مصدر رسمي: %70 من مواجهة التطرف الداخلي على عاتق "الأوقاف" وفرض رقابة على شبكات التواصل

الحكومة تضع منظومة إجراءات أمنية واقتصادية ووعظية لمكافحة الإرهاب

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • طائرتان حربيتان من سلاح الجو الملكي الأردني تحلقان في سماء عمان أمس-(تصوير: محمد أبو غوش)

محمود الطراونة

عمان- وضعت الحكومة منظومة إجراءات مختلفة "للحد من التطرف وعدم السماح بدخول المتطرفين، فضلا عن فرض الرقابة على شبكات التواصل الاجتماعي، وإعداد برامج تتعلق بالوزارات والمؤسسات المعنية بالتواصل وتمويل الإرهاب وغسيل الأموال"، وذلك وفق مصدر حكومي واسع الاطلاع.

 

وقال المصدر لـ"الغد"، إن "منظومة متكاملة من الإجراءات اتخذت للحد من الغلو والتطرف وتمويل المتطرفين، من بينها خطط أمنية واجتماعية واقتصادية ووعظية، فضلا عن إجراءات تكنولوجية تنتهجها الحكومة لتجفيف منابع الإرهاب العابر للحدود".

ووفق الإجراءات، "يقع 70 % من مواجهة خطر التطرف الداخلي على عاتق وزارة الأوقاف لمواجهة الخطر الفكري والجهات التي تنشر هذا الفكر الذي يتدثر بغطاء الإسلام".

وأعدت "الأوقاف" بدورها خطة لمحاربة هذا الفكر، حيث تم تشكيل لجنة خاصة لتفعيل دور الدعوة والإرشاد وبيان صورة الإسلام الحقيقية لدحض الأفكار التي تتداولها تنظيمات أو بعض الأشخاص وتعمل على تشويه صورة الإسلام.

وتهدف الخطة إلى "إنشاء حصانة داخل المجتمع أمام هذا الفكر المتطرف ليسمع المواطن الخطاب الإسلامي المعتدل المستنير المتوازن الذي يعبر عن حقيقة الإسلام".

وبدأ تطبيق هذه الخطة عمليا، حيث "عمد أئمة المساجد إلى إجراء لقاءات دعوية وإرشادية للتوعية ضد هذه الأفكار التي تحملها هذه الجماعات ومحاربة هذه الأفكار لتحصين الشباب المسلمين، بحيث لا يخرج الخطباء عن الثوابت الدينية المعتمدة أو الثوابت الوطنية، من خلال تفعيل قانون الوعظ والإرشاد الذي يلزم الخطيب بأن يكون ملتزما بالثوابت الدينية والوطنية المتفق عليها، ومن يخالف سيتعرض لإجراءات تأديبية تبدأ بالنصيحة والإرشاد والتعليم والتنبيه والإنذار، وتصل للإيقاف الجزئي أو الإيقاف الكلي عن الخطابة".

بدورها، بدأت وزارة التنمية الاجتماعية التدقيق على إجراءات حصول جمعيات على تمويل أجنبي، حيث عمدت مديرية الجمعيات فيها الى هذا التدقيق للتأكد إن كان التمويل ضمن الضوابط القانونية النافذة.

وينص قانون الجمعيات الحالي على أنه "إذا رغبت جمعية في الحصول على تبرع أو تمويل من شخص غير أردني، فعليها إشعار مجلس الوزراء بذلك، على أن تبين فيه مصدر التبرع أو التمويل ومقداره وطريقة استلامه، والغاية التي سينفق عليها، وأي شروط خاصة به".

وحسب مصادر رسمية، فإن الخطورة "تأتي من غياب آلية مراقبة مالية فعالة لمنع التربح والانتفاع الشخصي أو تمويل جهة ما، حيث تتعامل كثير من منظمات المجتمع المدني مباشرة مع المانحين، وتتكفل بدراسة طرح مسائل حساسة، وذات بعد أمني أو اجتماعي اقتصادي لمعالجتها، وتبدي حاجتها للتمويل، وقد يطلب من هذه المنظمات المدنية الخوض أو الإسهاب في موضوع معين تحت قناع أهداف إنسانية".

