مصادر المياه تواجه خطر سيطرة المتطرفين

الناصر: الوعي المائي العربي دون المستوى

تم نشره في الخميس 15 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير المياه والري حازم الناصر يتحدث خلال الجلسة الختامية لمؤتمر المياه العربي أمس-(من المصدر)

** اختتام أعمال المؤتمر العربي للمياه بتجديد الثقة للخشمان أمينا عاما لـ(أكوا)

عمان-الغد- اعتبر وزير المياه والري حازم الناصر أن "الوعي المائي العربي سياسيا وشعبيا ما يزال دون المستوى المطلوب"، معللا ذلك بالتحديات التي تواجه المياه ومصادرها في المنطقة العربية جراء "محاولات سيطرة جماعات متطرفة على موارد المياه".
جاء ذلك في ختام أعمال مؤتمر المياه العربي الذي عقد في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت أمس واستمر أربعة أيام تحت شعار "الابتكارات والحلول المستدامة لقطاع المياه في المنطقة العربية"، والذي نظمته الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا) بالتعاون مع وزارة المياه والري والمجلس الوزاري العربي للمياه/ جامعة الدول العربية، وتم خلاله تجديد الثقة للأمين العام للجمعية خلدون الخشمان لعامين جديدين.
وبين الناصر ان مثل هذه اللقاءات "تكشف عن مواطن الخلل الذي يعتري قطاعات المياه العربية والتي تتشابه في معظم دول المنطقة، من حيث شح المصادر ونقص كفاءة الاستخدام وضعف حاكمية المياه الرشيدة".
واشار إلى ان نقل التكنولوجيا للمنطقة العربية ما يزال دون التطلعات كونها جزءا من الحل في ما يتعلق بالفاقد وإعادة الاستخدام والتحلية، موضحا أن موضوع تحلية المياه سيتصدر الاهتمامات خلال الأعوام المقبلة كونه أحد الحلول المهمة للمنطقة العربية.
واضاف أنه خلال الأعوام العشرة المقبلة ستكون الدول العربية مضطرة إلى رفع كفاءة إعادة المياه المعالجة لتصبح بمواصفات الشرب، مشيرا إلى أن الأردن يتصدر دول المنطقة في هذا المجال.
من ناحيته، أكد وزير مرافق المياه المصري الأسبق د. عبد القوي خليفة أن أكثر من 75 % من دول المنطقة، هي دون خط الفقر المائي، ما يتطلب شحذ الهمم للحفاظ على المقدرات المائية وتعزيز شراكة الحكومات مع القطاع الخاص والجمعيات.
وقال وزير مصادر المياه والبيئة اليمني د.هبة الله شريم إن الأردن واليمن من أكثر الدول العربية شحا بالمياه والمنطقة كلها تعاني من هذا الواقع المزمن. واشار كبير مستشاري رئيس الجمهورية العراقية وزير المياه العراقي الأسبق د. عبد اللطيف رشيد الى ان سكان المنطقة العربية يشكلون 12-15 % من سكان العالم الا ان حصتهم المائية أقل من 1 %.
وأشار إلى محاولات الجماعات المتطرفة السيطرة على بعض السدود في الفلوجة والرمادي وسد حديثة الذي تبلغ سعته 8 مليارات م3 وسد الموصل الأكبر في المنطقة بسعة 17 مليار م3 في محاولة منهم للتحكم بتزويد الكهرباء وامدادات المياه.
وثمن الدكتور عابد بن عبد الله العطوي ممثل السعودية جهود الأردن في استضافة الجمعية، مبيناً أن المؤتمر يشكل نقطة مهمة لتبادل الخبرات والمعرفة.
أما رئيس الجمعية العُمانية للمياه، رئيس الوفد العماني زاهر السليماني فأشاد بالنية الحقيقية لدى القائمين على المؤتمر لنقل الخبرات الحديثة إلى الدول الاعضاء.
من ناحيتها، اعربت مديرة برنامج التعاون الالماني الأردني في مجال المياه GWP كريستيان لويسكي عن استعداد البرنامج لتقديم كافة أشكال الدعم والخبرات.
وقال أمين عام الجمعية خلدون الخشمان ان اسبوع المياه العربي كان خطوة مهمة على طريق تعزيز العمل المائي العربي حيث تم إطلاق عدة تقارير وأدلة عمل فنية متخصصة بالقضايا المائية العربية.
واشار الى ان جهود القائمين على المؤتمر اسفرت عن توقيع عدة مذكرات تفاهم، حيث تم توقيع مذكرة مع الاتحاد التنموي العالمي للمياه، وإجازة مزاولة مشغلي المياه مع الشركة القابضة للمياه والصرف الصحي في مصر، واتفاقيات مع جمعية المياه العُمانية وجمعية علوم المياه والبيئة ومع معرض برلين الدولي للمياه 2015.
وبين انه جرى عقد عدة مناقشات علمية وفنية متخصصة من قبل خبراء حول ابرز المشكلات المائية العربية والتحديات التي يواجهها قطاع المياه في المنطقة، موضحا أنه تم مناقشة (123) ورقة عمل مقدمة من قبل خبراء عرب وأجانب، بمشاركة 430 مشاركا متخصصا من خلال اربعة مسارات في 28 جلسة.
وبين الخشمان ان جميع التوصيات التي تناولها المؤتمر سيتم اعتمادها وتعميمها على جميع الادارات المائية العربية والبدء بتنفيذ برامج تدريبية فاعلة في بناء القدرات والتدريب في الدول العربية لرفع كفاءة وإمكانيات الطاقات العربية والعمل على ايجاد التمويل اللازم لتنفيذ هذه التوصيات.
وفي جلسة الختام، جرى انتخاب أعضاء مجلس ادارة الجمعية من الدول الاعضاء، حيث جدد المجلس والهيئة العامة الثقة بالخشمان.

التعليق