مركز صحي الخالدية: طبيب واحد يداوم يومين لـ50 ألف مواطن

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

إحسان التميمي

المفرق - يطالب سكان منطقة الخالدية في محافظة المفرق، والتي يبلغ عدد سكانها اكثر من 50 ألف نسمة، بضرورة توفر مختلف التخصصات الطبية في المركز الصحي الموجود بالمنطقة، للتخفيف على المواطنين عبء الذهاب الى مستشفى المفرق، وللمساهمة بوقف معاناة المراجعين جراء ساعات الانتظار الطويلة للحصول على العلاج.
وأشار عدد من المواطنين الى ان المركز يتوفر به طبيب أسرة واحد يتواجد لمدة يومين أسبوعيا، كونه ملتزما بالعمل بعدة مراكز طبية، ما يتسبب بحرمان المرضى من حقهم في العلاج على مدار الأسبوع.
وقال المواطن نعمان خالد إن المركز لم يعد قادرا على استيعاب الزيادة المتلاحقة في أعداد المراجعين، مشيرا إلى اكتظاظ المبنى بالمراجعين منذ ساعات الصباح بانتظار معاينة الطبيب لهم، ما يدفع بالعديد منهم الى مغادرة المركز دون تلقي العلاج والذهاب إلى مراكز طبية أخرى أو الى مستشفى المفرق الحكومي الذي يبعد اكثر من 25 كيلو متر .
في حين يرى المواطن محمد الخالدي أن الحل يكمن بزيادة حصة المركز من الأطباء، بالاضافة إلى انتظام طبيب الأسرة بالعمل في المركز،  فضلا عن توسعة المبنى ورفده ببعض الاجهزة الطبية.
 ولفت الخالدي الى ان  المراجعين والمرضى لاسيما الشباب والرجال يضطرون لترك المركز من اجل اتاحة المجال أمام النساء والاطفال، مشيرا إلى أن طبيب الاختصاص لا يحضر للمركز إلا يومين في الاسبوع،  لافتا إلى أن كثيرا من المراجعين يتكبدون أجرة مواصلات الذهاب إلى مستشفى المفرق الحكومي.
ويطالب  رئيس بلدية الخالدية عايد عوض بني خالد بتحويل المركز الطبي إلى مستشفى إسعاف وتوفير قسم اسعاف وطوارئ فيه، نظرا لبعد المركز عن محافظة المفرق ووجود الخالدية على طريق دولية يقع عليها الكثير من الحوادث، بالاضافة الى كثرة المراجعين من العاملين في المزارع والمصانع.
 وأشار الخالدي إلى أن المركز بحجمه الحالي والخدمات المقدمة فيه، لم يعد يفي بالغرض، خصوصا بعد التوسع الحاصل في منطقة الخالدية من خلال انشاء العديد من المزارع والمصانع ومراجعة معظم العاملين فيها للمركز، لافتا الى ان  طبيب الأسرة لا يحضر في بعض الأيام مطلقا، وحال حضوره فإن دوامه لا يزيد على الثلاث ساعات أو أقل.
 واضاف ان المركز ينقصه ايضا العديد من انواع الأدوية، بالإضافة الى عدم توفر صيدلية على مدار اليوم، مطالبا بتخصيص صيدلية للمواطنين للتخفيف من معاناتهم.
وأشار إلى ان الظروف المعيشية لسكان تلك المنطقة تحرم العديد من المرضى فرصة الحصول على الأدوية في حال عدم توفرها أو عدم توفر بدائلها في المركز، قائلا "إن التواجد السوري في المنطقة الذي يقدر باكثر من 15  آلاف لاجئ زاد من الضغط على الخدمات الطبية بالمنطقة دون اجراء اي تحسين عليها".
ولفت مراجعون الى عدم توفر كادر طبي مساند للطبيب من ممرضين أو مساعدي ممرضين لغايات فحص الحرارة أو قياس الضغط والسكر وإعطاء الحقن.
من جهته، قال مدير صحة المفرق ضيف الله الحسبان إن المديرية تعمل على  توزيع أطباء الاختصاص على المراكز الطبية بناء على الحاجة وتوفر الأطباء، مبينا انه يتم توفير طبيب اختصاص لمنطقة الخالدية لمدة يومين في الأسبوع، بسبب عدد المراجعين المتزايد قائلا "إنه سيتم رفد المركز الصحي بأطباء اختصاص فور توفرهم".
وأوضح ان صيدلية المركز تغلق أبوابها فور انتهاء الدوام، فيما تتوفر صيدلية في طوارئ مستشفى المفرق على مدار الساعة.
واشار الحسبان الى ان مركز صحي الخالدية يوجد به خمسة اطباء، مشيرا الى ان النسبة مقارنة مع عدد السكان هي نسبة عالمية تشير الى توفر طبيب لكل عشرة الاف نسمة.
 واوضح الحسبان الى ان المديرية عملت على انشاء مركز صحي المبروكة ورفده بطبيبين مما سيسهم في تخفيف العبء على مركز صحي الخالدية.

التعليق