"الكهرباء" تضع النواب بمواجهة الحكومة مجددا اليوم

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب أول من أمس -(تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - يدخل مجلس النواب، في جلسته اليوم، بخيارات مفتوحة في موقفه التصعيدي ضد قرار رفع اسعار الكهرباء، تبدأ باللجوء الى خيار التصويت على حجب الثقة عن الحكومة، او التوصل لحل توافقي معها، يتضمن التراجع عن نسبة الرفع الحالية البالغة 15 %، الى النصف، او تحويل الموضوع برمته الى لجنة مشتركة من المالية والطاقة النيابيتين، تمهيدا لتوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حول القرار.
ويرى مراقبون ان "نواب العبدلي" يعرفون يقينا، ان خيار الذهاب الى طرح الثقة بالحكومة، يعني وضع المجلس في مأزق جديد أمام الرأي العام، ان لم ينجح النواب المعارضون بحشد نصاب الإطاحة بالحكومة، فيما يعرف "ساكن الرابع" ان قضية بوزن الإطاحة بالحكومة، من عدمها، تتطلب، اضافة الى الارادة النيابية، موافقة "ضمنية" من العديد من مفاتيح الدولة المختلفة.
سبق للنواب أن جربوا طرح الثقة بحكومة النسور، وفشلوا، وذلك في مفصل استشهاد القاضي رائد زعيتر، عندما صوتوا على طرد السفير الإسرائيلي من "رابية عمان"، فلم تنفذ الحكومة توصيتهم، فيما لم يتمكنوا، هم بالمقابل، من إسقاط الحكومة. كذلك، يستذكر نواب اليوم جلسة المناقشة العامة لمجلسهم، حول موضوع الغاز الاسرائيلي، والذي لم تؤد معارضته النيابية الواسعة، بالحكومة للتراجع عن موقفها باتجاه الذهاب لخيار الغاز الإسرائيلي.
أول من أمس، كان عاصفا تحت القبة، شهد "طخا سياسيا" واسعا وحادا، ضد الحكومة، على خلفية اصرارها على رفع اسعار الكهرباء، اعتبارا من مطلع العام الحالي، ومن بين 82 نائبا تحدثوا في الجلسة، سجل 75 منهم تقريبا رفضا قاطعا لقرار الكهرباء، الا ان وزير الطاقة والثروة المعدنية محمد حامد، ختم الجلسة العاصفة، بالتأكيد أمام النواب ان "القرار حكومي، وليس للنواب علاقة به".
أوساط النواب يوم أمس تحدثت عن ان المجلس النيابي "يبحث عن تشابك وحوار ايجابي" مع السلطة التنفيذية، ولا يريد ان يذهب معها الى الحائط. لكن نوابا معتدلين يقولون صراحة ان الحكومة "تضع النواب دوما في مأزق، وتجعلهم أمام الرأي العام تحت القصف".
طوال يوم امس، بقيت الخطوط مفتوحة بين نواب والحكومة، للبحث عن مخارج توافقية، يمكن ان توضع امام المجلس في جلسته اليوم، من بينها، كما يهمس نواب في اروقة المجلس، خفض نسبة الرفع على الكهرباء من 15 % الى 7.5 %، وهؤلاء يرون ان مثل هذا الموقف يمكن ان يخرج المجلس والحكومة من الأزمة "متعادلين"، بحيث لا تخسر السلطة التنفيذية، ولا يخسر النواب.
هذا الحل تردد كثيرا في اروقة المجلس امس، لكن نوابا يرون انه لا يمكن التكهن ان كان ما يطبخ تحت الطاولة، سيجد له قبولا من النواب تحت القبة اليوم، وخاصة أن النقد النيابي للحكومة، كان مرتفعا، ونبرة الاحتجاج لم تكن مسبوقة.
كما لا يعرف إن كان حديث التوافق حول خفض قيمة الرفع إلى النصف، تؤيده الحكومة، أم أن لديها تحفظات عليه، وخاصة أن وزير الطاقة اعتبر القرار حكوميا لا علاقة للنواب به.
جلسة اليوم، ستكون، رغم ما يتردد حول الخيارات المختلفة، مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث لم يستبعد نواب إصرار البعض على المطالبة بحجب الثقة عن الحكومة، والتصويت على ذلك، باعتبار أن ما جرى في جلسة الأحد، كان جلسة مناقشة عامة، يمكن أن تفضي في نهايتها، لطرح الثقة بالحكومة، فيما يرى فريق نيابي آخر، أن ما جرى ليس جلسة مناقشة عامة، وإنما بحث تحت ما يستجد من أعمال، وبالتالي فإنها لا تفضي لطرح ثقة أو خلافه.
يعتقد نواب أن إجبار المجلس على الذهاب للتصويت على حجب الثقة عن الحكومة اليوم، يهدد بإعادة سيناريو ما حصل في مرات سابقة، بحيث تحصل الحكومة، وفق قراءات عديدة، على ثقة جديدة، وخاصة أن النواب المحتجين يحتاجون لحشد 76 نائبا من أصل 150، لإسقاط الحكومة، وهذا رقم مرتفع جدا، يصعب على النواب، الذين يفقدون نصاب جلساتهم أحيانا، التحشيد له، وفق مراقبين.
خياران "أحلاهما مرّ" أمام النواب المعارضين للحكومة وقرارها بالمضي قدما في رفع أسعار الكهرباء، إما المغامرة بالذهاب حتى النهاية في طرح حجب الثقة عن الحكومة، وهو ما يبدو صعب التحقق واقعيا، أو العودة عن التهديد بحجبها، مع إصرار الحكومة على قرارها، ما "يضرب الثقة بالنواب في الشارع مجددا" على حد رأي نواب.
[email protected]

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الكهرباء (ابو زين)

    الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2015.
    اعجبك او ما عجبك رافعين رافعين
  • »لشو الطخ (طارق)

    الثلاثاء 6 كانون الثاني / يناير 2015.
    النواب انفسهم وافقوا على هذا الرفع قبل عام وبالاتفاق مع الحكومة.