تطبيقات التراسل الفوري المتعددة.. بديل لبرامج الدردشة المتنوعة

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • برامج التراسل الفوري المتعددة توفر على المستخدم عناء متابعة كل خدمة على حدة - (د ب أ)

برلين- هناك العديد من خدمات التراسل الفوري، التي تتيح للمستخدم التواصل مع أصدقائه وأقاربه ومشاركة الملفات ومقاطع الفيديو المختلفة؛ حيث يمكنه تلقي صورة عبر تطبيق "واتس آب"، والدردشة مع الأصدقاء عبر شبكة "فيسبوك" أو التعرف على أخبار زميل الدراسة عبر خدمة "آي سي كيو".
ونظراً لأن الأصدقاء والأقارب لا يستخدمون الخدمات نفسها التي يعتمد عليها المستخدم، فإن ذلك يصعب من عملية التواصل معهم؛ حيث يتعين على المستخدم تسجيل الدخول في الكثير من خدمات الدردشة ومتابعتها باستمرار.
وهنا تظهر أهمية برامج التراسل الفوري المتعددة، والتي تتيح إمكانية الوصول إلى مختلف خدمات التراسل الفوري، وبالتالي فإنها توفر على المستخدم عناء متابعة كل خدمة على حدة. وتتوافر مثل هذه البرامج بشكل مجاني في أغلب الأحيان للحواسب المكتبية والهواتف الذكية والحواسب اللوحية.
دمج البروتوكولات
وأوضح هانز جورج كلوغه، من بوابة الاتصالات "teltarif.de" الألمانية، أن برامج التراسل الفوري المتعددة تعتمد على مبدأ بسيط؛ حيث إنها تقوم بدمج بروتوكولات العديد من برامج التراسل الفوري في تطبيق واحد، وهنا يتعين على المستخدم أن يقوم بتسجيل الدخول في كل خدمة عن طريق حساب خاص.
وفي أغلب الأحيان، لا يتمكن المستخدم من إجراء حوارات الدردشة مع الأصدقاء عبر الخدمات المختلفة، ولكنه يتمكن من إجراء هذه الحوارات من نافذة واحدة على الشاشة بدلاً من التنقل بين الكثير من النوافذ، وبالتالي يمكنه متابعة كل المناقشات عبر خدمات التراسل الفوري المختلفة من مكان واحد وبنظرة واحدة.
وفي واقع الأمر، تتواجد برامج التراسل الفوري المتعدد منذ حوالي 15 عاماً، وأوضح جورج غايغر، من مجلة "شيب" الألمانية، قائلاً "في تلك الفترة كانت تتوافر للحواسب المكتبية شبكات مختلفة للدردشة، وكانت كل شبكة تستخدم بروتوكولا خاصا بها، مثل خدمتي ICQ وAIM وغيرهما؛ وتقوم برامج التراسل الفوري المتعددة بالوصول إلى واجهات هذه البروتوكولات وتضع واجهة موحدة عليها".
ومن خلال ذلك، يتمكن المستخدم من استعمال شبكات دردشة متعددة عن طريق برنامج واحد. وقد انتقلت هذه الفكرة بعد ذلك إلى عالم التطبيقات المخصصة للهواتف الذكية والحواسب اللوحية. وأكد الخبير الألماني أن برامج التراسل الفوري المتعددة لم تحقق نجاحاً كبيراً حتى الآن فيما يتعلق بالأجهزة الجوالة؛ حيث تجاوز تطبيقا "واتس آب" وكذلك "فيسبوك ماسنجر" كل التطبيقات الأخرى، وبخاصة أنه لا يمكن دمج تطبيق "واتس آب" في بعض الأحيان.
وتتوافر برامج التراسل الفوري المتعددة لمختلف المنصات وأنظمة التشغيل، سواء كانت مايكروسوفت ويندوز أو أبل "آي أو إس" أو غوغل أندرويد أو مايكروسوفت ويندوز فون.
اشتراطات تقنية
