تقرير اخباري

مختصون ينتقدون التوقيف الإداري بحق المعرضات للخطر

تم نشره في الجمعة 20 شباط / فبراير 2015. 01:00 صباحاً
  • مركز إصلاح وتأهيل الجويدة (نساء) -(تصوير: محمد أبو غوش)

نادين النمري

عمان- رأى نشطاء في حقوق الإنسان، أن إيجاد بدائل للاحتجاز الوقائي بحق النساء في مراكز الإصلاح والتأهيل، ورفع التمييز عن بعض فئات ذوي الإعاقة، وفاقدي السند الأسري ضرورة لا تقبل التأجيل.
كما أشاروا إلى أنه على الرغم من أن الهدف من توقيف المعرضات للخطر حماية أرواحهن، لكن التوقيف بدون تهمة يعتبر سوء معاملة بحق هؤلاء النسوة.
وقالت مديرة مجموعة القانون لحقوق الإنسان "ميزان" المحامية إيفا أبو حلاوة "نناقش حاليا مع الحكومة الوصول إلى حل نهائي وبديل لتوقيف المعرضات للخطر في مراكز الإصلاح والتأهيل". 
وبينت ابو حلاوة، خلال ندوة بعنوان "إقرار آليات الحماية للفئات المعرضة للعنف على الأساس التمييزي" عقدت أول من أمس أن الحكام الإداريين أكدوا خلال اللقاءات "عدم سعادتهم بقرارات التوقيف الإداري لكنها الخيار الوحيد المتاح أمامهم للحفاظ على أرواح المهددات".
ولفتت إلى أنه "لا يوجد سند قانوني لاحتجاز هؤلاء النساء، فقانون منع الجرائم ينص على حبس مجرمين محتملين، ولا ينص في أي من فقراته على توقيف ضحايا محتملين".
وشددت على أن "الخيار الأفضل لهذه الحالات هو تحقيق المصالحة بين الفتاة وأسرتها"، مشيرة "إلى أن غالبية الأسر في هذه الحالات تكون في حالة صدمة ولا يعرفون كيف يتعاملون مع الواقع".
وتابعت "هناك حاجة لوجود جهة توفر الدعم الاجتماعي والنفسي، وتعمل على تحقيق المصالحة، في مثل هذه الحالات"، مشيرة إلى أن مؤسسات المجتمع المدني هي الأقدر على القيام بهذا الدور.
وتطرقت أبو حلاوة إلى برنامج تقوم به "ميزان" منذ العام 2007، بعنوان "مشروع بداية جديدة"، تمكن من إيجاد حلول طويلة الأمد لحماية النساء المعرضات للخطر "وساهم في الإفراج عن 53 امرأة موقوفة إداريا".
وبينت أن "المشروع يعتمد على تحقيق المصالحة مع الأهل بالدرجة الأولى، وفي حال فشلت المصالحة يتم إشراك النساء بناء على رغبتهن في برنامج إعادة الاندماج والتأهيل، ليتمكن بعد ذلك من العيش باستقلالية".
وأشارت إلى أنه رغم مرور أكثر من سبعة أعوام على اطلاق المشروع، لكن ما يزال التوقيف الإداري قائما، ونسعى لإلغائه ووضع بديل آمن ودائم".
من جهتها، تناولت مديرة مديرية متابعة الاستراتيجية والاتفاقية الدولية في المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين لارا ياسين، قضية "استئصال أرحام الفتيات ذوات الإعاقة"، معتبرة إياه تمييزا على أساس الإعاقة والجندر، وأن المجلس أطلق مبادرة على مدار 3 أعوام لمواجهة هذه المشكلة.
ولفتت إلى أن "المبادرة حصلت على فتوى تحرم استئصال أرحام الفتيات ذوات الإعاقة، والعمل جار حاليا لكسب الدعم والتأييد لتجريمها".
وبينت أن المجلس يعكف حاليا على عقد ورشات توعوية في الجمعيات حول خطورة العنف الواقع على ذوي الإعاقة كونهم الفئات الأكثر ضعفا.
وذكرت أنه "رغم ما ينص عليه القانون من حقوق لذوي الإعاقة في التعليم والعمل والخدمات الأخرى، لكن واقع الحال يدل على تمييز ضدهم في فرص وطبيعة العمل الذي يحصلون عليه، إذ غالبا ما تكون الوظيفة دون المستوى الأكاديمي للشخص ذي الإعاقة".
وفي مجال التعليم، بينت أنه رغم تبني سياسة التعليم الدامج، لكن واقع الحال ينص على صعوبات في تحقيق دمج حقيقي للطلبة ذوي الإعاقة في مدارس وزارة التربية والتعليم.
وحول "فاقدي السند الأسري"، قدمت مديرة مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك حسين الدكتورة عايدة السعيد عرضا حول المشروع البحثي الذي يعكف المركز على إعداده حول الأطفال "فاقدي السند الأسري وخريجي دور الرعاية" باعتبارهم أكثر فئات المجتمع استضعافا.
ولفتت إلى توصيات لجنة حقوق الطفل في مجلس حقوق الإنسان- الأردن بضرورة تغيير تسمية هذه الفئة، كونها بحد ذاتها تمييزية ومسيئة.
وكانت لجنة حقوق الطفل انتقدت إطلاق صفة "مجهولي النسب والأطفال غير الشرعيين" على هذه الفئة المستضعفة من الأطفال، داعية إلى تعديل التسمية لتتناسب مع معايير حقوق الإنسان، واعتماد مصطلحات الأطفال فاقدي السند الأسري أو المولودين خارج الإطار القانوني.

التعليق