قانونيا، تصدى الأردن لأعمال الإرهاب ومكافحته ومنع ممارسة أنشطته، وعدم استخدام الدين ذريعة لتحقيق أعمال العنف وعدم ربط الدين بالأعمال الارهابية وترسيخ مفهوم الإسلام السمح.

وأكد مصدر رسمي أن الأردن "أثبت في إطار مكافحة الإرهاب التزامه الكامل في مجال مكافحة الإرهاب على مختلف المستويات التشريعية والتنفيذية، لأنه بحكم موقعه الجغرافي ليس بمنأى عن التداعيات الأمنية الموجودة في المنطقة وما تفرزه من تنظيمات إرهابية"، مشيرا الى "التزام الأردن بالاتفاقيات الدولية التي من شأنها ملاحقة الإرهاب والحد من آثاره.

وبين أنه تم تشكيل لجنة وطنية مؤلفة من عدد من المؤسسات والوزارات لتطبيق قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالإرهاب، ومنها القراران (1267) و(1373).

 وفي الجانب الأمني، عمد الأردن الى "تطوير أدواته في مكافحة الإرهاب، ولديه أجهزة أمنية قادرة على مكافحته والتصدي له من خلال تعاون الاردن مع الدول المجاورة وجهاز الانتربول في مجال مكافحة الإرهاب".

وتعد قدرة الأردن على مكافحة الإرهاب متقدمة للكشف والردع، ومنع أعمال الإرهاب داخل أراضي المملكة بشكل استباقي، من خلال برامج تدريبية شاملة وتخطيط تفصيلي، واستطلاعات متكررة عبر مؤسسات رئيسية، مكّنت المملكة من تصميم استجابة وطنية منسقة للأزمات.

وأكد المصدر "بقاء الأردن ملتزما بحماية حدوده، وحرمان المتطرفين والإرهابيين من إيجاد ملاذ آمن على أراضيه، وتطوير بنيته الأساسية لأمن الحدود، عبر برنامج الأردن لأمن الحدود، والذي بدأ العام 2009 وهو ما ساهم في الحد من تسرب الفكر المتطرف أو العبور عبر أراضيه".

وأوضح أن هذا البرنامج "يتكون من مجموعة متطورة من أجهزة الاستشعار للمساعدة في تحسين الوعي الظرفي على طول الحدود، ومنع التسلل إلى المملكة، أو المغادرة غير الشرعية لأراضيها".

ولفت إلى أن الاردن "عضو مهم في فريق عمل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للإجراءات المالية المهمة، وهي هيئة إقليمية للعمل المالي، حيث تم تعزيز إطار العمل في مجال مكافحة غسل الأموال المرتبط بمكافحة الإرهاب في الأردن".

ويعد الأردن عضواً في اتفاقية الأمم المتحدة الدولية لمنع تمويل الإرهاب والمعاهدة العربية لمكافحة الإرهاب، وقد أصدر قانوناً لمكافحة غسل الأموال (قانون مكافحة غسل الأموال ) في العام 2007، وفي العام 2008، أصدر البنك المركزي الأردني التعميم رقم 42 استناداً إلى قانون مكافحة غسل الأموال "أي فائدة تدفع إلى الجهة المصدرة للأموال الإلكترونية لا ينبغي أن توضع في الحساب المنفصل المحجوز للعملاء".

كما تم اتخاذ إجراءات التعرف على العميل في النماذج القائمة على البنوك، فعلى البنك "تحديد هوية العميل والتحقق منها، وأن تطلب من عملائها إبراز بطاقة الهوية الوطنية وما يثبت عنوان الإقامة من أجل فتح حساب".

