تقرير اخباري

صحفيون يدعون إلى إنشاء مركز إعلامي للطوارئ والأزمات

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • صحف أمام إحدى المكتبات في تلاع العلي-(تصوير: أمجد الطويل)

غادة الشيخ

عمان - أجمع زملاء إعلاميون، على أن الحاجة باتت ملحة، لإنشاء مركز إعلامي لقيادة الأزمات والتدريب الصحفي، بهدف التعاطي مع الأحداث الطارئة إعلاميا.
وأكدوا على الدقة في تحري المعلومات والحذر، من أساسيات التعاطي الإعلامي مع الأزمات.
واتفقوا حسبما ظهر في استطلاع أجرته "الغد" على "فيسبوك" على أن "السبق الصحفي، قد يضر بأي قضية إعلامية، أكثر مما يفيدها، خاصة في الأزمات"، مطالبين بـ"اتخاذ قضية الطيار معاذ الكساسبة، درسا في التعلم من أخطاء وقعت فيها وسائل إعلامية".
وبحسب الزميل شرف الدين أبو رمان، فإن "المصداقية والدقة في الأزمات، منجاة للجميع"، مؤكدا على ضرورة "الابتعاد عن التصعيد"، إذ "لا توجد حريات إعلامية مطلقة، خصوصا في حالات الحرب".
وبين أن "وسيلة الإعلام الواثقة من معلوماتها لا تخاف، لكن التهويل والتضخيم والاعتماد على السبق الصحفي بدون التأكد، يكون أخطر من أعداء الحرب".
فيما اعتبر الزميل صدام المجالي أن "الإعلام المسؤول مفقود"، مضيفا أننا "نتعامل مع الأخبار بصفة السبق الصحفي، وفي عالم الأزمات.. هذا أمر خاطئ".
وبين أن الدقة والتحقق واعتماد المصادر الموثوقة "غائب في عالمنا الإعلامي والصحفي"، مقترحا أن "يربط الإعلام بمركز إدارة أزمات، في بعض الحالات الطارئة مستقبلا، بحيث تلزم المؤسسات الصحفية والإعلامية بعرض موادها للتدقيق قبل النشر".
وكذلك الأمر بالنسبة للزميل غسان أبو لوز، الذي أكد ضرورة الالتزام بـ"الدقة في التعاطي الإعلامي في الأزمات، ليس فقط اعتمادا على المعايير الإعلامية، بل أيضا التزاما بـ"إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا".
فيما ترى الزميلة روان الجيوسي "ضرورة الجدية، وتحري الدقة في التعاطي الإعلامي مع الأزمات، بالإضافة لأهمية تأهيل الصحفيين ضمن خطط وتدريب، للتعامل مع الأحداث التي قد تكون لها علاقة جادة بمشاعر المواطنين والأمن القومي والأخلاق العامة، كمعايير وضعتها الأمم المتحدة في ضوابط حقوق الإنسان".
وأشارت الجيوسي الى أن "ذلك ينظم العلاقة بين المواطن والدولة ويحمي حقوق الآخرين، ويبعدهم عن العنصرية وخطاب الكراهية والعنف وإثارة الذعر".
الزميل حسن الرواشدة، يعتقد أن الإعلام "إعلام في الأزمات وغيرها"، فالمقاييس الإعلامية المهنية، لا تتغير ولا تختلف، ولكن الأهم هو كيفية تعامل الحكومة مع الإعلام في ظل الأزمات، مبينا أن الانفتاح والديمقراطية هما الحل.
وأضاف الرواشدة "أعتقد أن موضوع الإعلام والأزمات، قضية اخترعتها الحكومات للحد من حرية الإعلام، ولنكن واضحين، لو اتخذت الحكومة الإجراءات الدستورية والقانونية عند مشاركتها بالتحالف، ولو استفتت الشعب في هذا الأمر، لما كانت ستتأثر من أي حديث إعلامي، لأنها ستكون على قناعة بأن الشارع يدعم تحركها".
وبحسب الزميل راكان السعايدة فـ"الأزمات أنواع، ولكل أزمة خصوصية لا تشبه غيرها ولها طريقة تعامل مختلفة، والإعلام أنواع، ولكل نوع أزماته ومشاكله، والحكومات التي تدير الأزمات لها مشاكلها".
وأضاف السعايدة أن "الدقة وفحص المعلومة والتأكد منها من أكثر من مصدر ضرورة حتمية في الأزمات، كما أنه مطلوب من الحكومة أو ممن يدير الأزمة، الشفافية، فذلك يمنع الإشاعات".
وقال الزميل عمر المحارمة "عندما يصبح الانفتاح مضرا بالقضايا الوطنية، فلا بد من وجود خطة إعلامية للطوارئ، وذلك لا يعني تكميم الأفواه، بل توعية الجميع، ليس بالقواعد المهنية والموضوعية فقط، بل بالمسؤولية التي يتوجب أن يفهمها الصحفي والكاتب بالسوية نفسها، فهو مستخدم لوسائل التواصل الاجتماعي".
ولفت المحارمة "في قضية الكساسبة غاب الشعور بالمسؤولية، ففتح الباب على مصراعيه، ولم تلتفت الأكثرية لحجم الفائدة أو الضرر من هذا الانفتاح، ولم تراع مشاعر ذوي الطيار أو مصلحته، وكان السباق نحو تداول الإشاعات الطابع العام".
واعتبر أستاذ الإعلام المساعد في كلية الإعلام بجامعة البترا الدكتور تيسير مشارقة إنه "يقع على عاتق الصحافة مسؤولية اجتماعية حيال المواطنين والسكان والأمن ودوافع الاستقرار والتنمية"، لهذا يكون على وسائل الإعلام مسؤوليات مضاعفة في أوقات الأزمات".
وأضاف مشارقة أنه "أثناء إدارة الدولة لأزمة محددة، يكون على وسائل الإعلام والصحافة كمكون من مكونات النظام السياسي، القيام بواجب الدفاع عن مصالح البلاد والأمة، وتغليب مصلحة الوطن على المصلحة الذاتية والتجارية والتسويقية للصحيفة، أو للوسيلة الإعلامية، فمصلحة الوطن هي العليا".

[email protected]

التعليق