النسور: الأردن سيصعد معركته ضد الفساد

تم نشره في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015. 02:25 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015. 09:37 مـساءً
  • رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور-(أرشيفية)

جهاد المنسي

عمان - استثمر نواب جلستهم الرقابية للحديث في مواضيع أمنية وخدمية واجتماعية، موجهين أسئلة للحكومة عن آليات مكافحة الإرهاب، وعدم تنفيذها لتوصية النواب بعدم رفع اسعار الكهرباء، فيما وجه بعضهم نقدا لإعادة السفير الأردني إلى تل أبيب.
وكشفت ردود حكومية على الأسئلة عن "استراتيجية رسمية خاصة لمواجهة الإرهاب والتطرف، وطرق مواجهة هذا الفكر قبل استشرائه"، فيما كشف وزير الداخلية حسين المجالي عن أن عدد اللاجئين السوريين في الاردن بلغ 1.4 مليون لاجئ.
جاء ذلك في جلسة رقابية عقدها مجلس النواب عصر أمس برئاسة رئيسه عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة، وخصصت للاستماع لردود الحكومة على أسئلة النواب.
وشن النائب علي السنيد هجوما على الحكومة بسبب مخالفتها لتوصية النواب بعدم رفع أسعار الكهرباء، متهما إياها بأنها "استمرأت ضرب إرادة النواب".
ورد رئيس الوزراء بالقول إن الحكومة "لا تستهتر بمجلس النواب بأي شكل من الأشكال، ونحن نقدر المرحلة ولا يمكن لأي نظام سياسي في هذا العالم أن يكون بلا برلمان، وأن المحاولة بالإطاحة بهذا البرلمان يكون قريبا من الخيانة".
وأضاف "مجلس الوزراء كان قرر بناء على الحل التوافقي على سعر الكهرباء الذي توصلت إليه اللجنة المشتركة (المالية والطاقة) وقرارنا هو ما توصلت إليه لجنتكم المشتركة من توصية، برفع سعر الكهرباء بنسبة 7.5 %، ونحن لا نريد أن نتكاسر ولا نريد أن نغلب البرلمان".
وفي الجلسة، حول النائب رائد حجازين سؤاله حول المفاعل النووي الى استجواب، فيما أجل النائب محمد القطاطشة سؤاله لأمين عمان عقل بلتاجي بسبب وجوده خارج البلاد، وقبل إعلان التأجيل شن القطاطشة هجوما قاسيا على بلتاجي.
بدوره، دعا النائب خميس عطية الخطوط الملكية الاردنية "للتواصل مع الشعب الفلسطيني وليس مع العدو الصهيوني مغتصب الأرض"، كما دعا الحكومة إلى فتح حوار مع "أولئك الصامدين في فلسطين التاريخية".
واستغل النائب مصطفى العماوي سؤاله لتوجيه تحية لبلتاجي، قائلا إنه "ينفذ استراتيجيات وطنية"، في حين سأل النائب معتز أبو رمان "لو كان حادث إحراق سيارة احد العاملين بالسفارة الأردنية في تل أبيب حدث بعمان لكانت قامت الدنيا ولم تقعد".
وناقش النائب حسن عبيدات موضوع اللاجئين السوريين الذين بلغ عددهم، بحسب رد الحكومة، 1.4 مليون لاجئ. في حين أعلن وزير الداخلية عن أن عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى وطنهم بلغ نحو 80 الفا.   
وقال النائب ضيف الله السعيديين إن البادية الجنوبية "لا توجد فيها مخابز كافية"، كما ناقش النائب بسام البطوش رد الحكومة حول استراتيجيتها بشأن مكافحة الإرهاب.
وفي الرد، قالت الحكومة إنها "وضعت استراتيجية وطنية لمكافحة التطرف على مستوى الدولة، سيما في المجال التثقيفي والتوعوي، وفي مجال المتابعة الوقائية".
