وقف التنسيق الأمني والتوجه لمجلس الأمن على جدول اجتماع منظمة التحرير

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الثاني / يناير 2015. 12:04 صباحاً
  • جلسة سابقة لمجلس الأمن (تعبيرية)

نادية سعد الدين

 عمان- قال مسؤولون فلسطينيون إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعقد اجتماعاً مهماً في رام الله يوم بعد غد الخميس، لبحث وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتوجه مجدداً إلى مجلس الأمن، والمضي قدماً في مسار المحكمة الجنائية الدولية.
وأوضح عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة جميل شحادة إن "القيادة الفلسطينية تبحث جدياً قرار وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال، والذي سيكون على جدول أعمال اجتماعها بعد غد الخميس".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "كافة القضايا الأخرى خاضعة للدراسة، أيضاً، ومنها التحلل من الالتزامات الموقعة مع الاحتلال، بينما التوقيت مرهون بتطورات الفترة المقبلة".
وأشار إلى أن "القيادة وضعت، منذ فشل مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن الدولي، خطة لتحركها المقبل، والذي تمثل ابتداءً في التوقيع على قرار الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، عدا بقية المنظمات والمؤسسات الدولية، بالإضافة إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال".
وقال إن "اللجنة السياسية، المنبثقة عن اللجنة التنفيذية للمنظمة، تبحث حالياً مختلف الجوانب المتعلقة بمسألة التوجه مجدداً إلى مجلس الأمن، بمشروع جديد يأخذ بالمطالب الفلسطينية المشروعة وقرارات الشرعية الدولية وإلزام الاحتلال بتنفيذها".
وبين أن "المشروع السابق، الذي جرى طرحه أمام مجلس الأمن، قد انتهى، بينما سيتم الأخذ بالمشروع الفلسطيني الأساسي قبل إجراء التعديلات عليه".
واعتبر أن "الكيان الإسرائيلي يعيش حالة من الإرباك والقلق الكبيرين، من أجل إفشال التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك عبر حجز أموال الضرائب المستحقة للجانب الفلسطيني وشن حملة مضادة ضد السلطة وبحق الرئيس محمود عباس، وتهديد المحكمة نفسها ما يدل على حالة عدم اتزان لديه".
وكان الرئيس عباس قد هدد مؤخراً بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال في حال عرقلة التوجه الفلسطيني الجديد إلى مجلس الأمن.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة أسعد عبد الرحمن إن "التوجه الفلسطيني في المرحلة الراهنة يرتكز على العودة إلى تدويل القضية الفلسطينية، وتفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، ودراسة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال بشكل متدرج".
وأضاف، لـ"الغد"، "لا بد من العودة بالقضية الفلسطينية إلى جذورها بعيداً عن احتكار الولايات المتحدة أو اللجنة الرباعية الدولية العاجزء عن فعل شيء".
وأكد أهمية "التوجه مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع فلسطيني جديد، من أجل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة"، إلى جانب "تفعيل المقاومة الشعبية الحضارية ضدّ سياسات الاحتلال العدوانية الاستيطانية".
وأفاد بأن "إعادة النظر في مضمون العلاقة مع سلطات الاحتلال مطروح منذ فترة، ولا توجد أي خطوط حمراء بشأن اعتماده"، معتبراً أن "تنفيذه سيكون بشكل تدريجي لدراسة كافة الجوانب المتصلة به".
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن "العلاقات الفلسطينية – الإسرائيلية لن تعود إلى ما كانت عليه قبل توقيع صكوك الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "إبقاء الأوضاع على ما هي عليه مستحيل ولا يمكن استمراره، إزاء مرحلة جديدة بعدما دخلنا نقطة اللاعودة".
وأوضح بأن "الحكومة الإسرائيلية بعقوباتها الجماعية وتهديداتها تحاول إبقاء الأوضاع على ما هي عليه، أي الاستمرار في المستوطنات والإملاءات والاغتيالات والاعتقالات والحصار والإغلاق، دون حسيب أو رقيب على اعتبارها دولة فوق القانون".
وأكد بأن على "الحكومة الإسرائيلية أن تعلن إقرارها بإنفاذ وتطبيق مواثيق جنيف الأربعة لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، باعتبارها سلطة احتلال".
إلى ذلك، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إطلاق حملة إعلامية ضد المحكمة الجنائية الدولية والمدعية العامة في المحكمة فاتو بنسودا، بعد قرار فتح تحقيق أولي في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس، "فقد قرر نتنياهو إطلاق حملة علنية وصاخبة لنزع الشرعية عن المحكمة والمدعية العامة، بذريعة أن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمة "إسرائيل" أو قبول طلب السلطة الفلسطينية بالانضمام إليها باعتبارها ليست دولة، فيما ينحاز قرار المحكمة سياسياً ضد "إسرائيل".
وقالت إن "نتنياهو أكد، خلال اجتماع عقد أمس، عدم السماح بمثول جنود الجيش الإسرائيلي أمام المحكمة الدولية، عبر اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات من أجل الدفاع عن "دولة إسرائيل" ومواطنيها".

[email protected]

@nadiasaeddeen

التعليق