النقابات تؤكد أن الشهيد معاذ وحد الأردنيين وتدعو لرد قوي (فيديو)

تم نشره في الخميس 5 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من اعتصام النقابات المهنية أمس تنديدا باغتيال الشهيد معاذ الكساسبة من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي- (تصوير: أسامة الرفاعي)

محمد الكيالي

عمان- أكدت النقابات المهنية أن جريمة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” الإرهابي بحق الشهيد الطيار معاذ الكساسبة وحدت الأردنيين، موضحة ان هذه الجريمة تتشابه في الأهداف وأسلوب التنفيذ مع ما أقدمت عليه العصابات الصهيونية في حرق الشهيد الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير وقتل القاضي رائد زعيتر بدم بارد.
وشددت على ان الإقدام على هذه الجريمة البشعة لا يمت للإسلام بصلة بل هو حلقة متواصلة لتشويه صورة الإسلام من خلال ادوات ارتضت لنفسها ان تكون معولا في هدم الأمة.
جاء ذلك خلال اعتصام نفذه المئات من الفاعليات النقابية والشعبية والوطنية احتجاجا واستنكارا على إقدام “داعش” بقتل الكساسبة حرقا في مدينة الرقة.
وسبق الاعتصام الذي دعت له النقابات المهنية أمام مقرها أمس، إقامة صلاة الغائب على روح الشهيد الطيار.
وحمل المعتصمون لافتات كتب عليها: “الاردنيون صفا واحدا في مواجهة هذا العمل الارهابي الجبان”، “لقد كتبت باستشهادك صفحة جديدة من صفحات كتاب شهداء الاردن الابطال"، إضافة إلى لوحة كبيرة تم تعليقها على مدخل مجمع النقابات المهنية كتب عليها “وداعا ايها البطل" مع صورة الشهيد بالزي العسكري.
وكان لطائرات سلاح الجو حضورا خلال الاعتصام، حيث نفذت أربع طائرات تحليقا على علو منخفض في رسالة ترحم على روح الشهيد، وأن الجيش والدولة سيقتصان من المجرمين.
واكد رئيس مجلس النقباء، نقيب المهندسين الزراعيين محمود ابو غنيمة في كلمة له خلال الاعتصام ان الشهيد معاذ هو ابن لكل الاردنيين، وكان نسرا محلقا في السماء واستشهد شامخا واقفا لم يذل ولم يهن.
وأضاف “نحن في النقابات اذ ندين ما قامت به هذه العصابات المتحدرة من عصور التخلف والقهر لنؤكد الرفض المطلق والقاطع ان ترتبط هذه الجريمة النكراء باي طريقة او على اي شكل بالاسلام”.
وأوضح ان هذه الجريمة البشعة هي حلقة في سلسلة بدأها الصهاينة المجرمون ومن سار على طريقتهم وكانوا له مثلا وقدوة، فالذي يقتل المصلين المسالمين في خيامهم، والذي يحكم بالاعدام على المئات بجرة قلم واحدة بتهمة قطع الطريق، والصهاينة الذين حرقوا ابو خضير وقتلوا القاضي الاردني بدم بارد هم افراد في هذا التنظيم وهذه العصابة، كلهم سواء لا تفرقهم سوى الأسماء والعناوين أما المضمون فهو واحد.
وشدد أبو غنيمة على ان عنوان الاسلام واضح هو “لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا طفلا ولا تمثلوا بجثة”، مضيفا أن الأردنيين يعيشون الآن جرحا غائرا ويلزمهم جميعا ان يتمسكوا بالهدوء والوحدة، بعيدا عن لغة التجييش والاستقطاب.
وأضاف “اننا بحاجة الى لحظة اتزان وتجديد بناء قاعدة الثقة العميقة التي يجب ان تسود بين الدولة والمواطن، فهذا بلدنا وهذا نظامنا وهذه حكومتنا، وعلينا ان نتشارك جميعا في كيفية اتخاذ القرارات المصيرية التي نتحمل جميعا نتائجها وتوابعها”.
وقال نقيب المحامين سمير خرفان، لـ”الغد” على هامش الاعتصام، إن المحامين في مختلف مواقعهم، توقفوا عن الترافع أمس تنديدا بقتل الكساسبة.
ولفت إلى أن هذه الجريمة البشعة بحق معاذ، كانت على أيدي زمرة من الهمجيين الذين يتذرعون بالدين الاسلامي وشرعه، والدين منهم براء.
وقال ان معاذ لم تشفع له عروبته واسلامه ولا حتى انسانيته عند هؤلاء المجرمين، مطالبا المحامين بوحدة الموقف وبالعمل على شجب أي اشاعة او فتنة من الممكن ان يحاول البعض بثها في مجتمعنا.
واكد ضرورة وحدة الصف والكلمة والموقف من أجل الابقاء على امن واستقرار الوطن والوقوف لجانب القوات المسلحة.
ونوه إلى ان نقابة المحامين الفلسطينيين نفذت في ذات الوقت وقفة استنكار للجريمة في المحاكم الفلسطينية، وان نقيب محاميي فلسطين اجرى اتصال معه وعبر تعازيه للمحامين والشعب الاردني وقيادته.
ودان نقيب الصيادلة الدكتور احمد عيسى الجريمة البشعة التي نفذها ارهابيو “داعش”، معتبرا أن الشهيد الكساسبة قدم صورة عن الجندي الأردني البطل الذي لا يهاب الموت.
وشدد على أن جميع الأردنيين سيبقون يتذكرون معاذ إلى الأبد، ولن ينجروا خلف اشاعات يطلقها الإرهابيون والذين يريدون زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
ودعا نقيب الأطباء البيطريين الدكتور نبيل اللوباني إلى “رد مزلزل” من الدولة، مشددا على ان النقابات المهنية تقف خلف القيادة وتشد على أيديها للثأر من قتلة الشهيد الكساسبة.
واوضح أن النقابة تقف الى جانب اهل الشهيد والشعب الاردني وقيادته في هذا المصاب الاليم.
بدوره، نعى نقيب الأطباء الدكتور هاشم أبو حسان الشهيد الكساسبة، مضيفا أن القتلة هم “فئة ضالة جبانة ستصلها يد العدالة وسيكون القصاص عقابها”.
كما نعى نقيب اطباء الاسنان الدكتور ابراهيم الطراونة الشهيد الكساسبة، مؤكدا ان الأيدي التي اغتالته هي أيادي غدر وعار خارجة عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشرائع السماوية والأعراف والتقاليد الإنسانية وستنال عقابها بإذن الله وهمة الأردنيين البواسل.
وأكد ضرورة وحدة أبناء الشعب في هذه المحنة الكبيرة واقفين جنودا أوفياء لحماية الوطن.

التعليق