"عملاء لحد" يشتكون من سوء معاملة إسرائيل

تم نشره في الثلاثاء 24 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، تقريرا موسعا، يوضح تذمر المئات من عناصر "جيش لبنان الجنوبي" العميل، الذين استقروا في إسرائيل مع عائلاتهم، يعانون من سوء معاملة الإسرائيليين معهم، على الرغم من خدماتهم التي قدموها لإسرائيل، على مدى سنوات احتلالها لجنوب لبنان، وحتى انسحابها من شهر أيار (مايو) من العام 2000.
وجاء التقرير، في أعقاب موت أحد العملاء في الاسبوع الماضي، ونقل جثته الى جنوب لبنان لدفنها حسب وصيته، وهي حالة تتكرر كل بضع سنوات، وتبين أنه في حالات أخرى، يتم رفض جهات في لبنان تسلم جثة الميت، من دون توضيح ما إذا تكون العائلة أم السلطات أم جهات أخرى.
وحسب الاحصائيات الإسرائيلية، فإنه ما يزال في إسرائيل أقل من ألفي لبناني، من العملاء وأبناء عائلاتهم، من أصل أكثر من 6500 لبنان هربوا الى إسرائيل في يوم انسحاب جيش الاحتلال، 24 أيار (مايو) العام 2000، ومنهم من تسللوا بعد أيام قليلة، ولكن قسما منهم اختاروا العودة الى لبنان بعد فترة، فكانوا إما ابناء عائلات، أو عناصر في "الجيش" العميل، فضلوا قضاء عقوبات سجن في وطنهم، على أن يبقوا في إسرائيل، وقسم آخر، هاجر الى دول أوروبية وكندا استراليا.
واستنادا إلى سلسلة تقارير ظهرت في السنوات الماضية، فإن العناصر التي تمسكت بالبقاء في إسرائيل، هم من أشرس العناصر، وخاصة أولئك الذين مارسوا تعذيب أبناء وطنهم في معتقلات الاحتلال ومنها سجن الخيام وغيره، ويقيم العملاء بغالبيتهم الساحقة في مستوطنات يهودية في شمال فلسطين المحتلة منذ العام 1948، وخاصة مدينتي نهريا وكريات شمونة، كما أن بعضهم سكن في حيفا، ولكنهم لم يستطيعوا السكن في مدن وبلدات فلسطينية، رغم محاولة بعضهم في فترة هروبهم الأولى.
ويشتكي أحد العملاء في حديثه لصحيفة "هآرتس" أمس، من أن السلطات الاسرائيلية اهتمت بتقديم رواتب تقاعدية، "لكبار" ضباط "الجيش" العميل، بينما من كانوا بدرجات عسكرية اقل، لاقوا اهمالا، وهم الغالبية ممن هربوا من لبنان، كما أن السلطات الإسرائيلية لم تدفع رواتب ومخصصات ملائمة للمعاقين من العناصر العميلة، بعد أن كانوا قد أصيبوا خلال انخراطهم في ذلك "الجيش".
كما يتأكد من تقرير "هآرتس"، أن ابناء من العناصر العملاء، ينخرطون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهم يدخلون ضمن الاحصائيات الإسرائيلية عن تجند "عرب" في جيش الاحتلال، إذ يقول أحد العملاء إن ابنه (21 عاما) حاول التجند في جيش الاحتلال، ولكن الأمر لم يتم، دون توضيح السبب، وأن ابنه سافر إلى الولايات المتحدة ليتعلم ويعمل هناك.

[email protected]

التعليق