لا وجود لـ"داعش" في ليبيا

بوسهمين لـ "الغد": لا حل في ليبيا إلا بالحوار

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • نوري أبو سهمين رئيس "المؤتمر الوطني العام"-( أرشيفية )

 طرابلس الغرب-الغد- قال رئيس المؤتمر الوطني الليبي (رئيس الدولة) نوري بو سهمين، إن المشكلة الليبية لن تحل إلا بحوار ليبي ـ ليبي دون اي تدخلات من اي طرف، موضحا ان "اصطلاح الحوار هو مثالي وشرعي ومطلوب لانهاء اي خلاف داخل المجتمعات الواحدة استنادا إلى الحكمة والجدال بالتي هي احسن وفق ديننا الحنيف".
وأضاف ابو سهمين في حوار أجراه الزميل عدنان نصار في العاصمة الليبية طرابلس الاسبوع الفائت: نحن دعاة تصالح وسلام وان الخلافات التي قد تحدث في المجتمع الواحد تهدف إلى تبني قضايا الوطن ومصالحه، ويتم الاجتهاد في تقديم الحلول، مؤكدا في هذا السياق على أهمية الحوار الليبي-الليبي وعدم المساواة بين الضحية والجلاد.
وبيّن أن ليبيا ستستخدم كل الوسائل لمنع وجود تنظيمات إرهابية على أراضيها أو تأتي من خارج ليبيا، مشيرا في الصدد إلى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول وجود معسكرات تدريب لـ"لداعش" في شرق ليبيا.
وقال بوسهمين: ان العلاقات الليبية - الأردنية تمضي باتجاه إيجابي نحو تعزيز اطر التعاون بين البلدين، مشيرا إلى أن ليبيا بكل مكوناتها وعبر اجيالها تنظر باحترام ومحبة كبيرين للأسرة الهاشمية وللشعب الأردني الشقيق.
وأضاف "يهمنا جدا استمرارية العلاقات الثنائية الأخوية بين ليبيا والأردن وتفعيل المصالح المشتركة ضمن إطار سياسي مبني على الأخوة والاحترام".
وفيما يتعلق بالدور الاقتصادي قال بوسهمين، إنه تم توجيه الحكومات الليبية السابقة والحالية لإعطاء الأولوية للمؤسسات والأيدي العاملة الأردنية في كافة المجالات التنموية والبنوية والانشائية والطبية والتمريضية والهندسية والإدارية والتقنية، مبينا دور الأردن البناء في هذه الميادين.
الحوار الليبي - الليبي
 وقال بو سهمين ان المؤتمر الوطني الليبي يؤكد دائما على اهمية الحوار الليبي ـ الليبي بعيدا عن اي تدخلات من اي جهة كانت، اذ تعاني ليبيا راهنا من غياب الحوار الداخلي المستند إلى الديمقراطية واحترام منجزات ثورة 17 فبراير.
وأضاف "اننا ندعو إلى التصالح والحوار ونترفع عن اي مهاترات قد تحدث، وكلنا حرص ألا نساوي بين الضحية والجلاد، أو نخلط بين الحق والباطل، وفي المؤتمر الوطني نقول دائما ان الوطن يتسع للجميع وهمنا واحد وحلمنا واحد وهدفنا واحد في بماء الدولة الحديثة والمجتمع الواحد المتماسك والحريص على ليبيا ووحدتها".
وأكد أن "إرادة الشعب الليبي قادرة على صد الانقلابيين على الثورة ومنجزاتها، إذ إن ارادة الشعب قادرة على النيل من احلامهم"، شددا على أهمية الحوار الليبي- الليبي المحتكم إلى الشرعية في التعامل مع الذين انقلبوا. وقال: "سنتحاور مع الجميع شريطة أن يتم التعامل معهم بأسمائهم وليس بصفاتهم الاعتبارية"..
وشدد القائد الليبي على أنه "لا مجال للحوار أو التعامل مع كل مرتكب لجريمة جنائية باسم السياسة، ولن نتعامل أو نتحاور مع الذين امتدت أياديهم إلى الدم الليبي أو المقدرات الليبية..نحن دعاة عدالة ولا نمتلك حق العفو عن الذين أخذوا مال الغير ومال الدولة".
مجلس النواب في طبرق
