النسور: نحن مع العراق ومع إصلاحاته العميقة

تم نشره في الجمعة 19 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور (ارشيفية)

بغداد –  أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور على ان زيارته لبغداد، تأتي "بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني، حاملين رسالة باننا مع العراق ومع الاصلاحات العميقة التي تقوم بها الحكومة العراقية".
وقال النسور في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي الدكتور حيدر العبادي، عقب جلسة مباحثات بين الجانبين "نحن هنا لنعبر عن دعمنا للعراق الذي عودنا ان يدعمنا وان يدعم امته"، معربا عن تقديره بان رئيس الوزراء العراقي زار الأردن كاول قطر عربي يزوره بعد توليه مهام منصبة "وفي ذلك رسالة التقطنا مغزاها، ونحن نمد يدنا اليه والى شعب العراق الذي وضع ثقته فيه وفي حكومته".
وأكد النسور ان "الأردن يضع كل مقدراته بتصرف الاشقاء العراقيين للوصول إلى الاهداف التي يسعى لتحقيقها، لا سيما وان العراق عائد إلى امته، وان امة العرب عائدة إلى العراق".
وأكد على ثقته بان لا شي يمكن ان يغير من هوية العراق حيث ياخذ دوره الطبيعي، لافتا إلى ان علاقة الأردن امتازت دوما بانها مع دولة العراق، وليست مع نظام بعينه.
وأكد على ان الأردن حافظ على علاقات متميزة بصرف النظر عن النظام الذي هو خيار الشعب العراقي ونحن نحترم خياره وارادته.
واستذكر النسور بان علاقات الأردن مع العراق كانت على الدوام جيدة وواضحة وحصيفة وعاقلة، اعتبارا من العهد الملكي وحتى الآن، معربا عن ثقته بان العلاقة بين البلدين ستكون في افضل احوالها.
ولفت النسور إلى ان "الأردن جزء من التحالف الدولي في الحرب على الارهاب الذي أول ما يسيء إلى اسلامنا الحنيف الجامع، اسلام الرحمة والنور والانسانية وليس الذي يدعو إلى قتل الأطفال وبقر البطون وتصفية الاقليات ومحاسبة الناس على ما في ضمائرهم وهدم المساجد والكنائس".
واكد على اننا في هذا الموقف انما ندافع عن الاسلام الذي يتسع للجميع، لافتا إلى ان المسلمين اصبحوا يخجلون من افعال هولاء، معربا عن ثقته بان الحق والخير سينتصران وستزول هذه الغمامة ليعود الاسلام ينير البشرية جمعاء.
كما اكد على اننا مع الحرب التي يقوم بها العراق على الارهاب، وضد الذين يحالون تفرقة ابناء العراق ومع العراق الواحد الموحد الذي يشمل جميع العراقيين "ونحن مع العراق الذي يكون لجميع العراقيين ويكونوا جميعهم للعراق".
وفي رده على سؤال اكد على الموثوقية العالية التي تميز علاقة الحكومتين الأردنية والعراقية تجاه تنفيذ كل ما اتفق عليه من مشروعات استراتيجية بينهما.
وبشأن وجود شخصيات عراقية معارضة في الأردن، قال النسور "هناك وجود معارضة عراقية في الأردن، ونحن نقول ان الأردن هو افضل مكان لوجودها، لكون موقف الأردن واضح وساطع بان لا تآمر على العراق باي شكل من الاشكال، لا سرا ولا علنا"، مؤكدا على ان جميع من هو على ارض الأردن لا يعمل على الاطلاق بما يسيء إلى الدولة والحكومة العراقيين ممثلة الشعب العراقي.
وردا على سؤال قال النسور "يجب ان يكون هناك وضوح في رؤية اي دولة لتعريف الارهاب"، مؤكدا على ان الارهاب هو نتيجة لاسباب، وان ضربه يبدأ بمعالجة الاسباب وعدم ترك اي منبر له من خلال اشاعة الحريات ونشر الوعي والاعتماد على الوعي، والدفاع الذاتي للشباب، بالاضافة لمعالجة القضايا الاقتصادية.
كما اكد على اهمية العمل الاستخباري والتنسيق مع الآخرين في محاربة الارهاب، لافتا إلى ان الأردن لديه كفاءة عالية في هذا الامر، ولكن ليس على حساب الحريات والقمع.
ولفت إلى ان القوات المسلحة الأردنية اسمها الجيش العربي وهو بذلك جيش خادم لامته العربية، منوها بالكفاءة والاحترافية التي تتمتع بها.
واشار إلى ان الأردن لديه مراكز تدريب شرطي كفؤة ومن افضل المراكز في المنطقة، بحيث دربت اكثر من 63 الف شرطي عراقي في الأردن "ونحن مستعدون لتدريب المزيد".
وبشأن السجناء الأردنيين في العراق، لفت رئيس الوزراء إلى ان اتفاقية الرياض التي وقع عليها العراق ايضا تسمح بتبادل المحكومين، ليقضوا مدة محكوميتهم في بلدهم، شريطة الا يكونوا محكومين بقضايا ارهابية، مشيرا إلى ان هناك نحو 22 أردنيا صدرت بحقهم احكام بالسجن في العراق.
من جهته، قال العبادي ان "المباحثات تناولت العلاقات الثنائية مثلما تم التطرق للوضع الامني في العراق ومحاربة تنظيم (الدولة الاسلامية) داعش الارهابي".
واكد العبادي على ان الجانبين، اتفقا على ان امن البلدين كل لا يتجزأ وفي اطار اقليمي شامل، مشيرا إلى ان القوات العراقية اعادت السيطرة على الكثير من المناطق التي كان يحتلها "داعش".
وأكد على ان الوضع اليوم افضل وان كان ما يزال هناك تهديد من هذا التنظيم، منوها بالجهود التي بذلها الأردن في اطار التحالف الدولي لمحاربة هذا التنظيم.
وبين ان المباحثات جرت في اجواء ايجابية للغاية واتفق على ايجاد حلول لقضايا عالقة بين الجانبين منذ أعوام سابقة، معربا عن امله  بان تشكل العلاقات الأردنية العراقية، انطلاقة لمنظومة اقوى من العلاقات العربية المشتركة التي مرت في حالات من الضعف.
وقال العبادي "نحن نعتز بانتمائنا العربي وكان العراق من اوائل الدول العربية المشاركة في تأسيس جامعة الدول العربية". -(بترا)

التعليق