ومن حيث المبدأ، يمكن للمستخدم اختيار الأجهزة الطرفية بكل حرية. وأضاف الخبير الألماني جورج غايغر "لكن الممارسة العملية أوضحت أن الأمر ليس بهذه السهولة؛ حيث تعول واجهات بعض برامج التراسل الفوري بدرجة أقل على الاشتراطات التقنية بالأجهزة الطرفية. وبشكل أساسي يتمكن المستخدم من استعمال برامج التراسل الفوري المتعددة بصورة جيدة مع الأجهزة الجوالة المزودة بنظام أبل "آي أو إس" أو غوغل أندرويد"".
وتختلف الاشتراطات التقنية تبعاً للبرنامج، وعادةً ما يكفي استعمال الحواسب المكتبية أو الهواتف الذكية المتوافرة في الأسواق، ولكن توافر اتصال الإنترنت يعد من الأمور المهمة للغاية؛ حيث أضاف هانز جورج كلوغه قائلاً "لا تعمل برامج التراسل الفوري بشكل جيد في حال الاستعمال الجوال بسبب انقطاع اتصال الإنترنت؛ ولذلك يلزم توافر اتصال ثابت بالإنترنت". وليس هناك قلق من زيادة حجم البيانات المتبادلة جراء استعمال برامج التراسل الفوري، بما أن المستخدم لا يقوم بمشاركة أي ملفات سواء كانت صورا أو مقاطع فيديو.
ولكن المشكلات تأتي من رغبة خدمات التواصل الفوري لجعل عملائها يستخدمون برامجها الأصلية. وأوضح هانز جورج كلوغه قائلاً "تقوم هذه الخدمات في بعض الأحيان بتغيير بعض التفاصيل الدقيقة في البروتوكول بدون إعلان مسبق، بحيث لا تعمل برامج التراسل الفوري المتعددة بشكل سليم"؛ فعلى سبيل المثال تحاول خدمة "واتس آب" حالياً حظر استعمال بعض التطبيقات من تطوير الشركات الأخرى، ولكن المطورين يقومون بإجراء التعديلات المناسبة في الوقت المناسب.
وتوفر برامج التراسل الفوري المتعددة ميزة أخرى؛ حيث إنها غالباً ما يتم تطويرها بحيث تعمل بشكل أسرع وأكثر موثوقية، ولكن قد يضطر المستخدم في بعض الأحيان إلى التخلي عن بعض الوظائف مثل نقل الملفات أو الدردشة عن طريق الصوت أو محادثات الفيديو.
معايير الاختيار
ويمكن للمستخدم الاعتماد على بعض المعايير عند اختيار برنامج التراسل الفوري المتعدد المناسب، منها عدد المنصات وأنظمة التشغيل التي يتم دعمها. وأوضح شتيفان هيرغيت، من بوابة "areamobile.de" الألمانية، قائلاً "يجب أن يدعم برنامج التراسل الفوري المتعدد أكبر عدد ممكن من خدمات الدردشة مثل غوغل "هانغ آوتس" و"فيسبوك ماسنجر" و"إس إم إن" وكذلك "آي سي كيو" و"إيه آي إم"".
وهناك خدمات تراسل فوري متعددة، مثل "Jabber"، تدعم إمكانية إجراء حوارات الدردشة بشكل مشفر. ومن الوظائف العملية والمفيدة أيضاً أن تتم مزامنة سجل الدردشة بين الحواسب المكتبية والهواتف الذكية، وكذلك إمكانية إجراء حوارات الدردشة الجماعية ومشاركة ملفات الملتيميديا.
وينصح الخبير الألماني شتيفان هيرغيت باستعمال برامج التراسل الفوري المتعددة مثل IM+ وTrillian، والتي يتوافر منها إصدارات للحواسب المكتبية والهواتف الذكية مع توفير دعم لأهم خدمات الدردشة والتراسل الفوري.
وبينما يتوافر برنامج "Trillian" للأجهزة الجوالة المزودة بنظام غوغل أندرويد وأبل "آي أو إس" فقط، فإن تطبيق IM+ يتوافر للأجهزة الجوالة المزودة بنظام مايكروسوفت ويندوز فون وبلاك بيري.
وأكد الخبير الألماني هانز جورج كلوغه أن اختيار برنامج التراسل الفوري المتعدد غالباً ما يعتمد على التوقعات الخاصة، ولذلك فإنه من الأفضل أن يتم تجريب برنامجين أو ثلاثة واختيار أحدهم وفقاً للتفضيلات الشخصية. -(د ب أ)

التعليق