انتقال الاحتكار من سوق السلع الغذائية إلى سوق الصرف في مصر

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

القاهرة - اتهم رجل الأعمال المصري ورئيس شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد شيحة، مافيا الدولار التي تسيطر على السوق السوداء والتعاملات غير الرسمية للدولار بنقل الاحتكار من سوق السلع الغذائية إلى سوق الصرف.
وأوضح أن الاحتكار ظاهرة قديمة ومتوارثة، وتعاقبت أكثر من حكومة عليها، ولم تنته هذه الظاهرة التي لا يتجاوز من يصنعونها أكثر من 100 رجل أعمال.
وأشار شيحة إلى أن أزمة الدولار الأخيرة كانت مصطنعة من بعض تجار ومافيا سوق الصرف، والذين تمكنوا بالفعل من تحقيق ثروات طائلة خلال الفترة الماضية، رغم تردد أسماء التجار والمضاربين الذين يشكلون هذه المافيا لاختلاق أزمة في سوق الصرف والإطاحة بقيمة العملة المحلية التي لا تتجاوز القيمة الحقيقية للدولار أمامها سوى 5 جنيهات، بعكس ما يحدث في السوق السوداء التي تخطى سعر صرف الدولار بها حاجز الـ8 جنيهات في التعاملات الأخيرة.
واستقر الجنيه المصري عند 7.53 جنيه للدولار في مزادات البنك المركزي الأخيرة، وذلك لأول مرة منذ بدء سلسلة تخفيضات رسمية للجنيه في 18 كانون الثاني (يناير).
وأشار شيحة إلى أن الأزمة الحقيقية في 3 جهات، وهي شركات الصرافة، وشركات التصدير الكبرى، والشركات الأجنبية التي تحصل على أرباحها بالدولار وتقوم بتحويل هذه المبالغ إلى الخارج، لافتاً إلى أن شركات الصرافة تعتبر الباب الخلفي لتصريف والتعامل مع الدولار، حيث تستقبل نحو 50 % من إجمالي تحويلات المصريين بالخارج.
لكن محافظ البنك المركزي، هشام رامز، أكد أنه لا توجد بها مشكلة دولار، والبنك المركزي والبنوك الأخرى توفر نصف إجمالي مستلزمات فاتورة الاستيراد التي تقدر بنحو 60 مليار دولار، والباقي يأتي من السوق السوداء، وهذا معناه أن هناك موارد دولارية، والدليل أن كل السلع المستوردة موجودة بالأسواق.
أما رئيس شعبة المستوردين فقال إن البنوك لا توفر إجمالي ما تحتاجه الشركات التي تعمل في استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية، وتلجأ غالبية الشركات إلى السوق السوداء، ما يتسبب في رفع الطلب وانخفاض حجم المعروض من العملة الصعبة، وبالتالي ترتفع أسعار الصرف، وتنخفض قيمة العملة المحلية.
وأكد شيحة أن الحكومة تأخرت في اتخاذ إجراءات جدية للسيطرة على سوق الصرف، رغم أن أسماء قيادات هذه المافيا تتردد في السوق، وهي مسؤولة عن الإطاحة بالقوة الشرائية للعملة المحلية مقبال الدولار، مؤكداً أن استمرار السياسة الاحتكارية يهدد مصير العملة المحلية، خاصة أن هناك من يستغل الأزمات بشكل جيد.
وأوضح أن جميع أسعار السلع سوف تتأثر خلال الفترة المقبلة، وسوف ترتفع جميع الأسعار بنسب تتراوح بين 5 و10 %، وهو ما سوف ينعكس على معدلات التضخم الذي من المتوقع أن يعود للارتفاع مرة أخرى.
وعاد شيحة ليتحدث عن الاحتكار الذي أكد استمراره في سوق السلع حتى الآن، وأن بعض رجال الأعمال يحتكرون استيراد وتجارة بعض السلع، ويتحكمون في أسعارها، دون اتخاذ أي إجراء للحد من هذه الظاهرة. - (وكالات)

التعليق