تركيا: مداهمات واعتقالات بتهمة التنصت على أردوغان

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 01:00 صباحاً
  • الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - (ا ف ب)

انقرة - اعتقلت السلطات التركية 23 شخصا أمس في اطار التحقيق في التنصت غير المشروع على الرئيس رجب طيب اردوغان الذي اجرى عملية تطهير واسعة في قيادة الشرطة.
وحملة الاعتقالات التي شملت أربع مدن بينها انقرة واسطنبول استهدفت هذه المرة موظفين ومسؤولين سابقين في الهيئة الادارية لتنظيم الاتصالات والوكالة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، كما افادت وكالة الاناضول الرسمية.
وبالإجمال فإن 28 شخصا مستهدفون بمذكرات توقيف اصدرها القضاء.
ويشتبه في انهم ضالعون في تسجيل غير قانوني لمكالمات هاتفية لرجال اعمال وسياسيين في الحكومة المحافظة بينهم الرئيس الحالي للدولة.
وهذه الاعتقالات هي الاحدث ضمن سلسلة عمليات بدات الصيف الماضي واتاحت اعتقال عشرات الاشخاص بينهم رجال شرطة.
وبدأت المحاكمة الاولى في مطلع كانون الثاني (يناير) لمحاكمة 13 مشتبها بهم بتهمة وضع ميكروفونات في مكاتب اردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك.
وهذه الاعتقالات مرتبطة بفضيحة فساد طالت السنة الماضية اردوغان وعائلته ووزراء استنادا الى عمليات التنصت الهاتفية.
وفي مكالمة هاتفية بث مضمونها على شبكات التواصل الاجتماعي، طلب اردوغان من نجله بلال التخلص من 30 مليون يورو نقدا. ونفى لاحقا ان يكون اجرى هذه المكالمة متحدثا عن تلاعب في التسجيل.
ويتهم الرئيس الحالي الداعية فتح الله غولن، احد حلفائه السابقين والمقيم في الولايات المتحدة، بأنه دبر هذه الفضيحة في اطار مؤامرة تهدف إلى الاطاحة بحكومته.
وردا على ذلك، كثف أردوغان عمليات التطهير في الشرطة والقضاء حيث هناك الكثير من العناصر المحسوبة على غولن.
واعلنت الجريدة الرسمية التي نشرت اليوم الثلاثاء ابدال 21 ضابطا محليا في الشرطة. والاسبوع الماضي نشر المجلس الاعلى للقضاة والمدعين مرسوما يتضمن نقل حوالى 800 قاض.
وفي خطاب القاه أمس في انقرة، وعد أردوغان بمواصلة الحملة ضد حركة غولن التي تسيطر على شبكة واسعة من المنظمات غير الحكومية والمدارس والمؤسسات.
وقال "الكثير من الأمور أخفيت لكن كل شيء سيكشف في الايام المقبلة" مضيفا "سنقوم بكل ما يلزم لمكافحة هذا الأمر".
والعملية التي قامت بها أمس الشرطة التركية أعلنها شخص غامض يدعى فؤاد افني على حسابه في "تويتر". ومنذ اشهر تدور تكهنات في تركيا حول هوية هذا المصدر المطلع جدا ويقول البعض أنه قد يكون مسؤولا بارزا في الحكومة. -  (ا ف ب)

التعليق