مستثمرون في وادي العش الصناعية يشتكون من سوء البنى التحتية

تم نشره في الأربعاء 31 كانون الأول / ديسمبر 2014. 12:00 صباحاً
  • تعبيرية

محمد عاكف خريسات

عمان– تعتبر منطقة وادي العش الصناعية في محافظة الزرقاء من أقدم المناطق التي تضم عدة صناعات واستثمارات برؤوس أموال كبيرة، محلية وأجنبية في الوقت نفسه.
لكن هذه المنطقة تعاني من عدة مشاكل على مستوى الخدمات اللوجستية، وسهولة وصول البضائع منها وإليها، في حين يعاني أصحاب مصانع من الروتين والبيروقراطية الحكومية، الأمر الذي يؤثر على استثماراتهم وأرباحهم.
ومن أمثلة الروتين والبيروقراطية الحكومية، وفقا لصاحب مصنع دهانات المهندس محمود الأقطش، الذي قال إن ضريبة المبيعات وتشريعاتها مشكلة عامة لكافة المستثمرين خارج المناطق الصناعية مثل سحاب والمناطق الصناعية المؤهلة.
وتساءل الأقطش، عن ذنبه بافتتاح مصنعه خارج هذه المناطق، إذ إنه ملتزم بتوريد الضريبة بشكل كامل، في حين أن له على الضريبة مبلغ 300 ألف دينار منذ مدة طويلة.
وقال إن توريد البضاعة إلى السوق المحلية يجبرهم على دفع ضريبة المبيعات بشكل مباشر، في حين أن المصانع التي تبيع البضاعة إلى الأسواق الخارجية تعاد لهم مبالغ الضريبة مباشرة.
وأوضح أن المبالغ التي تدين له ضريبة المبيعات بها، ناتجة عن توريد مبالغ البيع إلى الضريبة، فإذا كانت البضاعة بقيمة مائة دينار، تدفع ضريبة المبيعات بقيمة 16 %، والتي تعني 16 دينارا على المائة دينار، في حين يضيف 20 دينارا على سبيل المثال ربحا على المائة دينار، ما يعني أنه يورد للضريبة مبلغ 19.20 دينار، ما يعني أنه يدفع للضريبة مبلغ 3.2 دينار، يوردها لهم مباشرة، ويفترض أن يستردها بشكل سريع.
وبين الأقطش أن البضاعة التي تشتريها مصانع المناطق الصناعية المؤهلة يمكن تأجيل الضريبة عليها لحين تصريف البضاعة، مطالبا أن تعامل جميع الصناعات في الأردن بإمكانية تأجيل هذه المبالغ.
وأشار إلى مبلغ الــ300 ألف دينار، يمكن أن يساعده على توسعة أعماله وافتتاح مصنع آخر، إذ دفعت له الضريبة مبلغ 71 ألف دينار من 300 ألف دينار، ثم تراكم المبلغ مرة أخرى ليصبح 300 ألف دينار.
وبين أنه يدقق حساباته الضريبية أولا بأول، وهو مصنع برأسمال يبلغ 850 ألف دينار، يعمل منذ العام 2003، ويشغل 34 موظفا.
بدوره قال الناطق الإعلامي باسم ضريبة الدخل والمبيعات، موسى الطراونة، إن تأخير رد المبالغ لدافعي الضرائب "الرديات" تتأخر بسبب إجراءات المعاملة من ناحية تقديم طلب الرديات ومن ثم تدقيق المبالغ التي يتم ردها، وبعدها تعرض على الجهات المختصة.
وأوضح أن الرد الضريبي يتم من خلال دائرة الضريبة، ومن التدقيق عليه من مديرية الرقابة الداخلية، وبعدها بواسطة ديوان المحاسبة، ومن ثم تصل إلى الدائرة المالية ويتم صرفها.
وبين أن المبالغ المصروفة قد لا تكون بقيمة الرديات كاملة للشخص المعني، وذلك حسب عدد السنوات المدققة، فقد يكون له مبلغ 300 ألف دينار على سبيل المثال رديات عن 4 سنوات، فيما يكون التدقيق اكتمل على عامين فقط، وصرف هذه الرديات يكون عبر التسلسل والدور، لذا قد يحصل التأخير.
وعاد الأقطش ليوضح أن من المشاكل العامة التي تواجه الاستثمار في منطقة وادي العش، تعدد جهات الرقابة التي تفتش على العمل، حيث يؤثر على الانتاجية، مطالبا بتشكيل لجنة تضم وزارة الصحة والبيئة والبلدية والدفاع المدني والغذاء والدواء، على أن تأتي إلى المصانع بشكل عشوائي.
وبين أن وادي العش منطقة صناعية تضم نحو 40-50 مصنعا وهي منطقة غير مؤهلة، "إذ يخجل أصحاب المصانع بدعوة الضيوف والعملاء إليها"، نظرا لضيق الشارع، والحفر المنتشرة فيه رغم جهود رئيس بلدية الزرقاء الحالي، إلا أن الوضع ليس كما يجب.
وفيما ذكر الأقطش أن البعض يستخدم المنطقة على اليمين واليسار "سكراب" للخردة، بين مدير مالي لمصنع رديترات، ماهر عمر، إن طريق منطقة وادي العش غير معبدة، وفيها مطبات كثيرة.
وذكر عمر، إن المنطقة قديمة وغير مؤهلة، علما أنها من أقدم المناطق الصناعية في الأردن، ولا بد من الاعتناء بها، أسوة بالمناطق الصناعية الأخرى، التي باتت تنتشر في مختلف مناطق المملكة.

[email protected]

 

التعليق