المومني يدعو لمنح الصحافة الورقية اعفاءات ضريبية

تم نشره في الثلاثاء 23 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني-(أرشيفية)

عمان –الغد- حدد نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني العوامل التي أسهمت برسم واقع صحفي "محزن ولا يبشر بخير" لمستقبل الصحافة الورقية.
وحصر، في محاضرة بعنوان "الصحافة الاردنية، واقعا وطموحا" في جامعة الشرق الاوسط امس، هذه العوامل بـ"الإدارات التي تعاقبت على الصحف، والحكومات التي لا تعير الإعلام اهتماما، والصحف نفسها التي لا تواكب متطلبات الثورة التكنولوجية".
وقال المومني، في المحاضرة التي نظمتها اللجنة الثقافية بالجامعة وحضرها طلبة وأعضاء هيئة تدريس، إن "الصحافة الورقية تواجه تحديات صعبة، أبرزها عدم مواكبة الثورة التكنولوجية التي تنبئ بأن الصحف ستطبق عليها النظرية الدارونية، أي البقاء للأقوى"، مبينا أن "الأردن الدولة الوحيدة التي لا تقدم دعما للصحافة".
وأضاف أن "الدعم المطلوب ليس دعما مباشرا، لكن يجب اعتبار الصحافة صناعة، وتقديم إعفاءات ضريبية لتخرج من أزماتها، خصوصا أنها تعيل آلافا من الأسر".
وأكد المومني دعم نقابة الصحفيين للمؤسسات الصحفية، وبذل كل جهد ممكن لتخرج من أزماتها وتحافظ على استمراريتها، خصوصا وأنها تتمتع بمهنية وموضوعية عاليتين.
ودعا الصحف الورقية لـ"مواكبة متطلبات الثورة التكنولوجية والإعلام الجديد وليس البديل"، مؤكدا أن "التاريخ لم يسجل نسخ وسيلة إعلام لأخرى"، بالإشارة لما يثار من أن الصحافة الورقية ستتلاشى لصالح الصحافة الإلكترونية.
كما دعا لمنح الصحافة الإلكترونية الفرصة "لتصل إلى الرشد والنضوج على غرار الاسبوعيات التي تطورت إلى صحافة موزونة، تتمتع بالمصداقية إذا ما بقيت الأمور على حالها".
وصارح المومني متحدثيه بأن "الحكومات المتعاقبة لم تعر الاعلام اهتماما، بل كان في آخر اهتماماتها، إذ لا توجد إرادة حقيقة للحكومات للنهوض بالإعلام".
هذا المشهد "المحزن"، بحسب المومني، سينعكس على الحريات الاعلامية والصحفية التي واجهت في "نحو عشرة أعوام 13 قانون مطبوعات، ونشر ما يشي بأن هناك عودة للوراء في مجال الحريات الاعلامية التي هي ركن أساس في أي نظام ديمقراطي".
لكن ذلك، كما يستدرك المومني، يستدعي "من أطراف المعادلة الاعلامية، اتخاذ قرارات جريئة وعمل يتسم بالشفافية، يعالج التحديات بحلول واقعية، تحترم حرية الاعلام التي هي أحد أشكال حرية التعبير". 

التعليق