وتضمنت الاستراتيجية، وفقا لرد وزير الداخلية "نعمل على نشر الفكر المستنير وبيان صورة الإسلام بوسطية واعتدال، وخاصة في المناطق التي تشهد تمددا للفكر التكفيري، وتوجيه الأئمة والخطباء بعد تأهيلهم بسماحة الاسلام، وتعزيز عمل الجمعيات والتنوير المجتمعي ضد الظواهر السلبية للتطرف والتكفير، وتعزيز دور مراكز الإصلاح والتأهيل في مكافحة الفكر المتطرف، واتخاذ اجراءات عملية للتأكد من فاعلية إجراءات الأمن والحماية في التجمعات الكبرى، كمراكز التسوق، والفنادق، والمستشفيات، والجامعات".
كما تضمنت الاستراتيجية، وفق المجالي، "التنسيق مع وزارة السياحة والآثار لاتخاذ الإجراءات ذاتها في ما يخص المنشآت والمواقع السياحية والاثرية، ومتابعة الأجانب أمنيا، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يثبت عليه بأنه خطر على الأمن الوطني، ووضع برامج لمتابعة المدارس والقائمين عليها، والتحقق من أنها تأخذ بالخطة الدراسية المقررة من قبل الدولة، والتأكد من انسجامها مع فلسفتها في التربية والتعليم واتخاذ الاجراءات القانونية والإدارية بحق المخالفين".
وأضاف "تتضمن الاستراتيجية الاستمرار بتنمية الوعي الأمني للدبلوماسيين والعاملين في السفارات الأردنية، وتكثيف اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحصين المقار الدبلوماسية في الخارج، ووضع التدابير اللازمة لضمان عدم تأثر أي من اعضاء الهيئات التدريسية بالجامعات وكليات المجتمع بالأفكار المتطرفة، ورفع الكفاءة الأمنية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن الوطني وسلامة المواطنين".
وأثناء رد النائب البطوش على الاستراتيجية قال إنها "غير كافية وبحاجة لإعادة نظر وهناك نواقص كثيرة اعترتها"، ووصفها بأنها "هزيلة"، داعيا الحكومة إلى فتح حوار مع حزب جبهة العمل الإسلامي باعتباره حزبا أردنيا وطنيا، ورفض تهميشه.
بدوره، رد المجالي قائلا إن "الاستراتيجية بتفاصيلها في وزارة الداخلية، ولا يجوز نشر كل تفاصيلها في وسائل الإعلام".
وناقشت النائب آمنة الغراغير خطة وزارة التربية والتعليم في الصفوف الأولى، وهو ما فعله النائب نايف الخزاعلة في سؤاله للحكومة إن كانت تريد "تحويل المواطن من متلقي خدمة الى منتج".
وفي بند ما يستجد من أعمال، قال النائب خميس عطية إن "الأسعار مرتفعة بشكل جنوني ولا حسيب ولا رقيب عليها، وكل السلع ارتفعت بارتفاع أسعار النفط سابقا، ولكن الأسعار لم تهبط بعد هبوط اسعار النفط"، مطالبا بمعادلة واضحة للتسعير وخاصة المواد المتعلقة بأسعار النفط، ومنع الاحتكار.
كما انتقد قيام الحكومة بإعادة السفير الأردني الى تل أبيب، وسأل: "هل الاعتداءات على الأقصى انتهت؟ بل زادت، فلماذا عاد السفير؟".
وأجاب وزير الصناعة والتجارة والتموين حاتم الحلواني على عطية بالقول إن "هناك رقابة دائمة على الأسعار، ومعدل التضخم انخفض خلال الأشهر الماضية".
وطرحت النائب حمدية الحمادية مسألة الدوائر الحكومية في لواء فقوع، قائلة إنها "مستأجرة وغير لائقة"، وسألت عن آلية تعيين 4 سيدات في الأمن الجامعي.
وقال النائب سعد البلوي إن رئيس الوزراء "يغيب عن كل الأحداث الجلل والملمات"، مستذكرا غيابه عن التصريح إلا متأخرا حول "ذهب عجلون"، وغيابه عن "مقابلة أهل الطيار الشهيد معاذ الكساسبة عندما اعتصموا عند الدوار الرابع".
