الأوقاف: نتحمل القسط الأكبر لمواجهة الفكر المتطرف

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود -(من المصدر)

زايد الدخيل

عمان - أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية هايل داود أن "العبء الأكبر لمواجهة الخطر الفكري والجهات التي تنشر هذا الفكر المتطرف، يقع على عاتق الوزارة، التي أعدت منذ أشهر خطة محكمة لمواجهة هذا الخطر الفكري الذي يتدثر بلباس إسلامي ويستهدف تشويه صورة الإسلام، من خلال تفعيل الدور الدعوي والإرشادي للوزارة".
وقال داود لـ"الغد" إن الوزارة "تقوم من خلال الخطة بتعريف الناس وخاصة فئة الشباب بمخاطر الفكر التكفيري المتطرف والمتعصب، والذي يرفع السيف في وجوه الناس بلا أي مسوغ ديني أو قانوني".
وقال إن الوزارة "ومن خلال أكثر من 7 آلاف مسجد في مختلف المناطق واكثر من 5500 خطبة جمعة أسبوعيا، توضح للناس أهمية الاعتدال والوسطية التي حث عليها ديننا الحنيف ونبينا الذي بعث للناس رحمة".
ولفت الى ان الوزارة تعمل بشكل مستمر ضمن خطتها الاستراتيجية في التنوير والتثقيف لبيان مخاطر الأفكار التي تتبناها الجماعات المتطرفة والإرهابية.
واعتبر داود أن الإسلام "لا تشدد فيه، وإنما الجماعات التي تحاول التنسيب للإسلام هي التي تنقل للناس فكرا متطرفا وإرهابيا يعتقد أن القتل والتهجير وقطع الرؤوس والإكراه على الدين هو فعل من الإسلام، وهو منهم براء".
واشار الى ان الوزارة عقدت مؤخراً دورة تدريبية شارك فيها 5500 إمام وخطيب مسجد، وجميع الواعظات على مستوى المملكة، ركزت على دور المنبر في "محاربة الفكر المنحرف المنحل والمتطرف للإرهاب وخاصة بين فئة الشباب".
واشار إلى استمرار الوزارة بتأهيل الأئمة والخطباء لدورهم في المحافظة على الأمن والاستقرار الذي يتمتع به الأردن، خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة.
وأكد ضرورة أن يقوم العلماء والأئمة والخطباء والدعاة ببيان أحكام الشريعة الإسلامية السمحة ووسطية الإسلام واعتداله ونظرته للآخر وصورته الحقيقية المشرقة.
واوضح ان المنطقة العربية والإسلامية "تشهد حالة من التطرف والعنف تتعارض مع قيمنا الدينية والأخلاقية"، مبيناً أن هذه الموجة من التطرف غير مسبوقة ولا بد من تضافر كافة الجهود في المجتمع الواحد لمواجهة هذه الظاهرة ومعالجة أسبابها لتجنيب مجتمعنا والمجتمعات العربية الأخرى ما تعرضت له دول عربية خربت مقدراتها بيد أبنائها تحت شعارات مختلفة".
وبالتوازي مع خطه وزارة الاوقاف، تعهدت دائرة الإفتاء العام "بتعرية شبهات التنظيمات المجرمة التي أساءت للإسلام وشوهت صورته، والوقوف في وجه الأفكار المنحرفة والضالة".
وأكدت الدائرة في بيان صحفي أمس أنها "ستبقى خط دفاع رئيسا في وجه الأفكار المنحرفة الضالة والأفعال الشاذة من خلال بيان وتوضيح صورة الإسلام الحقيقي الذي جاء به نبي الرحمة والإنسانية الذي أخرج به الناس من الظلمات والجهل وسفك الدماء وقطع الأرحام، إلى النور والعلم والمودة والتراحم والتلاحم والتعاطف".

zayed.aldakheel@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وكما قطع قرن القاعدة سيقطع قرن داعش .. (محمد عدنان عياد)

    الأربعاء 11 شباط / فبراير 2015.
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبيه وعبده وبعد:

    وبدورنا كمواطنون فإننا نود بأن نذكر بعض الأحاديث التي ذكرت الخوارج:

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ قَالَ: "يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ "، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: "يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ "، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ" هذا لفظ الحديث في مسند أحمد.

