نتنياهو يعين بيغين في قائمة الليكود لتعزيز قوتها

تم نشره في الجمعة 30 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي كرئيس لحزب الليكود، تعيين الوزير الأسبق بنيامين مناحيم بيغين، (72 عاما) مرشحا في المرتبة الـ11 في قائمة حزبه، في محاولة منه، لتعزيز القائمة بشخصيات ذي طابع سياسي أيديولوجي، كان سابقا التيار المركزي في حزب الليكود، إلا أن نتنياهو تآمر في الانتخابات السابقة على هذا التيار، واليوم يستغيث به، لتعزيز قائمته، التي بغالبيتها شخصيات يمينية متطرفة منفلتة.
وبنيامين بيغين (72 عاما) هو نجل مناحيم بيغين، القائد التاريخي لحزب "حيروت" اليميني المتشدد، وهو الحزب الذي على أساسه تأسس حزب الليكود العام 1974 وكان مقدمة لوصوله إلى الحكم لأول مرّة في العام 1977 بزعامة بيغين الأب، الذي اعتزل السياسة فجأة في مطلع العام 1983 على خلفية الحرب على لبنان.
ودخل بيغين إلى الكنيست لأول مرة في العام 1996 وتولى حقيبة وزارية في حكومة نتنياهو الأولى، إلا أنه استقال من الحكومة على خلفية اتفاق الانسحاب من غالبية مدينة الخليل، ثم عاد إلى الكنيست على رأس قائمة خاص في العام 1999، وفشل في تحقيق قوة مركزية، فاستقال بعدها بسنوات، وعاد إلى الكنيست مجددا في العام 2009 من خلال قائمة الليكود، إلا أنه لم ينجح في العودة في العام 2013، بعد أن عمل نتنياهو على الإطاحة بآخر شخصيات التيار الأيديولوجي القديم في الحزب، كي يبعد عنه أي منافسة جدية من إحدى هذه الشخصيات.
وبيغين هو من بقايا التيار الأيديولوجي، الذي سار عليه والده، شديد التطرف في كل ما يتعلق بحل الصراع، ويرفض ذكر دولة فلسطينية بالمطلق، ولكنه من جهة أخرى، يتمسك بحقوق الأقليات المدنية، وكان معروف عنه أنه عارض في عدة أحيان، قوانين ذات طابع عنصري واضح تستهدف فلسطينيي 48، وهو النهج الذي اتبعه أيضا اليميني المتشدد رؤوفين رفلين الذي بات رئيسا لإسرائيل.
ويرى محللون أن نتنياهو بات بحاجة إلى دعم من طراز بيغين، الذي معروف عنه تصديه لمظاهر فساد الحكم، إذ تتكاثر الفضائح حول نتنياهو وزوجته، التي تواجه الآن قضية التعامل الفظ والمهين لطاقم العاملين في دار اقامة رؤساء الوزراء، وآخر فضيحة تكشف أمس، أن سارة نتنياهو كانت تأخذ لجيبها، عائدات زجاجات المشروبات الفارغة، رغم أن من يدفع فاتورة الغذاء والمشروبات في دار رئاسة الوزراء، هي الخزينة العامة.
وحينما تبين لسارة نتنياهو وزوجها أن ما اقترفته بات ضمن الدعوى القضائية المقدمة ضدها، سارعت إلى إعادة المال الذي أخذته منذ العام 2009 وحتى نهاية العام 2013، بقيمة إجمالية 1100 دولار.

التعليق