هل تنتقل "عدوى الانتحار" إلى الأولاد؟

تم نشره في السبت 3 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

واشنطن- توصلت دراسة جديدة إلى أنه إذا حاول أحد الوالدين الانتحار فسيكون الأبناء أكثر عرضة للإقدام عليه بما يزيد أربع أو خمس مرات عن الآخرين، بغض النظر عما إذا كانوا هم أنفسهم يعانون اضطراباً مزاجياً.
وقال قائد الدراسة لخدمة رويترز الصحية إن دراسته تشير إلى عوامل أخرى ينبغي استكشافها وتفسيرها إلى جانب الدور الذي تلعبه الاضطرابات المزاجية في احتمال إقدام الشخص على الانتحار.
وقال ديفيد برنت، أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة بيتسبرج “هذا يعني أنه ما يزال هناك جزء من هذا الانتقال (الأسري) لم نكتشفه بعد”.
وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن الأشخاص الذين لهم تاريخ أسري من محاولات الانتحار يكونون هم أنفسهم أكثر عرضة للإقدام على المحاولة، لكنها أرجعت السبب إلى وجود تاريخ من الاضطرابات المزاجية في الأسرة. وقال برنت وزملاؤه إن الدراسات السابقة اكتفت بتتبع المشاركين لعام أو عامين فقط.
أما فريق برنت فتتبع في الدراسة الجديدة أبناء المصابين بالاضطرابات المزاجية لفترة أطول، استغرقت 6 سنوات، لبحث الصلات المحتملة بين محاولات الوالدين الانتحار ومحاولات الأبناء وتقلبات المزاج. وشملت الدراسة 701 شخص تتراوح أعمارهم بين 10 و50 عاماً، خلال الفترة من 1997 إلى 2012. وكان المشاركون في الدراسة أبناء 334 شخصا يعانون اضطرابات مزاجية ومنهم 191 حاولوا الانتحار.
وقال الباحثون إن حوالي ستة في المائة من المشاركين أبلغوهم بأنهم حاولوا الانتحار قبل المشاركة في الدراسة، بينما أقدم أربعة في المئة على المحاولة بعد اشتراكهم فيها.
وكتب برنت وفريقه في مجلة “جاما” للطب النفسي أن أبناء الأشخاص الذين حاولوا الانتحار كانوا أكثر عرضة للإقدام على المحاولة بخمس مرات عن غيرهم.
وقالت مراكز التحكم في الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إن نحو مليون أميركي بالغ، أي 0.5 في المائة من تعداد البالغين في البلاد، أفصحوا عن محاولتهم الانتحار خلال العام الماضي، لكن برنت قال إن أبناء من حاولوا الانتحار يجب ألا يشعروا بالقلق البالغ مما توصلت إليه الدراسة. وتابع “يظل أمرا نادرا للغاية.” وأضاف “أعتقد أنه مجرد جرس إنذار.. مثلما يكون لديك تاريخ أسري من سرطان الثدي أو سرطان القولون.. يجب أن تتوخى الحذر”.-(رويترز)

التعليق