العرموطي يعتزم تمييز القرار

رد الدفوع بعدم دستورية محاكمة بني ارشيد أمام "أمن الدولة"

تم نشره في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:16 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 22 كانون الأول / ديسمبر 2014. 11:35 مـساءً
  • نائب المراقب العام للإخوان المسلمين زكي بني ارشيد-(أرشيفية)

موفق كمال

عمان- ردت محكمة أمن الدولة، الدفوع التي قدمتها هيئة الدفاع عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، "بعدم دستورية المحكمة"، التي أكدت السير بمحاكمته.
جاء ذلك خلال جلسة علنية وجاهية عقدتها المحكمة الاثنين ، حيث تحفظ رئيس هيئة الدفاع المحامي صالح العرموطي على قرار "أمن الدولة"، مؤكدا أنه "سيميزه أمام محكمة التمييز".
وردا على سؤاله "عما إذا كان مذنبا"، قال بني ارشيد، خلال مثوله
الاثنين أمام هيئة المحكمة، "إنه لم يرتكب أي تهمة أو جرم يستوجب المساءلة الجزائية".
وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى يوم الأحد المقبل للاستماع لشهود النيابة.
وخلال جلسة أمس، اعترض مدعي عام المحكمة على جلوس علي أبو السكر مع وكلاء الدفاع عن المتهم لأنه ليس له اسم في محضر الوكالة.
وكانت المحكمة ردت في بداية الجلسة على مذكرة اعتراض ودفوع قدمها وكلاء الدفاع عن بني ارشيد للمحكمة خلال الجلسة السابقة، مبينة أنه بالتدقيق في مذكرة الدفاع وجد "أنها تضمنت العديد من الدفوع التي اعترى بعضها التكرار".
وعن الدفع الأول بعدم دستورية "أمن الدولة"، قالت المحكمة إنه من الدفوع التي أثيرت في العديد من القضايا، والتي ردت عليه محكمة التمييز بالعديد من قراراتها، والذي خلصت المحكمة إلى نتيجة أن تشكيل "أمن الدولة" موافق لأحكام المادة 99 من الدستور، وعليه فإنها مشكلة بموجب الدستور وتستمد مشروعيتها ووجودها من قانونها، وان التشكيل بالصورة الواردة في القانون لا يعد مخالفة للدستور.
وفيما يتعلق بالدفع الثاني حول عدم اختصاص المحكمة بالنظر بقضية بني ارشيد، بينت "أمن الدولة" أن المادة 2/101 من الدستور نصت على انه لا تجوز محاكمة اي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين ويستثنى من ذلك جرائم الخيانة والتجسس والإرهاب والمخدرات والتزييف، وبالتالي فإن هذه الاختصاصات وردت على سبيل الحصر لـ"أمن الدولة" والتي جاءت لـ"تنسجم مع ما ورد في المادة 3/3 من قانونها والذي منح الاختصاص للمحكمة بالنظر بالجرائم الواردة فيها بهيئتها العسكرية كون الجرم المسند للمتهم وعلى فرض ثبوته يعتبر من الجرائم المنصوص عليها بقانون منع الإرهاب".
وفيما يتعلق بالدفع الثالث، فإن تشكيل "أمن الدولة" يخالف مبدأ الفصل بين السلطات وتجاوز للدستور وقانون تشكيل المحاكم النظامية، أوضحت المحكمة أنها وجدت بأن تشكيلها "جاء على عكس ما ورد بهذا الدفع، حيث جاء انسجاما مع ما ورد بالدستور والقوانين الناظمة".
وفيما يتعلق بالدفع الرابع، فإن "أمن الدولة" هي محكمة استثنائية وانها استثناء عن الأصل ولا يوجد ما يبرر استمرارها، لفتت المحكمة الى انها "لا تعد محكمة استثنائية وإنما تندرج ضمن المحاكم الخاصة، حيث أوردت المادة 110 من الدستور بأن المحاكم الخاصة تمارس اختصاصها في القضاء وفقا لأحكام القوانين الخاصة بها".
وأضافت "نصت المادة الثانية من قانون المحكمة انه وفي احوال خاصة تقتضيها المصلحة العامة يتم تشكيل "أمن الدولة"، وبالتالي فإن استمرار انعقادها يعد موافقا لأحكام الدستور والقانون كون صاحب الصلاحية بتشكيلها لم يعلن انتهاء التشكيل".
وفيما يتعلق بالدفع الخامس بعدم دستورية ومشروعية قانون منع الارهاب الساري المفعول، أشارت المحكمة الى "ان القانون صدر عبر القنوات القانونية والتشريعية وبذات الطريقة التي رسمها الدستور، ما يستوجب الالتفاف عن هذا الدفع جملة وتفصيلا". أما الدفع السادس بأن المادة 128 من الدستور توجب تعديل القوانين والانظمة خلال ثلاثة أعوام وأن هذه المدة انتهت دون تعديل، قالت المحكمة ان هذا الدفع "مستوجب الرد كون قانون "أمن الدولة" عدل وبشكل يتواءم مع ما ورد بالدستور وضمن المدة الممنوحة".
وفيما يتعلق بالدفع السابع بأن ما ارتكبه بني ارشيد يعد من قبيل حرية الرأي والتعبير وان حجز حريته واستمرار توقيفه غير شرعي من جهة غير مختصة ويتعارض مع احكام المادة الثامنة من الدستور، بينت المحكمة أن الدستور كفل حرية الشخص وحقه بالتعبير كون الحرية الشخصية مصونة "بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون، والمتهم بني ارشيد جرى توقيفه وفقا للأصول القانونية".
وبشأن الدفع الثامن حول أن التهمة المسندة لبني ارشيد تخرج عن اختصاص "أمن الدولة" على ضوء قرار محكمة التمييز، أوضحت المحكمة أن قرار التمييز جاء ليتعلق بنص المادة 118 من قانون العقوبات وهو ما يخرج أصلا عن اختصاص "أمن الدولة" ابتداء في حين ان الجرم المسند للمتهم وعلى فرض ثبوته جاء وفقا لنص المادة 3/ب من قانون منع الارهاب والذي "يدخل ضمن أمن الدولة الامر الذي يجعل الجرم المسند له مغايرا لما جاء بقرار محكمة التمييز".
وكانت نيابة أمن الدولة اعتقلت بني ارشيد في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأسندت إليه تهمة "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير العلاقة مع دولة أجنبية".

التعليق