النقابات المهنية تعتصم نصرة للرسول

"النقباء": إعادة نشر الرسوم المسيئة خطأ وتناقض حرية التعبير

تم نشره في الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • النقابات المهنية بمنطقة الشميساني في عمان-(تصوير: محمد أبو غوش)

محمد الكيالي

عمان- اعتبر رئيس مجلس النقباء، نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبو غنيمة أن إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام هو "خطأ تقترفه الصحيفة الفرنسية شارلي إيبدو ومن هو في فلكها، وهو بعيد كل البعد عن حرية التعبير".
جاء ذلك في اعتصام نظمته النقابات المهنية ظهر أمس احتجاجا على قيام الصحيفة الفرنسية بنشر رسومات مسيئة للرسول حيث جددت النقابات رفضها لهذا الاعتداء، داعية الحكومات العربية إلى "الانتصار للحق والوقوف في وجه أي إساءة للرسول الأعظم".
وأكد أبو غنيمة في بيان مجلس النقباء أن هذا التصرف هو "استغلال لتعظيم المكاسب المادية للصحيفة، بعيدا عن جميع الأعراف الصحفية المهنية، وهو زرع لبذور الكراهية والحقد ليس فقط في نفوس كل المعتدلين في هذا العالم الذين يعتبرون النبي محمد رمزا للعدالة والإنصاف".
واعتبر أن "لغة المنطق والعدالة تغيب في مثل هذه الأحداث، حيث أنه لا يجرؤ أحد على إهانة حاخام أو ذكر المحرقة بسوء إلا ويحاكم وتوجه له تهم معاداة السامية، ولا تعتبر عندها حرية للتعبير، لكن توجيه السخرية والاستهزاء بالأنبياء والقيم الدينية أمر يقع تحت بند حرية التعبير".
وعبر عن إدانة النقابات "لاستخدام العنف في التعبير عن الآراء أو مخالفة الآخر"، مضيفا "أننا في النقابات المهنية ندين كل صوت ينادي بإعادة الثارات التاريخية والقديمة بيننا وبين الغرب".
وطالب الحكومة بالسماح لجميع المواطنين بالتعبير عن رفضهم للإساءات المتكررة بحرية منضبطة ومسؤولة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مطلوب سؤال آخر (خالد)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    حبذا لو ان جريدتكم الغراء تطرح سؤالا آخر على القراء، وهو هل أنت مع استخدام العنف تجاه من نشروا الرسوم المسيئة؟ لأن هناك محور آخر للخلاف هو مدى شرعية أو صحة استخدام العنف أو أقصى درجات العنف وهو القتل للرد على هذه الرسوم. وهو سؤال مهم للغاية لأننا في مجتمعاتنا الإسلامية ما زلنا لا نعرف سوى لغة العنف أو القتل.
  • »الواثق من عقيدته لا يخيفه النقد أو الإساءة (خالد)

    الاثنين 19 كانون الثاني / يناير 2015.
    بداية أود أن أقول أنا مسلم، وأي مقال مسيء للإسلام ورموزه لا يزعجني لأنني واثق من ديني. أنا قادر على الرد بالحجة والمنطق على من يخالفني الرأي. رد الفعل العنيف من قبل الشخص المتطرف هو دليل على أن هذا الشخص المتطرف ضعيف الإيمان.
    بودي أن أقول للمتطرفين الذين لا يعرفون سوى العنف والقتل تجاه من يخالفهم الرأي، وهم حتى الآن للأسف يشكلون الغالبية في المجتمعات العربية والإسلامية، وفي اعتقادي أن هذا أهم سبب لتخلف هذه المجتمعات، حاولوا أن تفكروا في الفوائد التي يجنيها المسلمون من حرية العقيدة في المجتمعات الغربية. المجتمعات الغربية تسمح لمواطنيها باعتناق الإسلام، وتسمح للمسلمين ببناء المساجد ودور الثقافة الإسلامية والدعوة إلى الإسلام. في المقابل أنتم في المجتمعات الإسلامية ما هي الحريات التي تعطوها لأصحاب الديانات الأخرى؟ ومقابل كل هذه الحريات لا تستطيعون تحمل مقال أو صور كاريكاتورية تخالف معتقداتكم.
    حتى مجرد صور كاريكاتورية تخالف معتقداتكم في بلد بعيد عنا لا تستطيعون احتمالها. أنتم تستخدمون الدين لإدامة حالة الإرهاب الفكري التي يعيشها العالم الإسلامي. الامر بسيط للغاية مقال أو صور كاريكاتورية لا تتفق وقناعاتكم تستطيعون الرد عليها بالحجة والمنطق. إلى متى سيظل العنف هو السائد في سلوكنا وتطرفنا. العنف والتطرف يدمر مجتمعاتنا من الداخل.