خبراء: "عطلة الثلج" جمدت الإنتاج وأشعلت الاستهلاك

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • الثلج يغطي عمان- (تصوير: أمجد الطويل)

هبة العيساوي

عمان - رغم الخسارة التي تكبدها الاقتصاد الوطني جراء تجمد الانتاج في الدوائر الحكومية وبعض مؤسسات القطاع الخاص أثناء المنخفض الجوي الأخير إلا أن خبراء أكدوا أن زيادة الاستهلاك عموما عوض جزءا من الخسائر.
وبين خبراء لـ"الغد" أن عطلة الموظفين في الأيام الماضية بسبب الثلج أوقفت حركة الإنتاج وزادت الاستهلاك وبالتالي رفعت من إيرادات الحكومة من ضريبة المبيعات.
وأعلنت الحكومة عن تعطيل المؤسسات والدوائر الحكومية من يوم الأربعاء الماضي الموافق 7 من كانون الثاني (يناير) وحتى يوم الأحد 11 من نفس الشهر.
الخبير الاقتصادي يوسف منصور يرى أن المملكة أثناء عطلة الثلج توقفت عن الانتاج والطلب الذي ارتفع بشكل ملحوظ كان طلبا استهلاكيا. وزاد منصور "لو قسمنا 22 مليار دينار التي تمثل الناتج المحلي الإجمالي على أيام العام فإن انتاج اليوم يبلغ 100 مليون دينار وبما أن العطلة كانت 4 أيام دوام فإن خسارة الاقتصاد تقدر
بـ 400 مليون دينار". ويرى أن لو الحكومة استخدمت كلفة الخسارة الناتجة في شراء آليات وماكينات لمواجهة أزمة المنخفضات الجوية وزيادة امكانياتها لكان أفضل.
وأشار منصور إلى أن الحكومة كسبت في هذه العطلة من ضريبة المبيعات والرسوم جراء الطلب الكبير والتهافت على السلع.
وتسبب تهافت الناس على شراء المواد الغذائية بنفاد سلع من بعض المراكز التجارية الرئيسية ما اضطر هذه المراكز باستخدام المخزون لتعبئة الأرفف الفارغة أولا بأول خلال الأيام التي سبقت المنخفض الجوي.
وتضاعف الطلب أيضا على الخبز إذ ابتاع الناس 140 مليون رغيف خلال الأيام التسعة الماضية التي سبقت المنخفض وخلاله علما بأن الطلب على الخبز في أي تسعة أيام أخرى اعتيادية يبلغ 90 مليون رغيف.
بدوره؛ قال الخبير المالي مفلح عقل إن "العطلة جمدت القدرة الإنتاجية لدى المواطنين ولكنها كانت اجبارية خلال المنخفض الجوي القوي الذي ضرب بلاد الشام". وأضاف عقل أن المواطنين تحولوا إلى شعب استهلاكي وصرفوا ما لديهم من وفر مالي.
وبين أنه لا شك أنه يوجد أضرار وآثار سلبية للمنخفض الجوي ومن تعطيل لشؤون المواطنين وخراب المزروعات وتوقف الانتاج.
وأشار عقل إلى أن الحكومة قامت بتعطيل المؤسسات حماية للمواطنين من الحوادث في الطرقات، لافتا إلى انه لم يكن هناك مبالغة بل كانت خسارة إجبارية. ولفت إلى أن الحكومة هذه المرة كانت جاهزة للمنخفض أكثر من المرة الماضية ولذلك الاضرار كانت أقل.
وضربت العاصفة الثلجية المملكة منذ ظهر يوم الأربعاء الماضي واستمرت حتى مساء الأحد إلا أن آثارها ماتزال مستمرة من ناحية تراكم الثلوج وتشكل الجليد.
من جانبه؛ اتفق الخبير الاقتصادي د. محمد عباد في جامعة الهاشمية مع عقل مؤكدا أن العطلة خلال العاصفة الثلجية كانت اجبارية وتسببت بخسارة اقتصادية اجبارية.
وبين عبادي أن "موظفي الحكومة الذين يمثلون العدد الأكبر مقارنة مع القطاع الخاص معظمهم قليلي الانتاج ويمثلون ما يسمى البطالة المقنعة لذلك ما تعطل هو انتاج القطاع الخاص أكثر".
واتفق مع منصور أيضا على أن الحكومة استفادت من إيرادات ضريبة المبيعات نتيجة الاستهلاك الزائد الذي حصل قبل وبعد المنخفض.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جريدة الغد (مريم فحماوي وعمري 28)

    الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2015.
    لماذا لم يذهب الناس بعد الساعة الخامسة الآن لا يوجد جليد وعمان عنا الشارع ناشف وما درجة الحرارة الآن أو بكرة صباحاً.
  • »خطأ حسابي (محمود شويكي)

    الاثنين 12 كانون الثاني / يناير 2015.
    إذا كان الناتج المحلي 22 مليار دينار في العام، لذلك يعادل 60 مليون دينار يومياً وليس 100 مليون. مع كل الإحترام للدكتور منصور لكن هذه المنهجية البسيطة لا تصلح لتقدير الخسارة على الإقتصاد الأردني جراء العاصفة هدى.