جامعات رسمية تعاني تحت وطأة العجز المالي وتآكل البنية التحتية

تم نشره في الاثنين 5 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • طلاب داخل اسوار الجامعة الأردنية - (ارشيفية)

عمران الشواربة

 عمان - اتفق رؤساء جامعات رسمية أمس على أن هنالك عدة تحديات تواجهها الجامعات الحكومية في المملكة وعلى رأسها العجز المالي الذي تعانيه وما يفرزه ذلك من هجرة للكوادر التدريسية وتآكل البنية التحتية.
وبين هؤلاء خلال اجتماع اللجنة المالية في مجلس النواب برئاسة النائب يوسف القرنة أمس أن أبرز المشاكل التي تعاني منها الجامعة الأردنية وجامعة مؤتة وجامعة آل البيت واليرموك والحسين والطفيلة التقنية تتمثل في زيادة أعداد الطلاب عن السعة الاستيعابية لها مقابل تدني اعداد الكوادر الإدارية وضعف الدعم الحكومي للجامعات.
وقال وزير التعليم العالي د.أمين محمود إن "برامج الجامعات الرسمية هي "نسخ كربونية" عن بعضها البعض في ظل غياب أي توجهات مستقلة لكل جامعة لوحدها".
وبين أن التعليم العالي في المملكة ؛رغم المعاناة المالية؛ ما يزال بخير ويستقطب نحو 35 ألف طالب اجنبي سنويا.
وأكد محمود أن الحكومة تسعى من خلال التعليم العالي توجيه الطلبة لدراسة العلوم التقنية بدلا من العلوم النظرية.
وأشار إلى أن عدد طلبة الجامعات الرسمية يبلغ 330 ألف طالب وبين أن نسبة الزيادة السنوية لاعداد الطلاب تتراوح ما بين 8 الى 7 % مما سيرفع اعداد الطلاب خلال عقد من الزمان الى نحو 450 ألف طالب.
وحذر رؤساء جامعات اليرموك والأردنية ومؤتة والبلقاء التطبيقية من هجرة المزيد من الكفاءات التدريسية والعقول العلمية نتيجة ضعف الرواتب الممنوحة لهم، في ظل ارتفاع مديونية الجامعات وتآكل البنية التحتية فيها، باستثناء جامعات الحسين بن طلال، والعلوم والتكنولوجيا، والأردنية الألمانية والهاشمية التي لا تعاني من أي عجز مالي.
وطالب هؤلاء من الحكومة زيادة الدعم المقدم للجامعات والمقدر بـ57 مليون دينار لتتمكن من القيام بدورها بشكل فاعل.
من جانبه ؛ قال رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي د.بشير الزعبي إن "الهيئة تعتزم إلغاء تخصصي تربية الطفل ومعلم المجال في الكليات".
واضاف أن "الهيئة تقوم بتطبيق معايير الاعتماد على الجامعات الحكومية والخاصة".
وأشار الزعبي إلى أن ايرادات الهيئة من رسوم الاعتماد وغيرها بلغت 3 ملايين دينار، مبينا ان الهيئة حققت وفرا مقداره 2 مليون دينار للخزينة.
وأوضح الزعبي أن الهيئة دائنة للجامعات بـ 13 مليون دينار ؛ مشيرا الى ان الهيئة تنوي تقسيط هذه المبالغ على الجامعات.
وقال رئيس الجامعة الأردنية د. خليف الطراونة أن "الجامعة بحاجة ملحة الى مبلغ 7 ملايين دينار لترميم بنيتها التحتية".
وأشار إلى أن الأجهزة المتوفرة في كلية الهندسة في الجامعة بالية إذ تعود للعام 1984.
ولفت الطراونة الى ان الجامعة تنوي تحويل أراضي من الجامعة إلى مناطق تجارية لاستثمارها لصالح موازنة الجامعة.
وقال رئيس جامعة اليرموك د.عبد الله الموسى إن "البنية التحتية متآكلة وهناك هجرة لاعضاء الهيئات التدريسية وتناقص الدعم الحكومي".
وبين أن مديونية الجامعة تبلغ 22 مليون دينار في حين ان عجز الجامعة يبلغ 15 مليون دينار.
ومن جهته؛ قال رئيس جامعة الحسين في معان طه الخميس إن "جامعات المحافظات تعاني من ضعف الموارد المالية".
وأشار إلى أن الجامعة بصدد انشاء حقل شمسي ينتج 50 ميغاوط.
من جانبه ؛ قال رئيس الجامعة الهاشمية د.كمال بني هاني إن "الجامعة لا تعاني من أي عجز مالي".
ولفت إلى أن الحكومة تدرس اعادة تفعيل القرار الذي تم الغاؤه وهو الذي يقضي بإنشاء منطقة تنموية داخل اراضي الجامعة.
واضاف بني هاني أنه "تم زيادة رواتب الموظفين بنحو 60 % وأن 9 آلاف دونم داخل الجامعة تعتمد في انارتها على الطاقة الشمسية".
وقال رئيس الجامعة الأردنية الالمانية نضير ابو عبيد ان "هذه الجامعة هي الأولى ضمن 17 جامعة المانية على مستوى العالم".
وبين أن مركز تعليم اللغة الالمانية الموجود في الجامعة هو الاول على مستوى العالم .
 وحذر عبيد من تناقص الدعم الحكومي للجامعة إذ بدأ يترك ذلك أثرا من خلال هجرة العقول من الكادر التدريسي في الجامعة.
الى ذلك ؛ قال رئيس جامعة مؤتة د.رضا الخوالدة إن "الجامعة تعاني من عجز في الرواتب يصل إلى 11 مليون دينار".
ولفت إلى أن الجامعة تعاني شهريا من تأمين الرواتب للموظفين.
وأكد الخوالدة أن "كلفة الرواتب مرتفعة كونه يوجد ما يقارب 2100 موظف إداري في الجامعة ، بالرغم من حاجة الجامعة فقط إلى 600 موظف، وهم اضعاف اعداد الهيئة التدريسية".
ولفت الخوالدة إلى ان الدعم الحكومي لا يكفي لسد احتياجات الجامعة من الرواتب، خصوصا أن البنية التحتية تحتاج إلى تأهيل في ظل وجود زيادة عن استطاعة الجامعة بمقدار  7 آلاف طالب بسبب الظروف المتعلقة بالقبولات.
وأكد الخوالدة أن الجامعة غير قادرة على الحفاظ على الكفاءات الجامعية او استقطاب آخرين بسبب ضعف الرواتب.
وقال نائب رئيس جامعة البلقاء التطبيقة د. سليمان اللوزي إن "الجامعة تعاني من عجز متراكم وخصوصا أن تدريس 12 ألف طالب دبلوم يكلف الجامعة 18 مليون دينار سنويا".

emranalshawarbeh@alghad.jo

التعليق