تقرير اخباري

أزمة بين "التربية" و"المعلمين" تلوح بالأفق.. والنقابة تهدد بالتصعيد

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • مبنى نقابة المعلمين -(تصوير: ساهر قدارة)

آلاء مظهر

عمان – تلوح بالأفق بوادر أزمة جديدة قد يشهدها قطاع التربية والتعليم، خلال الأيام المقبلة، وذلك إثر تأكيد نقابة المعلمين أنها ستلجأ إلى إجراءات تصعيدية، بداية الفصل الدراسي الثاني، الذي سيبدأ في 8 شباط (فبراير) المقبل، في حال لم تتحقق مطالبها.
وفيما دعت النقابة فروعها كافة، لاجتماع طارئ غدا الخميس، لمناقشة آخر المستجدات مع وزارة التربية وأولويات العمل، بعد ان قامت الأخيرة بوقف الاقتطاع الشهري من رواتب المعلمين لصالح صندوق النقابة.
وتطالب "المعلمين" بتنفيذ كل التعهدات، التي وقعت عليها الحكومة، ممثلة بوزارة التربية، بما يخص ملفات "أمن وحماية المعلم، والخدمات الصحية، وعلاوة الطبشورة، وصندوق ضمان التربية"، وذلك مع انتهاء الفترات الزمنية، المتفق عليها بين النقابة والحكومة بعيد الإضراب الأخير للمعلمين.
وبينت النقابة، في بيان صحفي على لسان نقيبها حسام مشه أمس، وحصلت "الغد" على نسخة منه، "أن قرار وزير التربية محمد الذنيبات بوقف الاقتطاع الشهري، من رواتب المعلمين لصندوق النقابة، يأتي على خلفية إصرار النقابة على تنفيذ الملفات السابقة، فضلاً عن إثارة النقابة لملف التطبيع مع العدو الصهيوني، الذي تمارسه بعض الجمعيات مع طلبتنا وفي مدارسنا وبتسهيلات رسمية من الوزارة".
وأكد مشه أن ذلك "يشكل تجاوزا ومخالفة صريحة من الوزير لقانون النقابة، الذي تشكل فيه إلزامية العضوية ركنا أساسيا، ولا يمكن تطبيقها إلا من خلال تفعيل اقتطاع الاشتراك الشهري، وهي مسؤولية تختص بها الوزارة تحديدا بناء على تفويضات خطية طلبتها (التربية) من المعلمين بالاقتطاع الشهري لصالح النقابة".
واعتبر أن محاولة عرقلة عمل النقابة والتأثير على قراراتها ومواقفها بما أسماه "الابتزاز المالي" للنقابة "تصرف غير مسؤول، ولن يمنع النقابة من ممارسة دورها، وأداء رسالتها بالنهوض بالتعليم والحفاظ على حقوق المعلمين المالية والمعنوية".
وقال مشه أن خيارات النقابة بتحصيل تلك الحقوق العادلة والمشروعة مفتوحة، اعتباراً من بداية الفصل الدراسي الثاني.
وأشار إلى أن مجلس النقابة عقد اجتماعا طارئا أول من أمس خلص إلى وضع خطة مفصلة مع إدارات فروع النقابة للفعاليات التصعيدية، خلال الفصل الدراسي المقبل، في حال استمرار الحكومة والوزارة "بالتنصل من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
وذكر أن المجلس وجه دعوة للزملاء في الهيئتين العامة والمركزية لفروع النقابة المختلفة أكد فيها "ضرورة تنفيذ فعاليات احتجاجية حسبما يرونه مناسبا ووفقا لظروف فروع النقابة ومديرياتها المختلفة".
وتابع مشه أن المجلس "طلب من وزارة التربية تزويد النقابة بأسماء المعلمين الذين أبدوا رغبة بعدم اقتطاع الاشتراك من رواتبهم".
كما دعا المجلس، المعلمين العاملين والمعارين والمجازين في فروع النقابة المختلفة، إلى "تنفيذ حملة تواقيع شاملة تطالب الوزارة بعدم الاقتطاع من رواتبهم مباشرة لصالح الضمان الاجتماعي وضمان المالية وصندوقي ضمان التربية والتأمين الصحي".
وذكر مشه أن المجلس دعا المعلمين إلى تسديد اشتراكاتهم لهذه الصناديق حسب اختيارهم ورغبتهم، وذلك حسبما جاء في كتاب الوزير الذنيبات بأن وزارة التربية غير ملزمة باقتطاع الاشتراكات، وأن طريقة تسديد الاشتراكات يتم وفقا لرغبة المعلم واختياره.
ولليوم الثاني على التوالي، لم تتمكن "الغد" من استطلاع راي وزارة التربية باتهامات النقابة لها، خاصة مع تواجد الوزير الذنيبات في لندن، للمشاركة بمؤتمر تربوي.

التعليق