26 قائمة انتخابية تخوض الانتخابات الإسرائيلية تبقي الكنيست مأزوما

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2015. 12:00 صباحاً
  • احدى جلسات الكنيست (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية المركزية أمس، عن ترشح 26 قائمة لخوض الانتخابات البرلمانية في منتصف آذار (مارس) المقبل، وسط توقعات بنجاح 10 منها  دخول الدورة البرلمانية المقبلة، وتأرجح قائمة أخرى لليمين المتطرف، عند نسبة الحسم. وتشير استطلاعات الرأي إلى تركيبة برلمانية سيطغى عليها طابع التشرذم، في ظل غياب للكتل الكبيرة، ما يفرض تحالفات غير متجانسة لتشكيل اي حكومة مقبلة.
وكانت الانتخابات السابقة قد ضمت 34 قائمة انتخابية، في حين توقف العدد في الانتخابات المقبلة عند 26، وذلك عائد إلى رفع نسبة الحسم من 2 % إلى 3,25 %، ما يصعب فرصة وصول الأحزاب الصغيرة إلى الكنيست بسهولة، وهو ما سرع بخروج تحالف فلسطيني لخوض الانتخابات في قائمة واحدة، كما ستشكل هذه الانتخابات اسدال الستار كليا على حزب "كديما"، الذي أسسه أريئيل شارون في خريف العام 2005، بعد انشقاقه عن حزب "الليكود".
ويخوض معسكر اليمين المتشدد والمتدينين المتزمتين "الحريديم"، الانتخابات بـ7 قوائم، ومتوقع اجتياز 6 منها نسبة الحسم، وتتأرجح السابعة حول نسبة الحسم، والتي لن تجتازها في الغالب، وأكبر قوائم هذا المعسكر حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يواجه عاصفة فضائح فساد في مركزها زوجته سارة، وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوزه بـ22 مقعدا على الأكثر، من أصل 120 مقعدا، بينما حصل الليكود على 20 مقعدا في الانتخابات السابقة.
ويليه حزب المستوطنين "البيت اليهودي"، وهو تحالف بين عدة أحزاب للمستوطنين، ولوحظ تراجعه في استطلاعات الرأي في الأسبوعين الماضيين، إلى مستوى 15 مقعدا، بدلا من 17، وكان له في الدورة المنتهية 12 مقعدا، إلا أن "البيت اليهودي"، قد تكون نتيجته أقل مما تتوقعه استطلاعات الرأي حاليا، بعد أن انخرطت حركة "كاخ" الإرهابية الاستيطانية في قائمة أخرى، وهي ستحجب عشرات آلاف الأصوات عن "البيت اليهودي" كما حصل في الانتخابات السابقة.
وتشير استطلاعات الرأي الى انهيار حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، من 11 مقعدا إلى 5 وحتى 7 مقاعد على الأكثر، وسط ميل لتراجع أكثر، بفعل فضائح الفساد الضخمة التي تعصف بشخصيات بحزبه، تلقت رشاوى بالملايين، وفي حال تطورت القضية حتى يوم الانتخابات، فلن يكون من المستبعد أن يواجه ليبرمان خطر عدم اجتياز نسبة الحسم، التي تعادل 4 مقاعد برلمانية.
ويشهد معسكر المتدينين المتزمتين "الحريديم" انشقاقا، قد ينعكس على نتيجته النهائية، إذ تخوض الانتخابات ثلاث قوائم، أولها "يهدوت هتوراة" للمتدينين المتزمتين الغربيين، وتمنحها استطلاعات الرأي من 7 إلى 8 مقاعد، ثم قائمة حزب "شاس" لليهود الشرقيين، التي قد تحصل على نفس عدد القائمة السابقة، وشهدت "شاس" انشقاق رئيسها السياسي السابق ايلي يشاي، الذي شكّل قائمة جديدة، تشارك فيها حركة "كاخ" الإرهابية، وهذه القائمة تتأرجح عند نسبة الحسم، وسقوطها سيعيد ترتيب المقاعد بشكل آخر، وسيضعف معسكر اليمين المتشدد.
والقائمة الأخيرة في معسكر اليمين، التي ستدخل الكنيست، هي قائمة الحزب الجديد "كولانو" (كلنا) برئاسة موشيه كحلون، وتتوقع له استطلاعات الرأي حاليا في حدود 8 مقاعد، وعرض كحلون قبل أسبوع مواقف سياسية يمينية، ولكنه لم يستبعد المشاركة في حكومة يشكلها حزب "العمل".
وفي معسكر "الوسط واليسار الصهيوني"، يتنافس حزب "العمل" في قائمة تحالفية مع حزب "الحركة"، وأطلق عليها اسم "المعسكر الصهيوني"، وتتوقع لها استطلاعات الرأي ما بين 24 إلى 26 مقعدا، ثم حزب "يوجد مستقبل" الذي هو أيضا لا يستبعد المشاركة مجددا في حكومة برئاسة نتنياهو، وتتوقع استطلاعات الرأي حصوله على 10 إلى 12 مقعدا، وحزب "ميرتس" اليساري الصهيوني، الذي تتوقع له غالبية استطلاعات الرأي البقاء على قوته الحالية من 6 مقاعد.
أحزاب فلسطينيي 48 التي تحالفت في قائمة واحدة، متوقع لها وحسب استطلاعات داخلية، حصولها على 13 إلى 15 مقعدا، بدلا من 11 مقعدا، وفي اللحظة الأخيرة، قرر نائبان سابقان، هما طلب الصانع ومحمد كنعان، تشكيل قائمة مستقلة لهما، بعد خلو القائمة الموحدة من اسميهما.
ويواجه الصانع معارضة في حزبه "الديمقراطي العربي"، ومن المتوقع ان تنسحب القائمة قبل يوم الانتخابات، كونها ستحرق بضعة آلاف قليلة جدا من الأصوات. كذلك هناك قائمة ثالثة، مرتبطة بالسلطة الحاكمة، كانت قد حاولت خوض الانتخابات السابقة، وانسحبت منها قبل 24 ساعة من يوم الانتخابات، وهي تعيد الكرّة اليوم، وسط معرفة مسبقة، أن هدفها حرق أصوات وحجبها عن القائمة المشتركة.
وقد نشرت صحيفة "معاريف" وموقع "والا" الإخباري استطلاعين، أظهرا زيادة واضحة لكتل اليمين، ولكن هذين الاستطلاعين أجريا في أوج صدى عملية حزب الله يوم الأربعاء الماضي، وهما لا يعكسان واقعا.

التعليق