة سيناريوهات محتملة: الاول: ان يطلب الاميركيون من الفلسطينيين تأجيل طرح موضوع الاعتراف في مجلس الأمن، وان يشرحوا ذلك بتقديم موعد الانتخابات في اسرائيل. ويعدهم الاميركيون بأنه اذا قامت حكومة اخرى بقيادة نتنياهو فسيعطون ضوءا أخضر لطرح الموضوع في مجلس الأمن. وبالمقابل، اذا استبدل نتنياهو كرئيس وزراء، ستعمل الولايات المتحدة على تحقيق مبادرة عربية جديدة شاملة – اي صيغة ليبرمان. واذا قرر الفلسطينيون مع ذلك التوجه الى الاعتراف في مجلس الامن – ستستخدم اميركا الفيتو. هكذا، يكون بوسع الادارة الادعاء بأن الفلسطينيين هم الذين مسوا بأنفسهم.
هذا السيناريو مفضل على نتنياهو، وهو أيضا الصيغة المفضلة على هيلاري كلينتون، التي تخطط للتنافس على الرئاسة عن الديمقراطيين. كلينتون، الى جانب مسؤولين ديمقراطيين، تخشى من صراع انتخابات امام الجمهوريين بينما على ظهرهم يقع "إرث اوباما المناهض لاسرائيل". ومن جهة اخرى، في اوساط الديمقراطيين ذكروا هذا الاسبوع بأن الرئيس بوش الابن ايضا تعهد بدولة فلسطينية قبل نحو 13 سنة، ونتنياهو هو الآخر تعهد بدولتين في خطاب بار ايلان.
وحسب السيناريو الثاني، فإن نتنياهو وكيري يتفقان على "صيغة اعتراف" خاصة بهما بدولة فلسطينية - أي يتعاونان على تصميم مشروع منافس للمشروع الفلسطيني. في هذا المشروع تندمج "رؤيا بار ايلان" والسياسة الاميركية، فيما تنبسط المبادرة على عدة سنوات وتطرح مطالب أمريكية واضحة لامن اسرائيل والاعتراف بدولة يهودية. هذه الصيغة تطرح كبديل للمشروع الفلسطيني، والاميركيون يعملون على تجنيد التأييد من اعضاء آخرين في مجلس الامن في الامم المتحدة.
يبدو هذا السيناريو هزيلا في نقطة الزمن الحالية، وما يزال، اذا ما نجح، فسيكون بوسع نتنياهو أن يعرضه كإنجاز - حيث إن اوباما أيضا سيعرضه كالتزام اميركي تاريخي بدولة فلسطينية. وبالمقابل، في اليمين وفي اليسار في اسرائيل سيعرض الأمر كفشل تاريخي لنتنياهو.
في السيناريو الثالث، يعرض الاميركيون مبادرة لا يقبلها نتنياهو، يمتنعون عن استخدام الفيتو - والعلاقات مع واشنطن تتدهور الى درك أسفل جديد. ومع أن نتنياهو سيحاول أن يعرض نفسه كمن "وقف في الثغرة"، الا انه سيتلقى التنديد من كل صوب كونه جلب على اسرائيل وضعا لا يطاق من الضغط الدولي والعداء مع اصدقائنا في الولايات المتحدة. تحقق هذا السيناريو خطير بالفعل، وسيؤدي الى إحساس قاس من العزلة الدولية.
على السيناريو الاول يراهن إليوت ابرامز، من الشخصيات الرائدة في العلاقات الخارجية في اوساط الجمهوريين. "أتوقع أن يقل الضغط في موضوع الاعتراف بدولة فلسطينية بسبب الانتخابات"، قال لي هذا الاسبوع، "وهناك احتمال عال ان يؤجل الفلسطينيون طلبهم". وبالمقابل، في اوساط الديمقراطيين يدعون بأن السيناريو الثاني بالذات يوجد في احتمالية عالية. هناك ديمقراطيون يؤمنون بأنه رغم ضعف الادارة، فإن الأزمة التي يعيشها نتنياهو أكبر بكثير – ولهذا فهناك احتمال معقول للتعاون المثمر. يوجد بالطبع ايضا ضغط على الرئيس اوباما كي لا يعمق الصدع مع الكونغرس الجمهوري المعادي، المؤيد لنتنياهو. واضافة الى ذلك، فإن السيناريو الثاني يعرض في واشنطن ايضا كصيغة محتملة لإحياء "مبادرة كيري" التي نازعت الموت.
السيناريو الثالث هو امنية الليبراليين الذين ينفرون من اليمين الاسرائيلي. فمحافل في معسكر الإدارة التي وصفت بيبي بأنه "جبان بائس" تأمل بأن يكون الرئيس "مصمما ومستقلا"، ويتحول الى "ترومان الفلسطيني" الذي يقود الاعتراف التاريخي بدولة فلسطينية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دولة القرن الأخير (هاني سعيد)

    الخميس 18 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    تعتقد إسرائيل انه بقيام دولة فلسطين انها ستصبح الولاية الأخيرة من الولايات المتحدة الامريكية وانها ستحظى بالرعاية الكاملة وستحل محل إسرائيل وان هدا سبب زوال إسرائيل الهاجس الدي يهدد وجودها وكيانها الغاصب لفلسطين والدي سيحصل لا محالة ، لدلك إسرائيل تخشى وترتعد خوفا من السيناريو الثالث لأن الغرب برمته قد مل إسرائيل وقادتها المتعفنين الدين يحتمون بالغرب ليحل لهم مشاكلهم وللتكاليف الباهظة التي يتحملونها نتيجة الابتزاز الإسرائيلي لهم .
    اما فلسطين وقيامها والاعتراف بها فقد اصبح قاب قوسين اوادنى لم يعد يشوبه الا امر واحد الكل يعرفه حتى نضع الأمور في نصابها مؤيدا بالمواقف الدولية المساندة للقضية الفلسطينية في عدالتها وحقها.