تراجع أسعار النفط يفرض ترشيد الانفاق في السعودية وقطر

تم نشره في الخميس 22 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

الرياض - فيما نقلت رويترز تأجيل السعودية خططا لمشروعات كهرباء بالطاقة النووية والمتجددة، لفت تقرير صحفي أن قطر قامت بتأجيل مشروع تقدر كلفته بـ12 مليار دولار.
وقال هاشم يماني رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة إن خطط السعودية لبناء محطات كهرباء تعمل بالطاقة النووية والشمسية ستتأخر نحو ثماني سنوات عن موعدها الأصلي حتى تكتمل.  وفي العام 2012 قالت المملكة أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إنها ستضيف 17 جيجاوات من الكهرباء بالطاقة النووية ونحو 41 جيجاوات من الكهرباء بالطاقة الشمسية بحلول العام 2032.
ولا يوجد في السعودية حاليا محطات كهرباء تعمل بالطاقة النووية. وقال يماني في مؤتمر للطاقة بأبوظبي إن الخطة كانت تتطلع إلى 20 عاما على أن يكون العام 2023 المعلم الرئيسي للتخطيط على الأجل الطويل.  وأضاف أن ذلك تم تعديله مؤخرا ليتم التركيز على العام 2040 كمحور للتخطيط في مجال الطاقة بالمملكة على الأجل الطويل.
ولم يذكر يماني سببا وراء التأخير أو يحدد موعد تشغيل أولى محطات تعمل بالطاقة النووية والشمسية. ومع أن السعودية لديها مصادر مالية وفيرة لإقامة تلك المشروعات إلا أنها تواجه تحديات فنية ونقصا في إمدادات المياه اللازمة للاستخدام في المحطات إضافة إلى عقبات بيروقراطية محتملة. 
وينمو الطلب على الكهرباء في المملكة ثمانية في المائة سنويا وهو ما يدفع الشركة السعودية للكهرباء التي تديرها الدولة وتعد أكبر شركة مرافق عامة في منطقة الخليج إلى إنفاق مليارات الدولارات على مشروعات لإضافة طاقة كهربائية.  وستؤدي محطات كهرباء تعمل بالطاقة النووية والشمسية إلى تقليص كميات النفط المستخدمة في توليد الكهرباء بالمملكة وهو ما يتيح لها زيادة كميات الخام المخصصة للتصدير.  وقال يماني إنه رغم مبادرة الحكومة التي تهدف إلى ترشيد الطاقة فإنه من المتوقع أن يتجاوز الطلب على الكهرباء في البلاد 120 جيجاوات بحلول 2032.
وفي قطر، تم تأجيل مشروع "معبر شرق" الذي كان يعتبر من أبرز مشاريع البنية التحتية وكان مقررا تشييده؛ والمؤلف من ثلاثة جسور تتصل ببعضها عبر أنفاق مائية على مسافة تتجاوز عشرة كيلومترات، وكان مقررا أن يصل المعبر بين مطار حمد الدولي في شرق الدوحة ومنطقة الأعمال بالخليج الغربي والحي الثقافي "كتارا" ومدينة لوسيل شمال الدوحة، اي أن الغرض منه هو الربط بين جنوب ووسط وشمال الدوحة.
يأتي ذلك بعد أن شكلت الحكومة القطرية لجنة وزارية للإشراف على المشاريع الاستراتيجية واقتراح أولويات تنفيذها في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030. واعتبرت نشرة ميد الاقتصادية التي نقلت تقريرا عن تأجيل بناء المعبر إن ذلك أمر إيجابي بالنظر إلى الضغط الذي يتعرض له قطاع البناء والإنشاءات في قطر لجهة توفر اليد العاملة للمشاريع الكبيرة وارتفاع أسعار مواد البناء. - (وكالات)

التعليق