أسرة أم عمر تعيش في غرفة بإحدى الجمعيات بدير علا بعد انهيار منزلها

تم نشره في الاثنين 26 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • الغرفة التي تعيش فيها الأسرة في جمعية المكارم في لواء دير علا -(الغد)

 حابس العدوان

ديرعلا – تقبع الستينية أم عمر وأولادها الثلاثة في إحدى الغرف التابعة لجمعية المكارم الخيرية في قرية أم عياش، بعد أن انهار كامل سقف المنزل الذي يؤويها خلال المنخفض الجوي الأخير.
وتقول أم عمر، التي قضت معظم سنين حياتها في بيتها الذي تركه لهم زوجها الراحل، إن البيت مر على بنائه أكثر من 25 عاما، ومع مرور الزمن وبفعل العوامل الجوية بدأ بالانهيار التدريجي إلى أن تكامل سقوط سقفه خلال الأمطار الأخيرة.
وتتحدث أم عمر، عن معاناتها في البيت ومخاطرتها بحياتها مع أولادها على مر السنوات الماضية وهم يمكثون داخل المنزل المتهالك، مؤكدة أن عدم وجود مأوى آخر لهم اضطرهم إلى الذهاب الى الجمعية، وخاصة انهم كانوا يقضون معظم ساعات النهار في فناء المنزل، وخلال ساعات الليل ينامون بزوايا الغرف التي تعتبر أكثر أمنا من بقية أجزاء الغرفة.
وتتذكر أم عمر تلك الليلة التي انهمرت فيها الأمطار بغزارة، ما أدى إلى سقوط سقف المنزل بالكامل، مبينة أنها وأولادها حاولوا اخراج ما أمكن من ملابس وأثاث واحتياجات إلى فناء البيت، ليقضوا ليلتهم في العراء تحت الأمطار.
وتوضح أن الجهات المعنية ما إن سمعت بالخبر حتى بادرت لتقديم المساعدة التي لم تكن بحجم المأساة، حيث تم نقلهم للإقامة في إحدى غرف الجمعية الخيرية، إلى حين إيجاد حل لمشكلتهم رغم أن مكوثهم في الجمعية لم يوفر لهم الأمان.
وتشير إلى أنها تتقاضى مبلغ 55 دينارا من راتب زوجها المتوفى من الضمان الاجتماعي و40 دينارا أخرى من صندوق المعونة الوطنية، وهذا المبلغ كل ما تملكه العائلة من دخل شهري، مؤكدة أن ابنيها عاطلان عن العمل وليس لديهما أي دخل لتلبية أدنى متطلبات العيش الكريم، فيما ابنتها التى ترعاها حبيسة المنزل لا حول لها ولا قوة.
وتتساءل أم عمر، "كيف أستطيع توفير متطلبات الحياة الضرورية من طعام وشراب لمدة شهر كامل بمبلغ 95 دينارا، عدا أن أثمان العلاج لي ولأبنائي؟".
وتقول إن "ما يضاعف من أعباء الحياة علي أنني مصابة بالسرطان وأعاني من أمراض في القلب، كما أن ابني يعاني من أمراض عصبية، وأنا ما زلت عاجزة عن ايجاد حل لمشكلة المنزل خاصة وأن الأوضاع الاقتصادية صعبة ولا تسعفنا في إعادة بناء منزلنا".
وتأمل ام عمر أن تقوم الجهات المعنية بمساعدتها في إعادة بناء البيت والعودة للعيش فيه، وهي التي تعاني من اقامتها في الجمعية لانها لا تتمكن من العيش بطمانينة، إضافة إلى أن البرد يتسلل الى عظامهم وهم يفترشون الأرض بمتاع قليل، لأن الغرفة لا تتسع لبقية المتاع الذي وضعوه عند الجيران.

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق