عجلون: مواش تذبح بمسلخين بدائيين لا تتوفر فيها شروط الصحة

تم نشره في الأحد 28 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • تجار وقصابون يذبحون في أماكن خارج المسلخين بالمحافظة لا تتوفر فيها شروط الصحة العامة -(من المصدر)

عامر خطاطبة

عجلون- ما تزال مئات المواشي من الأبقار والأغنام والضأن تذبح يوميا في مسلخين بدائيين ومتهالكين، زاد عمر أحدهما على 70 عاما، ويفتقران لأدنى الشروط الصحية في محافظة عجلون، في الوقت الذي يعمد فيه تجار إلى الذبح خارج المسلخين في أماكن لا تتوفر فيها شروط السلامة العامة، وفق مواطنين وقصابين.
 وأكدوا أن استمرار عمليات ذبح المواشي بمسلخين وأماكن لا تتوفر فيها الشروط الصحية يهدد صحة المواطنين، داعين الى ضرورة التخلص من المشكلة بإيجاد مسلخ حديث مجهز بالمعدات كافة لضمان الصحة والسلامة العامة.
ويقول عمر الزغول، إن اللحوم تنقل من مسلخي عجلون وكفرنجة وبعض الاماكن إلى محال القصابة بسيارات مكشوفة "بك اب" رغم الظروف غير السليمة من قبيل الأجواء الحارة والمغبرة بالصيف وانتشار الحشرات والقوارض وانبعاث الروائح الكريهة جراء تراكم النفايات، إضافة إلى أن أماكن الذبح في المسالخ موبوءة وغير نظيفة.
ويضيف أن نقل اللحوم مكشوفة ودون تبريد يعرضها للملوثات المختلفة، كما أن طريقة عرضها أمام المحال تزيد من خطرها على الصحة، مطالبا لجنة الصحة والسلامة العامة ولجان الصحة في بلديتي عجلون الكبرى وكفرنجة والمراقبين الصحيين في مديرية صحة عجلون بتشديد رقابتهم ومنع هذه الظواهر.
ويرى محمود السعيد، أن هذا الحال يعد استهتارا بصحة المواطن وأمنه الغذائي، وخصوصا أن اللحوم تعد مادة غذائية سريعة التلف إن لم تحفظ بطرق صحيحة، وأن أي تلوث لهذه السلعة قد يؤدي- لا قدر الله- إلى تسمم غذائي جماعي، مناشدا الجهات المعنية التدخل السريع لحل هذه الظاهرة التي تخالف المعايير الصحية والقانون.
كما يشكو سكان وأصحاب محال تجارية في المحافظة من الانتشار العشوائي لنتافات الدجاج وما تسببه من روائح كريهة ومكاره صحية، مشيرين إلى أن محال بيع الدواجن التي تجاوز عددها 100 محل في مناطق المحافظة تتوزع وسط الشوارع الرئيسة والأحياء السكنية، بحيث لا يمكن التخلص منها إلا بإنشاء مسلخ للدواجن بعيدا عن الأحياء السكنية ليخدم جميع مناطق المحافظة.
ويقول علي الصمادي، إن محلات الدواجن تنتشر بشكل ملحوظ وسط مدينة عجلون؛ بحيث تنبعث منها الروائح على مدار الساعة حتى وهي مغلقة، مؤكدا أن مشهد تكديس أقفاص الدجاج أمام تلك المحال يتسبب بإزعاج المارة والمجاورين.
ويضيف، أن بعض أصحاب تلك النتافات لا يلتزمون بشروط الصحة والسلامة العامة من حيث مراعاتهم لنظافة المحال وكذلك طريقة التعامل مع مخلفات هذه المحال؛ إذ يتم في الغالب التخلص منها في الساحات والحاويات المكشوفة بين الأحياء، ما يؤدي إلى انتشار الذباب والبعوض والقوارض وانبعاث الروائح الكريهة.
من جانبها، أكدت مصادر في صحة عجلون، أن المديرية تتابع تلك المحال وفق برنامج وزيارات مفاجئة؛ بحيث يقوم موظفو الصحة بتحرير المخالفات للمحال التي لا تنطبق عليها شروط الصحة العامة وإلزامهم بنظافة المحلات واستخدام المعقمات. وبينت المصادر أن تقريرا أعدته مديرية صحة المحافظة قبل سنوات أوصى بضرورة إنشاء مسلخ حديث ومتطور بدلا من مسلخي بلدية كفرنجة والخدمات المشتركة في عجلون؛ بحيث يكون بعيدا عن التجمعات البشرية لخدمة جميع مناطق المحافظة على أن تتوفر فيه جميع الشروط الصحية للانتهاء من المشكلة جذريا.
يذكر أن بلدية عجلون كانت وضعت ضمن خططها قبل سنوات إنشاء مسلخ للدواجن بكلفة تقديرية وصلت حينها إلى نصف مليون دينار للتخلص من ظاهرة انتشار نتافات الدواجن بين الأحياء السكنية والأماكن التجارية وما تسببه من روائح كريهة وأضرار بالبيئة والسلامة العامة، إلا أن هذا المشروع لم ير النور بسبب صعوبة الأحوال المالية للبلدية.
وكانت لجنة الصحة والسلامة العامة قد اوصت عقب جولة ميدانية على مسلخي عجلون وكفرنجة بضرورة إنشاء مسلخ حديث ومتطور يسهم في الحفاظ على البيئة والسلامة العامة، وتتوافر فيه كافة اللوازم للذبائح ونقل اللحوم بواسطة ثلاجة للحفاظ على نظافتها وسلامتها من التلوث.
وكشفت في تقريرها أن العديد من القصابين في كفرنجة ما يزالون ينقلون اللحوم بواسطة سيارات "البك اب" المكشوفة، موصية بتوفير سيارة تبريد خاصة لنقل اللحوم من المسالخ إلى محال القصابين للحفاظ على سلامة اللحوم المنقولة وتوفير قصابين عاملين داخل المسالخ، وإزالة المخلفات التي تتواجد في محيط المسالخ وأمامها، والتي تشكل أحيانا مكاره صحية، إلى جانب الدعوة إلى تجهيز المسالخ الموجودة وتأهيلها بصورة تسمح بالعمل فيها في ظروف مريحة لحين إنشاء مسلخ حديث.
 وأكدت اللجنة في توصياتها على ضرورة صيانة مسلخ كفرنجة والذي يعود للبلدية وتم إنشاؤه منذ أكثر من 70 عاما وأصبح بحاجة إلى إزالة وإنشاء مسلخ آخر، رغم أنه أغلق أكثر من مرة لعدم قدرته على تقديم الخدمة الأفضل.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة رئيس قسم الثروة الحيوانية في مديرية الزراعة موفق الخصاونة أن وضع المسلخين بحاجة إلى إجراءات فاعلة ليصبحا قادرين على تقديم الخدمة بصورة حقيقية لحين إنشاء مسلخ حديث للذبحيات والدواجن.
وأقر رئيسا بلديتي عجلون الكبرى وكفرنجة الجديدة المحامي نبيل القضاة وفوزات فريحات بحاجة المحافظة الملحة إلى وجود مسالخ حديثة والتخلص من المسالخ الموجودة نظرا لعدم توافر الشروط البيئية الضرورية وعدم جدوى صيانتها، مؤكدين  انه لم يتم ترخيص أي محال جديدة لنتافات الدواجن للحفاظ على البيئة والسلامة العامة.

التعليق