وينص قانون مكافحة غسل الأموال على أن "الشركات المالية التي تقدم ضمن جملة أمور أخرى، خدمات دفع وتحصيل، يجب عليها الامتثال للمادة 14 (الامتثال لإجراءات التعرف على وحتى العميل، والإبلاغ عن المعاملات المشبوهة والامتثال لجميع التعليمات الصادرة من الجهات التنظيمية المختصة".

وعلى الرغم من تفسير إدارة برامج الأموال الإلكترونية بوصفها "خدمة دفع وتحصيل "، إلا أن تطبيق القانون يتطلب تقديمها من جانب شركات مالية .

ويعد ذلك منعطفا جديدا في كيفية التعامل مع الإرهاب والحد منه، من خلال جهود الأردن (سياسيا، وأمنيا وقانونيا) لمواجهة تحدي الإرهاب، وفقا لذات المصادر.

وكان تقرير أميركي صدر الشهر الماضي أشاد بدور الأردن في مكافحة غسل الأموال في الأردن، مشيرا الى أن القانون (قانون الجمعيات الخيرية) لا يلزم المنظمات غير الربحية بتقديم تقارير عن المعاملات التي وصفها بـ"المشبوهة"، وأن الأردن "راقب التبرعات الخيرية لضمان عدم تحويلها لتمويل الإرهابيين"، بحسب التقرير. 

وحول مواجهة التطرف والعنف، قال التقرير: "سعى الأردن لمواجهة وإضعاف أيديولوجية العنف، التي تدعم تنظيم القاعدة والمنظمات المتطرفة العنيفة الأخرى"، مضيفاً: "إن السجون الأردنية لديها برنامج لاجتثاث التطرف، يسعى إلى إعادة إشراك السجناء المتطرفين العنيفين، بالطبيعة السلمية لعقيدتهم".

[email protected]

 

 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »العدل اساس الحكم (ابو علي)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    اجراءات مهمة اكثر مما ذكر:-
    1-البطالة الفقر الفساد المحسوبية الواسطة
    2-تغول القطاع الخاص على الموظف معدل
    رواتب لايدفع اجرة البيت
    3-الضرائب العالية
    4-الفقر في الوطن غربة
    5-عدم الشفافية
    والاهم من ذلك كلو تطبيق الشريعة باغلاق
    الخمارات والنوادي الليلية وشقق الدعارة
    وبنوك الربا وخدمات فنادق 5 نجوم
    هكذا نحد من انتشار التطرف ونكافح الارهاب الداخلي واولها تنظيم داعش الارهابي .
  • »قال تعالى: "يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)" سورة إبراهيم (محمد عدنان عياد)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    قال تعالى: "يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)" سورة إبراهيم

    ● ثبت الله جل في علاه وعظم في عالي سماه معاذا على الوقوف أمامهم دون ذعر أو إرتجاف.

    ● ثبت الله تعالى معاذا على الدعاء على مناجاة الله على توحيد الله وتمجيده - على العبادة والوقوف بين يديه - وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الدعاء هو العبادة".

    وقتل الخوارج أمير المؤمنين عثمان بن عفان المبشر بالشهادة وبالحنة وهو على عبادة فكان صائماً وكان يقرأ القرآن الكريم - كان يناجي ربه - كان يقرأ كلام الله.

    ● نجح معاذ المؤمن بقضاء الله في تحقيق نصر حقيقي عليهم في لحظاته الأخيرة،

    ● نجح معاذ المؤمن بقضاء الله بتعليم الدواعش درساً عن نفسية الأردنيين ..

