تقرير اقتصادي

خبراء: الأوضاع الأمنية الإقليمية تمثل أبرز تحديات الاقتصاد الوطني

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2014. 01:00 صباحاً

عمران الشواربة

عمان - اتفق خبراء اقتصاديون على أن الاوضاع الأمنية الملتهبة في المنطقة تمثل أبرز التحديات التي يواجها الاقتصاد الأردني في العام المقبل.
ورأى الخبراء أن المحافظة على نسب المديونية ورفع النمو الاقتصادي وضبط النفقات والالتزام بها هي أكبر التحديات التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
ودعا الخبراء الحكومة إلى إعادة النظر في الانفاق العام وضبط النفقات الحكومية التي توسعت بها في السنوات السابقة وتخفيضها لأدنى المستويات، لتخفيض عجز المديونية وتخفيض ضريبة المبيعات أولا" بأول ورفع ضريبة الدخل وتحريك الضرائب المنشطة للاقتصاد.
وقال الخبير الاقتصادي، مفلح عقل، إن أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني خلال العام المقبل هي المشكلة الأمنية الموجودة لدى الدول المجاورة للمملكة وتطور النزاع فيها.
وبين عقل إن النمو الاقتصادي مرّ عليه فترة طويلة ولم يتحسن، ونأمل خلال العام المقبل أن ترتفع النسب كما جاء بفرضيات الحكومة في الموازنة العامة للعام 2015.
وأضاف عقل ان من التحديات التي ستواجه الاقتصاد العام المقبل أيضا المديونية وكيفية التعامل مع هذا التحدي وسط الصعوبات التي تواجهها المنطقة.
وأشار عقل الى أن انخفاض أسعار النفط وانعكاساتها السلبية على المواطن الأردني، كون دول الخليج تضررت، الأمر الذي سينعكس على العامل الأردني ويخفض من الحوالات المالية إلى الأردن، مبينا أن هذا أيضا يؤثر على قيمة المساعدات المتأتية من دول الخليج.
ودعا عقل الحكومة إلى إعادة النظر في الانفاق العام وتوفير النفقات الحكومية التي توسعت بها في السنوات السابقة وتخفيضه لأدنى المستويات، لتخفيض العجز المديونية.
من جهته؛ قال الخبير الاقتصادي محمد البشير أن ابرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني العام المقبل هو محاولة رفع نسب النمو الاقتصادي، وما يعنيه ذلك من تنشيط للاقتصاد، وهو ما يقتضي سياسات ضريبية.
وبين البشير أن الوضع الأمني الملتهب في دول الجوار يضع الاقتصاد الأردني في ورطة، ويتسبب ببطء عجلة الاقتصاد اذا لم يتقن التعامل مع الوضع.
وأوضح البشير أن تآكل القدرة الشرائية للمواطن يضعف من قدرته على تحريك الاقتصاد، مضيفا ان الحكومة لا تدير المنح المتأتية من دول الخليج بشكل جيد، وأن عليها في الفترة المقبلة الاستفادة منها من خلال توزيعها بشكل مدروس لتنعكس على مستويات النمو.
واشار البشير إلى ان موضوع تصدير البطالة من الدول العربية الى المملكة يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار كونه يزيد من الخسائر الاقتصادية.
الى ذلك، طالب البشير من الحكومة تخفيض ضريبة المبيعات اولا
بأول ورفع ضريبة الدخل وتحريك الضرائب المنشطة للاقتصاد، ووضع حلول للطاقة، وخاصة مع انخفاض أسعار النفط، وإدارة المنح الخليجية ومكافحة الفساد عن طريق تضافر جهود الجميع.
واتفق الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، مع سابقيه حول تأثير الاوضاع الأمنية الملتهبة في دول الجوار وانعكاساتها على الوضع الاقتصاد الأردني ونموه في العام المقبل.
وبين زوانة إن الأوضاع الأمنية التي تحدث حول المملكة تنعكس على قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات وضعفها كوجهة سياحية.
وأضاف زوانة إن على الحكومة تسويق الأردن أمنيا لطمأنة المستثمرين والسياح على الوضع الأمني المستقر في المملكة.
وقال زوانة إن التحدي الدائم يكمن في ضبط النفقات والالتزام بها، لحصر حجم المديونية.
ودعا زوانة الحكومة إلى تفعيل موضوع الطاقة وتقوية الطاقة الشمسية والعمل عليها حاليا، في ظل انخفاض أسعار النفط.
وأكد زوانة ان سوق العمل يوجد به تشوهات ويجب معالجته، سيما ان المغتريبن يشكلون نسبة كبيرة منه حاليا، مبينا أن على الحكومة تنظيم  الهجرات القادمة إلى المملكة كونهم يأخذون فرص عمل المواطنين.

emranalshawarbeh@alghad.jo

التعليق