شبح العجز المالي يرهب المقيمين في الإمارات

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

دبي- يواجه غالبية المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة احتمال الوقوع في عجز مادي في فترة التقاعد ويعود ذلك إلى كلفة المعيشة وأحداث الحياة المهمّة التي تحول دون الاستعداد الجيّد لفترة ما بعد العمل.
ووفقاً لبيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، كشف تقرير "مستقبل التقاعد 2015" الذي أعدّه بنك HSBC إلى أن نحو 9 من بين 10 أشخاص (87 بالمائة) في الإمارات، لا يعتبرون الادخار من أولوياتهم. وبالتالي، يرى أكثر من نصف السكان في سنّ العمل (55 بالمائة) بأنّهم لم يتحضّروا كما يلزم لفترة التقاعد لأنّهم لم يبدأوا بالادّخار باكراً، وهي النسبة الأعلى في العالم من حيث الأشخاص الذين يواجهون المشكلة عينها.
ويقيّم مسح "مستقبل التقاعد يعتمد على التخطيط المتوازن"، الذي شمل أكثر من 16 ألف شخص في 15 بلداً وأكثر من ألف شخص في الإمارات، اتجاهات التقاعد على الصعيد العالمي، ويحدّد المسائل الرئيسية التي على الأشخاص التعامل معها في حياتهم ما بعد العمل.
وأظهر المسح هذا العام أن الأشخاص من شتى أنحاء العالم يواجهون احتمال الوصول إلى فترة تقاعد أقل راحة ممّا كانوا يتوقعون، فأكثر من ثلثَي (71 بالمائة) العاملين قبل التقاعد في الإمارات يساورهم القلق حيال امتلاك ما يكفي من المال للمصاريف اليومية و68 بالمائة يخشون أنّ  أموالهم ستنفذ عند التوقّف عن العمل. علاوة على ذلك، فإنّ واحدا من بين عشرة أشخاص في سنّ العمل (8 بالمائة) في دولة الإمارات يعتقد بأنّه لن يتمكّن أبداً من التقاعد بالكامل.
وقال البيان إنه في الوقت الذي يحاول فيه المقيمون في دولة الإمارات إيجاد التوازن بين عدد من الأولويات، يبدو أن الاستعداد الجيّد للتقاعد ليس بين الأمور التي يقلقون بشأنها. فقد ذكروا أن تسديد الديون (34 بالمائة) والادّخار لتعليم الأطفال (28 بالمائة) هما التزامان ماليان أكثر إلحاحاً، مقابل 13 بالمائة فقط من الأشخاص في سنّ العمل في دولة الإمارات يعتبرون أنّ الادّخار للتقاعد من أولى أولوياتهم. ويشهد العالم مواقف مماثلة، فغالبيّة المشاركين (85 بالمائة) أفادوا بأنّ التحضير للتقاعد ليس اهتمامهم الأول.
وأظهرت دراسة HSBC أنّ بعض الذين قد يريدون منح مسألة الادخار للتقاعد الأولوية إلا أنّ أحداث الحياة تمنعهم من ذلك حسبما أفاد أكثر من 5 من بين خمسة أشخاص مقيمين (83 بالمائة) في الإمارات. ومع أنّ دولة الإمارات تخطّت الأزمة المالية غير أنّ تداعياتها ما تزال تؤثر في حياة الأفراد.  وقال 23 بالمائة من المشاركين في المسح الذين ما يزالون في سنّ العمل إنّ التراجع الاقتصادي العالمي والتأثيرات المترتّبة عنه، ومنها البطالة (23 بالمائة) واختبار تراجع ملحوظ في الأرباح (18 بالمائة)، تؤثّر بشكل بارز في استعاداتهم للتقاعد. وذكر 15 بالمائة من المشاركين في سنّ ما قبل التقاعد أحداثاً أخرى غير متوقّعة في الحياة منعتهم عن العمل، كالأمراض أو الحوادث.
على الصعيد العالمي، يقول اثنان من بين خمسة متقاعدين (38 بالمائة) إنّه يجب البدء بالتحضير بعمر الثلاثين عاماً على الأكثر للحفاظ على مستوى العيش ذاته عند التقاعد. ومع أنّ هذه الرؤية بارزة أكثر في بلدان مثل المملكة المتحدة (62 بالمائة)، وأستراليا (57 بالمائة)، والولايات المتحدة (47 بالمائة)، التي تشهد تركيزاً اجتماعياً أكبر على التحضير لمرحلة ما بعد العمل، ينخفض انتشار هذه الرؤية بين الأشخاص في سنّ العمل في الإمارات (20 بالمائة)، إذ يقول اثنان من بين خمسة مجيبين تقريباً (38 بالمائة) هنا إنّه يمكن الانتظار حتّى بلوغ الـ41 عاماً من العمر أو أكثر للبدء بالادخار.
ويقول "ناكاجيما" إن "المقلق في الأمر أنّ ما يناهز النصف (46 بالمائة) من الأشخاص في سنّ ما قبل التقاعد لا يدّخرون حالياً أو لا يعتزمون البدء بالادّخار. ويظهر هذا الموقف ذاته حتّى لدى أكثر من ثلث (35 بالمائة) الأشخاص المشرفين على التقاعد، أي الذين بلغوا الـ45 عاماً أو أكثر من العمر. وبالتالي، معظم الأشخاص الذين ما يزالون في سنّ العمل لا يمكنهم الادّخار بما يكفي من المال لكامل فترة التقاعد. وقد يندم الأشخاص في سنّ ما قبل التقاعد الذين لا يدّخرون أنّهم لم يبدأوا بالادّخار في وقت أبكر، فعالمياً، نحو ثلثي (65 بالمائة) المتقاعدين الذين لم يدّخروا ما يكفي من المال لم يدركوا جديّة الأمر إلا بعد فوات الأوان". - (أريبيان بزنس)

التعليق