 وحيال دور مجلس النواب الليبي في طبرق وكيفية دعوته للحوار، وهو يتخذ مسارا مغايرا لوجهة طرابلس، قال
بو سهمين "نحن نحترم الجميع، ونقف على مسافة واحدة من الجميع لأن الوطن كما أسلفت يتسع للجميع.. لكن دعني أوضح مسألة مهمة ان مجلس النواب في طبرق كنا نتحدث عن دستوريته قبل صدور حكم المحكمة، ونتحدث عن مجلس منتخب لكن الموعد الذي حدد بموجب الإعلان الدستوري للتسليم والاستلام يوم 4 آب كان مخالفا للإعلان الدستوري، وعليه كان المؤتمر الوطني ملزما بنص الإعلان الدستوري..البعض اتجه إلى الطعن في المحكمة العليا والمحكمة ابطلت قانونية مجلس النواب، وبناء عليه لا يمكن ان يدخل هذا المجلس باي حوار باستثناء اسماء، ويشترط في ذلك اعلانهم الامتثال لحكم المحكمة الدستورية وايمانهم بالفصل بين السلطات والتمسك بثوابت ثورة 17 فبراير".
 داعش..!
 وحول ما ينشر عن وجود معسكرات تدريب لتنظيم "داعش" المتطرف، أوضح بو سهمين قائلا: "مجرد كلام، وسمعت عن شيء من هذا القبيل.. نحن لن نسمح في حال ثبوت وجود لـ"داعش" أو غيرها من التنظيمات التواجد على أرض ليبيا.. ولن يتم السماح لأي تنظيم يخرج عن شرع الله ومشروعية الدولة الليبية في التواجد على أرض ليبيا.. وبموجب الامانة الموكولة الينا فاننا سنستخدم كافة الوسائل لمنع أي اعتداء أو خروج على القانون من الداخل أو الخارج".
بناء ليبيا الحديثة
 وأكد بو سهمين ان المؤتمر الوطني بكل مكوناته السياسية والاجتماعية يتمسك ببناء الدولة الليبية الحديثة، دولة المؤسسات والقانون، والنهضة والعمران والمشاريع، كاستحقاق طبيعي لمنجزات وتطلعات ثورة 17 فبراير في محاكاة النهوض بكل اتجاهاته".
وأضاف: "ليبيا بلد خيرات وثروات وقادرة على استحداث النهضة في وقت قياسي في حال معالجة الاختلالات والمشاكل الناجمة عن خروج البعض على القانون والبحث عن ادوار قيادية وتحقيق مكتسبات على حساب الشعب الليبي والوطن الليبي..هنالك بعض العثرات نصطدم بها لكننا سنمضي نحو الاصلاح والبناء عبر أسس الحوار من اجل نهضة ليبيا".
العلاقات الأردنية - الليبية
 وقال بو سهمين: "نحن نعتز بأشقائنا في الأردن ونعتبرهم اخوة في العون والسند والمدد، ومنذ الأجيال السابقة إلى الان ننظر إلى الأردن والأسرة الهاشمية وشعب الأردن الشقيق بمحبة واحترام.. ونكن لجلالة الملك عبدالله الثاني كل الاحترام والتقدير والاعجاب لهذا الابن الذي نجلهَ ونجلّ والده من قبل لدور الاسرة الهاشمية في رأب اي صدع عربي..ما يهمنا في العلاقات الليبية ـ الأردنية كثير كثير كون الأردن شقيقا وتربطنا مصالح مشتركة في اطار سياسي وضمن اطار تاريخي ومصيري اضافة إلى روابط الدين.. نحن نقدر الظرف الاقتصادي للأردن الشقيق وما يمر به من أزمات اقتصادية إلى جانب كونه حاضنا للقدس الشريف وما يعانيه الاقصى من عدوان من الكيان الصهيوني، ومهمة الأردن في الدفاع عن الاقصى ومكانته. ليبيا تحتاج من الأردن الكثير بقالب يخدم المصالح المشتركة، وحاجتنا إلى الأردن تكمن في الدور الاخلاقي لنا في ليبيا بان نمنح الأردن الأولوية لمؤسساته وابنائه في مساعدتنا في استكمال البناء الليبي الحديث مثل المجالات: الطبية والتمريضية والدوائية والهندسية والعمرانية والانشائية والادارية والتقنيات وكل الايدي العاملة التي يمكن لها ان تساعد ليبيا في عملية البناء".

التعليق