اسرائيل تعتزم تنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة في الضفة الغربية

الفلسطينيون يبدون مرونة حول تعديل مشروع قرار إنهاء الاحتلال

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماعه مع قيادات السلطة برام الله أمس -(ا ف ب)

عمان-الغد- ابدى الفلسطينيون "مرونة" امس، لتعديل مشروع قرار ينص على التوصل إلى اتفاق ينهي الاحتلال الإسرائيلي في غضون عام، من أجل تفادي فيتو أميركي، وهو ما ووجه برفض إسرائيلي مسنود بموقف أميركي.
وقدم الأردن مشروع القرار رسميا إلى المجلس يوم الأربعاء، وهو ما يعني أن التصويت عليه قد يتم بعد 24 ساعة وإن كان ذلك غير مضمون، فبعض مشروعات القرارات لم تطرح للتصويت عليها.
ويحتاج إقرار مشروع القرار إلى موافقة تسعة من أعضاء المجلس، وهو ما سيرغم الولايات المتحدة على بحث إمكانية استخدام حق النقض (الفيتو).
وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، يوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تتخذ أي قرارات فيما يتعلق بالصياغات أو المواقف أو مشروعات قرارات بعينها.
كذلك فإن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تعمل على صياغة مشروع قرار قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إنه سيقترح إتمام محادثات السلام خلال عامين. ويبدو أن المشروع الفلسطيني المقترح يعكس بعض الأفكار الأوروبية.
من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان "من المؤكد أن ذلك لن يعجل بالتوصل لاتفاق، لأنه لا شيء سيتغير دون موافقة إسرائيل". وأبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انزعاجه من الضغوط الدولية على إسرائيل للانسحاب من الأراضي المحتلة، وقال إن متشددين إسلاميين سيحلون محل إسرائيل إذا انسحبت.
والنص الذي قدمه الأردن، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، "يؤكد ضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم" في مهلة 12 شهرا بعد المصادقة على القرار.
ويوضح النص ان النموذج هو التعايش السلمي بين "دولتين مستقلتين وديمقراطيتين ومزدهرتين: إسرائيل ودولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة" على ان تكون القدس "عاصمة لدولتين".
ويدعو النص إلى "انسحاب كامل وعلى مراحل لقوات الامن الإسرائيلية يضع حدا للاحتلال الذي بدأ عام 1967 .. في فترة زمنية معقولة لا تتعدى نهاية العام 2017" معتبرا ذلك احد "ثوابت" حل تفاوضي.
ومن المستبعد ان تقبل الولايات المتحدة بهاتين المهلتين في وقت تؤكد ان اي اتفاق سلام لا يمكن ان ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة وليس عن مبادرة احادية في الامم المتحدة.
لكن السفير الفلسطيني لدى الامم المتحدة رياض منصور صرح ان الفلسطينيين "لا يغلقون الباب امام مواصلة المفاوضات" بما في ذلك "مع الأميركيين ان ودوا ذلك" من اجل تعديل النص.
والمح إلى انه ليس متسرعا لطرحه للتصويت خلافا لما كان مسؤولون فلسطينيون كبار أكدوا الاربعاء في رام الله.
وفي رام الله، أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس قيادات في السلطة بأن مشروع قرار بالأمم المتحدة يدعو إلى إنهاء إحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية في عام 2017.
وحسب مصادر لمراسل الأناضول، فإن المشروع -الذي قدم بالتوافق مع فرنسا لمجلس الأمن- اطلع عليه كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ووزير الخارجية رياض المالكي، ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات، ومدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.
في غضون ذلك، كشفت اذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي امس أن وزير الامن وجيش الاحتلال الإسرائيلي موشي يعلون، أصدر تعليمات خلال الأسبوعين الاخيرين بتنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة في الضفة الغربية تشمل شق شوارع وإقامة مبان عامة في العديد من المستوطنات ويأتي ذلك بعد يوم واحد من قرار يعلون بإخلاء مناطق عسكرية لأغراض استيطانية بالضفة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "يعلون وبإيعاز من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات في الأسبوعين الاخيرين بدفع مخططات لشق شوارع استيطانية منها التفافي حوارة والتفافي العروب وبناء مبان عامة في العديد من مستوطنات الضفة الغربية".
وأشارت إلى "أن هذه التعليمات جاءت بعد اجتماع عقد قبل أيام بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وقادة المستوطنات في الضفة الغربية الذين طالبوا بوقف تجميد الاستيطان والدفع بمخططات جديدة من اجل بناء وتوسيع المشاريع الاستيطانية". -(وكالات)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما مرت به شعوب المنطقة (د. هاشم الفلالى)

    الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014.
    إن هناك تلك المسارات المتوترة التى تحتاج إلى ان يكون هناك من المعالجات الايجابية التى تؤدى إلى حالة الاستقرار المنشود للمنطقة التى تسير فى طريق مجهول ليس له معالم واضحة للمستقبل الذى فيه من الازدهار والرخاء لشعوب المنطقة التى اصبحت فى معاناة شديدة مما اصبح هناك من كل تلك الازمات التى ظهرت، وتزداد تعقيدا وصعوبة، وتزيد من المعاناة والمشقة والمتاعب المستمرة والمتواصلة التى تحتاج إلى انهاء وان يكون هناك تحقيق للأهداف التى تسعى من اجلها المنطقة فى افضل ما يمكن من تلك الانجازات الحضارية التنافسية التى فيها من الخير والنفع وكل ما فيه من صالح الامة وحاضرها ومستقبلها.
    إن المنطقة تريد بان تنطلق نحو تحقيق الانجازات الحضارية المعاصرة الحديثة التى لا يمكن بان يتحقق ايا من هذه الانجازات المنشودة لشعوب المنطقة، وما يمكن بان يكون له تأثير ايجابى وفعال على باقى دول العالم، ومازالت التوترات مستمرة ومتواصلة والصراعات السياسية والعسكرية الدموية متواجدة بالمنطقة لم تنتهى بعد، بل أنها تتفاقم ويتصاعد العنف المستمرة الذى يحدث من القتل والاصابات والتدمير والتخريب الكثير، وفى ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة المتواجدة بالطبع لن يتحقق ايا مما يتم التخطيط له سواء بشكل مباشر او غير مباشر، من خلال الدراسات والابحاث والتعاون المشترك، فى مختلف المجالات والميادين، والذى لن يصل إلى ايا من تلك الاهداف التى تنهض بالمنطقة نحو ما هو منتظر ومتوقع ويحقق الازدهار والرخاء والاستقرار للمنطقة والحياة الكريمة والرفاهية لشعوب تريد ان تصل إلى هذه المستويات الحضارية الحديثة الراقية التى تنعم فى ظلها بخيرات اوطانها، وتؤدى واجباتها وتحصل على حقوقها فى عدل ومساواة، لا ظلم ولا عدوان ولا أعباء او معاناة فكفى ما مرت به شعوب المنطقة من كل تلك المراحل الصعبة التى عاشتها فى كفاح مستمر، تريد بان تجنى ثماره. إن هناك خلل خطير يجب بان يتم الاهتمام به على مختلف المستويات والاصعدة، وان يتم القيام باصلاح هذا الخلل، الذى يحدث هذا التكدير وهذا الوضع المأساوى الذى اصبحت المنطقة فيه، وتريد بان تخرج منه بكل ما تستطيعه، وان يتم الاصلاح لكل ما قد يعيد الوضع المناسب والملائم لما يتم الخوض في غماره من ميادين تحتاج إلى الهمة والحيوية والنشاط وكل تلك المواصفات اللازمة لأداء المهام المطلوبة على أكمل وجه ممكن. قد يكون هناك صعوبات وتعقبديات ولكن يوجد ايضا العلماء والخبراء والاخصائيين والعمالة الماهرة التى تستطيع بان تؤدى دورها على اكمل وجه، والوصول إلى تحقيق افضل ما يمكن من نتائج مشرفة، فى المهام السهلة والصعبة، للبناء والتشيد والاصلاحات الضرورية. هذا هو المنتظر والمتوقع وهذا هو ما سوف يتحقق بلا ادنى شك، فإن الاصرار والعزيمة والسير فى المسارات الحضارية ستحقق المستحيل، والمنطقة لم تصل بعد إلى الوضع الذى يجعل من نهضتها وتحقيق ما تريد من اهدافها وانجازاتها الحضارية الحديثة بالمستحيل. فنحو غدا افضل ومستقبل مزدهر مشرق للهذه الاجيال والاجيال القادمة.