لماذا يغير الطفل سلوكه للأسوأ؟

تم نشره في الثلاثاء 17 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • الحساسية تجاه أنواع معينة من الطعام أمر قد يغير من سلوك الطفل-(أرشيفية)

عمان- الغد- تمر أي أم بالعديد من المواقف مع طفلها؛ حيث يفقد الطفل أعصابه ويتغير سلوكه للأسوأ حتى إنه قد يبدأ في التصرف بعنف، مع الوضع في الاعتبار أن مثل تلك السلوكيات عادة لا تأتي من فراغ، بل إنها يكون لها أسباب وبالطبع سيكون أمرا شديد الإيجابية أن تحاول الأم التعرف على ما يجعل طفلها يتصرف بطريقة سيئة.
وبصفة عامة، فإن الأم يجب ألا تتعجب وألا تقف ساكنة وحائرة بسبب تصرفات وسلوكيات طفلها ولأن الطفل قد يفقد أعصابه في أي لحظة. يجب على الأم أن تعمل على معالجة هذا الأمر وألا تشعر باليأس أو الإحباط. وفى البداية وقبل أي شيء فيجب على الأم أن تحدد ما هي المشكلة بالضبط وما هي العوامل والمواقف التى تجعل الطفل يسيء التصرف، وبعد ذلك فإنها ستكون قادرة على التعامل مع سلوكياته السيئة بل ووقفها. تجدر الإشارة إلى أن الموقف نفسه أحيانا لا يكون سيئا ولكن طريقة تفكير الطفل به هي التي تجعل الأمور تسوء، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل قد لا يمتلك ما يجعله يتصرف بهدوء وعقلانية أو أنه لم يتعود على هذا الأمر، ولذلك فإنه يعتمد على الصراخ في وجه الآخرين وأشياء من هذا القبيل.
إن تعليم طفلك كيفية التحكم في أعصابه من خلال مساعدته في الأساس على اكتشاف الأمور التي تغضبه أمر شديد الأهمية.
في البداية يجب عليك أن تراقبي وتنتبهي لكل تصرفات طفلك جيدا، وخاصة إذا كان صغير السن ولا يدرك جيدا لما يفعله. انتبهي جيدا لطفلك وهو جالس مع أصدقائه أو وهو يلعب أو وهو جالس في المنزل وستلاحظين مع الوقت وجود نمط لتصرفات الطفل. ويجب أن تفكري في كل العوامل المحيطة بالطفل والتي قد تجعله يغير من سلوكه مثل طريقة نومه، الطعام الذي يتناوله، الأشخاص المحيطين به وأي حوار أو حديث قد يكون الطفل طرفا فيه. وعلى سبيل المثال، إذا أظهر طفلك نوعا من العدائية أثناء لعبه مع مجموعة مكونة من أعداد كبيرة من الأطفال فقد يكون الأمر أنه حساس تجاه تلك الأعداد الكبيرة وسيكون من الأفضل أن يلعب مع طفل أو طفلين أو ثلاثة على الأكثر.
الحساسية تجاه أنواع معينة من الطعام أمر قد يغير من سلوك الطفل، فعلى سبيل المثال أيضا الطفل الذي يعاني من مشاكل في الهضم تجعله لا يحصل على العناصر الغذائية المهمة له قد يفقد أعصابه بسرعة. يمكنك أن تستعيني بالأشخاص البالغين المحيطين (معلمين أو أقارب) بطفلك ليلاحظوا تصرفاته أيضا وليلاحظوا كيف يتفاعل مع الآخرين من حوله، ويمكنك أن تسأليهم مثلا ماذا حدث قبل أن يفقد الطفل أعصابه في موقف معين، مع الوضع في الاعتبار أن هذا الأمر سيكون مفيدا جدا، خاصة إذا كان الطفل ما يزال صغير السن وغير قادر على أن يحكي لك الأحداث بالضبط وبالتفصيل. عليك أن تقومي بتسجيل أو تدوين طريقة تصرف طفلك ونمطه اليومي الذي يتضمن عدد ساعات النوم مثلا، الأشخاص الذين يشكلون جزءا من يومه، الطعام الذي تناوله وعددا من الأمور الأخرى.
أحيانا قد يكون السبب في تصرفات الطفل طبيا أو له علاقة بالأعصاب، وفي تلك الحالة فسيكون من الأفضل أن تصطحبي طفلك للطبيب، مع الوضع في الاعتبار أن الطفل قد يكون حساسا تجاه الضوضاء أو قد يعاني من مشاكل في النظر، وهو أمر يسبب له الصداع.
عليك أن تساعدي طفلك وتشجعيه على التحدث عن مشاعره لأن هذا الأمر سيساعده كثيرا على تحديد الأمور التي قد تجعله مثلا يفقد أعصابه، مع الوضع في الاعتبار أنك من الأفضل أن تقومي بهذا الأمر والطفل هادئ وليس مباشرة بعد الموقف الذي تسبب في فقدان الطفل لأعصابه. اسألي طفلك عن الأمور التي تغضبه أو تجعله يشعر بالحزن أو السعادة، وهو الأمر الذي سيجعله يستوعب أيضا أنه أيا كان ما يشعر به فهو ليس عذرا له لكي يسيء التصرف.

التعليق