وقال النائب مصطفى شنيكات إن ما أظهره الشعب الاردني مؤخرا من وحدة يتطلب من أصحاب القرار التوجه إلى الداخل من خلال الاستمرار بالإصلاحات السياسية، ومراجعة التحالفات القائمة التي تظهر فيها أشياء كثيرة، والتنسيق مع العراق وسورية ومصر من أجل التنسيق في مكافحة الإرهاب.
وقال النائب أمجد المجالي في كلمة ألقاها باسم كتلة النهضة إنه "وردت للكتلة صورة عن شكوى فحواها أن متنفذين ضغطوا على مسؤولين للسماح لهم بتهريب عدد من الأغنام لسورية، وعن تجنيد عدد العراقيين في المؤسسات الأمنية بهدف تجنيسهم لاحقا"، داعيا الى وضع استراتيجية وطنية للحد من الجوع.
واشار وزير الداخلية إلى أن وزارته ستقوم بمتابعة موضوع تهريب الأغنام وتقديم الإجابة، مضيفاً إنه "تتدفق على الحدود الشمالية عشرات الآلاف من الأغنام دون رعاة، وتخترق الحدود، وحرس الحدود تعاملوا معها بطريقتهم"، نافيا وجود أي تجنيس قطعيا لأي جنسية عربية أو أجنبية.
من جانبه، قال النائب محمد البدري إن الدعم "لا يصل مستحقيه".
وقال النائب مد الله الطراونة: "نحن في حالة حرب، ويجب أن نفتح عيوننا على الداخل، ولم نلمس هبوط الأسعار في الأيام الماضية"، مشيرا إلى أن "ممارسة الدولة لسيادتها يعزز السلم الاجتماعي".
وطالب النائب مازن الضلاعين "بإلقاء القبض على أشخاص سلبوا مواطنا"، فيما دعا النائب إبراهيم الشحاحدة الى تمتين الجبهة الداخلية، وسأل النائب عدنان الفرجات عن الخطة العشرية.  
بدوره، طالب النائب ضيف الله السعيديين بإنشاء مستشفى في وادي عربة، كما طالب شركتي الفوسفات والبوتاس بالانتباه للبادية من حيث فرص العمل.
وألقى النائب معتز ابو رمان كلمة رثاء باسم كتلة الإصلاح في رثاء الطيار الكساسبة، فيما طالب النائب نايف الخزاعلة الحكومة بتسجيل أراضي الجامعة الهاشمية باسمها، ودعا النائب هايل الدعجة وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة إلى بذل المزيد من الجهود للإفراج عن باقي الأسرى الأردنيين في إسرائيل.
من جهته، هاجم النائب علي الخلايلة وزير الخارجية السوري وليد المعلم، رافضا تصريحاته بحق الأردن، كما اتهم النظام السوري بـ"الوقوف خلف تنظيم (داعش)".
أما النائب رائد الخلايلة، فحذر من الدخول في حرب برية ضد "داعش" دون الاستماع لرأي الخبراء العسكريين، مشددا على ضرورة أن تكون الحرب، إن حصلت، ردا على أي عدوان على حدودنا.
واستمرت الجلسة على الرغم من أنها فقدت نصابها قبل انتهائها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »صادق والله (issa)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    اه والله صدقتك
  • »العدالة ثم العدالة ثم العدالة (هلا عمي)

    الثلاثاء 10 شباط / فبراير 2015.
    نعم كلام جميل جداً من رأس هرم السلطة التنفيذية ولكن ندعوه الى اعادة النظر في سلم الرواتب الخيالية التي يحسدهم عليها صغار الموظفين وهي حافز لهم بالسكوت عن الفساد اما اذا تحققت العدالة بردم الفجوة بين الرواتب في القطاع العام فإننا سنجد ان اقل رتبة في السلم الوظيفي يكون حريص على مقدرات الوطن ويكون بمثابة العين التي تراقب وتبلغ عن الفساد