    ● نعم كان معاذ ثابتاً ساكناً ًعابداً لله في لحظاته الأخيرة ..
  • »خطوة ممتازة (esamrj)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    المسجد في كل حي له دور كبير للرجال والنساء أيضا من دروس الوعظ والارشاد ومسابقات تحفيظ القرآن الكريم والولائم واحياء المناسبات الدينية وأدعو لتخصيص موازنة للأنشطة المسجدية في كل حي ولو من التبرعات ثم المدرسة ثم وزارات الدولة ومؤسساتها العسكرية فنحن فعلا دولة إسلامية بحق وهذا هو الواقع الفعلي على الأرض ولكن إسلامنا هو الاسلام الصحيح الذي لا يشوبه سرف في الدماء أو تكفير لمسلم أو ظلم لمعاهد مش هيك اسلامنا يا جماعة.
  • »الاحداث التى ليست فى الحسبان (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    إنها قد تكون تلك الاحداث التى ليست فى الحسبان، والتى تحدث مثلها مثل ايا من تلك المفاجأت التى تصدفنا فى الحياة، فنجد باننا لم نكن مستعدين لمواجهتها كما يجب وينبغى بالاساليب الحضارية سواء التقليدية منها او الحديثة، والتى بلاشك هو من لك الامور التى قد تكون مرت بالجميع من حيث عدم التوقع لاحداث هى بعيدة كل البعد عما قد يتم توقعه، والذى قد يكون هناك من تلك الاسباب المتعددة والمتنوعة لذلك، والتى تذخر بها الحياة من كل ما بها من جوانب ومقومات ومسارات وما قد يصبح هناك من تلك الصعوبات والعقيدات، والتى سوف يكون هناك من تلك الاستعدادات لها بعد التعرف عليها ودراسة كل عناصرها وخصائصها والتعامل معها وفقا لطبيعتها ايا كانت، مما يضع الحمايات والوقايات اللازمة والضرورية بناءا على ما قد يستوجب الامر والوضع ذلك، او ما قد يكون هناك من تلك الوسائل الامنية والارشادات اللازمة والتعليمات الضرورية التى تجعل هناك من التعرف على ما يمكن بان يتم القيام به مما لابد منه، فى مختلف تلك المواقف والظروف، والتعايش معها بما يتناسب الوضع ذلك، والتى قد تكون من مثلها مثل الموروثات او العادات والتقاليد او ما قد يكون من المستجدات من الانماط الحديثة التى قد يحتذى بها، لما فيها من الفائدة والنقع الذى قد يعم. وهذا ما يمكن بان نجده بالفعل قد حدث فى الكثير من تلك المجتمعات التى سايرت الركب الحضارى الحديث، فى التعايش معه ومع كافة تلك الواسائل والاساليب الحضارية الحديثة التى عمت وشملت كافة المجالات والميادين من اجل السهولة واليسر فى تسير شئون الحياة التى يحياها الناس فى مجتمعاتهم، والتخلص من المعاناة التى قد تتواجد بما يؤدى إلى حدوث تغير فى النمط الحضارى المتواجد والاندماج بالاسلوب والشكل الذى يتأقلم مع الوضع الراهن وما يمكن بان يكون متماشيا فى ما يؤدى الغرض منه، بعيدا عما يحدث من الاذى والضرر الذى قد يتواجد تحت ايا من تلك الظروف التى قد تصطدم بها. إنه قد يكون هناك من الرفض لما قد لا يتناسب مع قيم المجتمع او ما يمكن بان يحدث من الانحلال او الفساد او ايا مما قد لا يكون فقط مرفوض ولكنه قد يكون ايضا ممنوع وهذا ما قد يكون فيها من الحفاظ على الامن والامان والسلامة التى ينشدها الجميع، مما هو معروف وواضح فى طبيعة تلك التصرفات البشرية والحضارية بالنهل من المنبع الذى يحدث الارتقاء نحو ما هو افضل، والوصول إلى بر الامان.
  • »دنيا غريبه (عمر)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    كنت اتمنى على الحكومه بدل من المراقبه وتقييد الحريات وتشغيل الشيوخ بالمساجد وغسل الافكار انت تعرف سبب التطرف وهوه معروف .... البطاله والفقر والظلم الاجتماعي والفساد وعدم المساواه ... حاولو ايجاد حلول ووقتها ما بضل حد بفكر بالتطرف وربي يحمي الاردن من كل المتربصين . اللهم امين