    أن الخوارج فرقة ستستمر، تظهر فترة بعد فترة، وكلما ظهرت طائفة منهم قطعت، حتى يلحق آخرهم بالدجال.ويقاتل آخرهم مع الجال.

    ولفظ ابن ماجه: "يَنْشَأُ نَشْءٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : كُلَّمَا خَرَجَ قَرْنٌ قُطِعَ ، أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً، حَتَّى يَخْرُجَ فِي عِرَاضِهِمُ الدَّجَّالُ".

    من الذي يقطعهم .. ؟؟!!

    سنة الله قاضية عليهم بالقطع ..

    فلك أن تقول: يقطعهم العلماء بـ ( العلم والبرهان ) ..

    ولك أن تقول: يقطعهم الأمراء بـ ( التخويف والتهديد ) ..

    وقد يجتمع الأمران ..

    وكيفما كان؛ فإن سنة الله - تعالى - قاضية في إنقطاعهم وزوالهم، ولكن الصبر والثبات .. !!

    وكما قطع قرن القاعدة سيقطع قرن داعش ..

    وهذه الحقيقة كانت معروفة عند - أهل العلم - ..

    * فمثلاً: أسند - ابن عساكر - في " تاريخ دمشق " واشتهر هذا عن عبدالله بن وهب له نصيحة لأبي شنر لأبي خولان وهي طويلة جداً، ومن كلماته المهمات الجميلات - لأبي شنر - في نصيحته قال:

    ألا ترى يا أبا خولان أني قد أدركت صدر الإسلام، فوالله ما كانت للخوارج جماعة قط، إلا فرقها الله على شر حالاتهم، وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه !

    ليس خافياً على أحد أفعال هؤلاء الخوارج بأهل - الإسلام والسنة - في العراق، والشام، وغيرها، وما سببوه من تشويه لصورة الإسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخوارج: يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ"

    وهذه لفتة مهمه؛ ما هو سر قوله صلى الله عليه وسلم: {يَقْتُلُونَ} ولم يقول: (يقاتلون) ؟!

    أي يتربصون بالآمنين من أهل الإسلام والسنة أوقات عصيبة في ظروف فيها فتن وفوضى، يَقْتُلُونَ أطفالهم ونسائهم في المدن والقرى الآمنة !! يتمكنون من رقاب الأبرياء، فيعملون على تقتيلهم وهم آمنون !! يثيرون الرعب بين الناس ليهربون من بيوتهم ويهجرون قراهم !!

    الخوارج في كل عصر ومِصر، ليسوا بأهل (قتال) ولكنهم أهل غدر و(تقتيل) !!

    قال تعالى: {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ * وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ * تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ" }

    أي: لما تملَّك طالوت ببني إسرائيل واستقر له الملك تجهزوا لقتال عدوهم، فلما فصل طالوت بجنود بني إسرائيل وكانوا عددا كثيرا وجما غفيرا، امتحنهم بأمر الله ليتبين الثابت المطمئن ممن ليس كذلك فقال: { إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني } فهو عاص ولا يتبعنا لعدم صبره وثباته ولمعصيته { ومن لم يطعمه } أي: لم يشرب منه فإنه مني { إلا من اغترف غرفة بيده } فلا جناح عليه في ذلك، ولعل الله أن يجعل فيها بركة فتكفيه، وفي هذا الابتلاء ما يدل على أن الماء قد قل عليهم ليتحقق الامتحان، فعصى أكثرهم وشربوا من النهر الشرب المنهي عنه، ورجعوا على أعقابهم ونكصوا عن قتال عدوهم وكان في عدم صبرهم عن الماء ساعة واحدة أكبر دليل على عدم صبرهم على القتال الذي سيتطاول وتحصل فيه المشقة الكبيرة، وكان في رجوعهم عن باقي العسكر ما يزداد به الثابتون توكلا على الله، وتضرعا واستكانة وتبرؤا من حولهم وقوتهم.

    والحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات