جرش: سكان يتسابقون لجمع أغصان كسرتها الرياح والثلوج

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

 صابرين الطعيمات

جرش –  يتسابق المئات من المواطنين يوميا إلى الأحراش بمحافظة جرش لجمع الاغصان المتكسرة من الاشجار بفعل العاصفة الثلجية الاخيرة لاستخدامها كوقود مجاني في مدافئ الحطب.
ويقول المواطن أبو زيد الزعبي إن هذا الوقت مناسب لجمع الحطب لتسبب الرياح القوية وتساقط الثلوج الكثيفة بتكسير الأغصان في الأحراش والأراضي المملوكة، مما يتيح للمواطنين فرصة جمع الحطب مجانا وبشكل آمن، سيما وأن الاعتداء على الثروة الحرجية عشوائيا يوقع المواطنين في مشاكل أمنية وقانونية كبيرة.
وأوضح أن تكسر هذه الأغصان بمختلف الأحجام بفعل العوامل الطبيعية ووجوب إزالتها وتنظيف الأحراش، حتى لا تتسبب بإشتعال الحرائق في فصل الصيف، وفر فرصة للحصول على الحطب المجاني.
وقال المواطن مؤيد البرماوي إن المواطنين بأمس الحاجة في هذا الوقت لأي وسيلة تدفئة تغطي حاجة الأسر الذي لا يقل إستهلاكها اليومي عن 15 دينارا، لبرودة الطقس والحاجة لتدفئة أكثر في المنزل على مدار الساعة، موضحا أن السماح للمواطنين بتنظيف الأحراج مجانا والاستفادة من الأغصان الجافة بمثابة مساعدة لذوي الدخل المحدود بتوفير وسيلة تدفئة مجانيا لأسرهم.
وبين، أن مادة الحطب غير متوفرة نهائيا منذ شهرين، لاستهلاك المواطنين كميات كبيرة من الحطب في وقت مبكر، وتكثيف وزارة الزراعة حملات المراقبة على الأحراش والغابات التي لجأ المئات من ارباب الأسر على الاعتداء عليها مؤخر لتوفير وسائل التدفئة.
وأوضح أن أسعار جفت الزيتون ارتفعت بنسبة 120 % مع بداية موسم الشتاء لزيادة الطلب عليها وعدم توفر كميات تغطي حاجة المواطنين.
وفق مواطنين فأن مادة الجفت وهي من مخلفات الزيتون تعد من مصادر التدفئة التي أصبح السكان يعتمدون عليها بشكل كبير لفعاليتها في التدفئة وإنخفاض تكلفتها مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى، وتعد آمنة بيئيا أكثر من مادة الحطب، ويتم معالجتها تحت أشعة الشمس.
وبينوا أن مادة الجفت تستخدم للتدفئة في فصل الشتاء، وهي تباع بأثمان مناسبة ومتوفرة في محافظات الشمال كونها من مخلفات عصر الزيتون وأكثر المناطق استخداما لمدافئ الحطب التي تشتعل بالحطب والجفت هي ساكب وسوف والكتة ونحلة وريمون ومرصع والمصطبة وقفقفا، كون هذه المناطق جبلية وتنخفض فيها درجات الحرارة كثير في فصل الشتاء.
إلى ذلك، أكد مدير زراعة جرش المهندس بسام الفواعير أن الاعتداء على الثروة الحرجية غير مسموح به نهائية تحت اي ظرف وكل من يثبت قيامه بقطع شجرة واحدة يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وتقع به أشد العقوبات حتى لو كانت الشجر متعرض للتكسير بفعل أي ظروف أو عوامل طبيعية.
وبين أن مديرية الزراعة هي الجهة الوحيدة المخولة من خلال فرق الاستثمار بجمع الأشجار المتساقطة وتقطيعها وبيعها للمواطنين المتقدمين بطلبات لشراء الحطب وعددها لا يقل عن 600 طلب لغاية الآن.
وأوضح أن مديرية الزراعة تقوم بإصدار رخص جمع حطب للمواطنين للسماح للمواطنين قانونيا بجمع الحطب المتكسر والأغصان الرفيعة بطرق قانونية وتحت إشراف طوافين ومراقبي حراج جرش.
وقال الفواعير إن هذه التراخيص توفر أحطاب مجانية للمواطنين في فصل الشتاء وتحد من ظاهرة الاعتداء على الثروة الحرجية.

التعليق