الزرقاء: مدرسة الشخوت الأساسية في الضليل تعاني تصدعات وغياب للمرافق

تم نشره في الأحد 4 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • غرفة صفية في مدرسة الشخوت الاساسية بالزرقاء وفي الجزء الخلفي منها تظهر غرفة المعلمات -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء -  تعاني مدرسة الشخوت الأساسية المختلطة في قضاء الضليل والتي تم إنشاؤها منذ 35 عاما أوضاعا صعبة، وخصوصا في موضوع البناء المدرسي والمرافق التي تعاني من تصدعات وتشققات، إلى جانب اكتظاظها وعدم توفر الدراسة لما بعد الصف السابع للإناث والرابع للذكور، وفق أولياء أمور طلبة.
لكن مدير تربية الزرقاء الثانية الدكتور خليل أبو العسل يؤكد  أن حل مشكلة مدرسة الشخوت كان ببناء المدرسة الأساسية الجديدة والتي كان العمل قد توقف بها في فترة سابقة، غير أنه أكد انتهاء العمل وتسلم المديرية للمبنى الجديد بشكل مبدئي تمهيدا لافتتاحها وتشغيلها مطلع العام الدراسي الجديد.
من جهتهم بين أولياء أمور طلبة أن وزارة التربية لجأت إلى تقسيم بعض الغرف الصفية إلى شعبتين دراسيتين تفصل بينهما خزانة أو قاطع زجاج، مضيفين أن الوزارة قامت بتوسعة المدرسة بإلحاق 6 غرف صفية جديدة، ولكن هذا الحل لم يعد كافيا في ظل تزايد أعداد سكان القرية وبالتالي أعداد الطلبة الملتحقين بالدراسة.
وطالبوا بضرورة الإسراع في بناء المدرسة الجديدة في القرية، وخاصة أن الغرف التي يتلقى الطلبة فيها دروسهم تعاني من تشققات وتصدعات ولا تتناسب مع البيئة التربوية المطلوبة وأعداد الطلبة.
ويوضح أولياء الأمور أن البناء المدرسي أضحى قديما ولا يصلح لتدريس أبنائهم، مبينين أن التشققات والتصدعات تزداد يوما بعد يوم، بالرغم من عمليات الصيانة، التي تقوم بها مديرية التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الثانية، والتي لم تعد مجدية بسبب قدم البناء الذي أخذ يشكل خطرا على سلامة الطلبة مع مرور الزمن.
وخلال جولة ميدانية لـ"الغد" في المدرسة التقت ولي أمر طالب وهو خالد مسلم والذي قال "إن سوء حالة البنية التحتية للمدرسة يترافق مع مشاكل عدة أبرزها اكتظاظ الصفوف إلى الحد الذي يحول دون "تنفس الطلبة"، لاسيما الغرف الصفية التي قامت الوزارة بتقسيمها بفاصل "ألمنيوم" أو زجاجي أو حتى خزانة الكتب لتحويلها لغرفتين.
وأضاف مسلم أن المدرسة القائمة حاليا لا يتوفر فيها التدريس لما بعد الصف السابع للبنات والرابع للذكور، حيث يضطر الأهالي إلى إرسالهم إلى المدارس المجاورة وتحمل الكلف المادية والمعنوية المترتبة على ذلك، مبينا أن أبناءهم يدفعون 30 دينارا شهريا كأجور نقل إلى المدارس المجاورة، حيث لا تتوفر المواصلات من وإلى القرية وبالتالي لا بد من "مشاهرة" باص للقيام بهذا الأمر.
ويطرح مسلم مشكلة غاية في الخطورة بتأكيده امتناع العديد من أهالي القرية عن إرسال أبنائهم إلى المدارس المجاورة لعدم مقدرتهم على دفع أجرة الباص الشهرية، خاصة الأسر التي لديها أكثر من طالب، أو لخوفهم من مجاهل الطرق التي يسلكونها، لاسيما مع وجود آلاف من العمالة الأجنبية الوافدة في القضاء.
وقال إن دورات المياه في حالة سيئة جدا كما تعاني المدرسة من مشكلتي الاكتظاظ، مطالبا وزارة التربية بسرعة الانتهاء من بناء المدرسة الجديدة.
ويشكو والد أحد الطلبة وهو سالم الحسن من الظروف الصعبة التي تعاني منها المدرسة وخصوصا غياب الغرف الصفية الملائمة، لافتا الى أن الاكتظاظ داخل الغرف الصفية بالمدرسة يمنع حصول الطلبة على التعليم المناسب. غير أن الشكوى من تردي البناء والمرافق لا تقف عن حدود الطلبة وأولياء أمورهم بل تتعداهم لمعلمات المدرسة اللواتي أكدن أن مدرسة الشخوت تعاني ظروفا صعبة للغاية تجعل من التدريس فيها صعبا على أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة.
وقالت معلمات لـ "_" إن المدرسة تفتقد الى دورة المياه الصحية، مؤكدات غياب الخدمات والمرافق الضرورية للعملية التعليمية، مشيرات الى أن المدرسة تفتقر الى مختبر تعليمي ومختبر حاسوب ومكتبة وساحة ملائمة للطلبة.
ولا تخفي معلمات تذمرهن من البيئة المناسبة لهن، وخصوصا في ظل غياب غرفة للمعلمين أساسا إذ إن الغرفة الحالية جزء من غرفة صفية تم فصلها بخزانة الكتب، إضافة إلى غياب غرفة خاصة بسكرتير المدرسة.
وبين أحد السكان وهو محمد حسين أن الحل الوحيد هو سرعة إنجاز وتشغيل البناء المدرسي الجديد والذي سيسهم حال إنجازه في وضع حد لمعاناة آلاف الأسر التي تقطن القرية التي تعاني إهمالا واضحا من كافة الجهات المعنية في المحافظة، لافتا إلى أن البناء المدرسي الجديد تحول بسبب توقف العمل منذ عام إلى مأوى لأرباب السوابق والمتشردين والعمالة الأجنبية الوافدة.
وكانت "الغد" نشرت خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي شكاوى سكان القرية من توقف البناء بمدرسة أساسية في قريتهم بمنحة من الحكومة الألمانية وبدء تشييدها أواخر العام 2012، بعطاء مركزي مدته 300 يوم، مضت دون إتمام العطاء.
وبدأ عطاء بناء مدرسة الشخوت الأساسية للبنين حسب اللوحة المثبتة بمحاذاة المشروع في الثالث من شهر تشرين الأول (اكتوبر) من العام 2012، ويستمر لمدة 300 يوم تنتهي في الخامس من الشهر ذاته من العام 2013.

hassan.tamimi@alghad.jo

hasstamimi@

التعليق