واشنطن تنسّق مع سنة العراق لمحاربة "داعش"

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

عمان - الغد - تتجه الولايات المتحدة والعشائر السنية في العراق إلى تنسيق العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» بمعزل عن الحكومة الاتحادية التي يراها الطرفان تتقاعس عن تسليح العشائر وتشكيل قوات «الحرس الوطني» في المحافظات السنّية، لأسباب مالية وأخرى سياسية.
وقال أحمد الجميلي أحد شيوخ عشائر الأنبار إن «مسؤولين أميركيين أعربوا خلال لقاءاتنا بهم عن استيائهم من تجاهل الحكومة الاتحادية لدعم العشائر في الأنبار التي تقاتل داعش». وأضاف الجميلي أن «القوات الأميركية بدأت بالفعل تنسيق المواقف العسكرية مع العشائر بمعزل عن الحكومة الاتحادية»، مشيراً إلى أن «الحكومة أوصلت رسائل إلى العشائر عبر مسؤولين محليين مفادها أنها تعاني مشاكل مالية إضافة إلى تحفظات سياسية على تشكيل الحرس الوطني». ويتواجد العشرات من المستشارين العسكريين الأميركيين في قاعدة «عين الأسد» في ناحية البغدادي، حيث تستقبل هذه القاعدة العديد من قادة القبائل والعشائر في الأنبار للبحث في المعارك الجارية يومياً ضد «داعش».
ولفت الجميلي إلى أن «العديد من العشائر في هيت وحديثة والقائم، الواقعة أقصى غرب الأنبار، أبلغت المسؤولين الأميركيين خشيتها من تعرضها لعمليات إبادة في حال خسارة المدن التي يدافعون عنها، خصوصاً قضاء حديثة وناحية البغدادي». ومن المقرر أن يبحث وفد رسمي وعشائري من الأنبار في الولايات المتحدة اليوم مع مسؤولين عسكريين دعم العشائر السنية المناهضة لتنظيم «داعش» في العراق.
وقالت مصادر سياسية أن مسؤولين عسكريين أميركيين، بينهم ضباط من المارينز والقوات الخاصة، زاروا العراق الأسبوع الماضي لتقويم الاستعدادات المحلية لمحاربة «داعش»، وشملت زيارتهم قواعد «التاجي» شمال بغداد، و"عين الأسد" و"الحبانية» في الأنبار.
كما أعلن محافظ نينوى أثيل النجيفي في بيان أول من أمس أن الجنرال كليفلاند قائد العمليات الخاصة في الجيش الأميركي زار معسكر «تحرير نينوى» واطلع على التدريب الذي يتلقاه منتسبو المعسكر على يد المدربين الأميركيين». وأضاف البيان أن كليفلاند «اطلع أيضاً على أحوال المعسكر واحتياجاته، وأبدى ارتياحه لوجود ضباط عراقيين تحدثوا معه بمهنية عن خططهم لتحرير الموصل واحتياجاتهم».
إلى ذلك، قالت مصادر في مدينة الرمادي إن «الفصائل الشيعية توغلت في محافظة الأنبار إلى أطراف الرمادي، بعدما كانت تتمركز في قرى وبلدات إنبارية ملاصقة لحدود بغداد الغربية والجنوبية لحماية العاصمة. وأوضحت المصادر أن مقاتلين عن فصائل «عصائب أهل الحق» وكتائب «حزب الله» (العراقي) دخلت ناحيتي «الرحالية» و «البو حياة» التابعتين للرمادي، بالتزامن مع عمليات عسكرية على قضاء الفلوجة. وهذه هي المرة الأولى التي تتوغل فيها الفصائل الشيعية إلى مركز الرمادي، بعدما كان انتشارها يقتصر على ناحيتي «الكرمة» و «الصقلاوية» القريبتين من حدود بغداد الغربية بهدف منع تسلل المسلحين إلى بغداد.-(وكالات)

التعليق