انطلاق فعاليات الملتقى البحري الأول في عمان

اتفاقية لإنشاء ميناء السوائل المتعددة في العقبة

تم نشره في الأربعاء 25 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً
  • جانب من الملتقى العربي البحري في عمان - (تصوير: محمد مغايضة)

رجاء سيف

عمان-  وقعت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وتحالف مكون من بعض شركات القطاع الخاص أمس اتفاقية لإنشاء ميناء السوائل المتعددة.
وتم توقيع الاتفاقية خلال انطلاق فعاليات أعمال الملتقى البحري الأول في عمان.
وناقش الملتقى أهم التجارب والخبرات والمستجدات الطارئة على صعيد صناعة الموانئ البحرية والنقل والتأمين البحري بغرض الاستفادة منها والاسترشاد بها في عمليات تخطيط الاستراتيجيات المستقبلية لتطوير وتحديث هذه الصناعة.
وأكد رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هاني الملقي أهمية هذا الملتقى خاصة في ظل ما تشهده موانئ العقبة من تطور كبير ما يعكس خطة الأردن في تعظيم استغلال الإمكانات المتاحة لتطوير وتعزيز تجارة الترانزيت الدولية العربية.
وأضاف الملقي خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر أن تطور موانئ منطقة العقبة يستند الى عدد من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة بين الأردن ومختلف دول العالم، والتي تعمق مفهوم ومبادئ منطقة التجارة العربية الكبرى، إذ إن تطوير الموانئ والممرات الملاحية العربية سيسهم في اعادة احياء الموقع المتميز للعالم العربي كنقطة ارتكاز تجارية ما بين المشرق والمغرب.
ولفت الملقي إلى أهمية تطوير القدرات في مجال النقل والشحن والتجارة البحرية، خاصة أن العمل على تطويرها يعتبر خطوة عملية لتعزيز منظومة النقل العربي في ظل ما تشهده صناعة النقل البحري من تطور كبير ومتسارع، سواء المتعلق بأحجام وقدرات الناقلات العملاقة أو المتعلق بقدرات المناولة في الموانئ العالمية. 
بدورها؛ قالت وزيرة النقل لينا شبيب في كلمتها التي ألقتها خلال انطلاق اعمال الملتقى إن "هذا الملتقى يعد بمثابة فرصة لتبادل الآراء والخبرات ومناقشة التطورات الحديثة في ادارة وتشغيل الموانئ للوصول الى حلول للتحديات التي تواجه صناعة النقل البحري".
وأكدت شبيب؛ خلال كلمتها التي ألقتها بالنايبة عن رئيس الوزراء عبدالله النسور؛ أن أهم أهداف الملتقى هو الارتقاء بصناعة النقل وإثراء النقل البحري وتعزيز التجارة العربية البينية والاستثمار في الأسطول العربي التجاري وإيلاء التدريب والتعليم البحري الأهمية القصوى.
وأضافت "هذا الملتقى يعد الحدث البحري الأكبر ونقطة الإنطلاق الحقيقية لتطوير قطاع النقل البحري العربي، إذ سيوفر مساحة يلتقي حولها صناع القرار الرئيسيون في المنطقة بالشركاء الدوليين".
وبينت شبيب أن هذا الملتقى سيساعد بقوة في بناء الجسور، وتشييد الشراكات الجديدة، وتوسيع نطاق شبكات علاقات الأعمال، ويوفر فرصا كافية تشجع على التدفق الحر للأفكار والاستثمارات، فيما يحافظ في الوقت نفسه على الإطار الذي يركز على القضايا ذات الأهمية البالغة للمنطقة والصناعة العالمية على حد سواء.
وأوضحت شبيب أن الملتقى سيركز على إعطاء الحلول للمشكلات الموجودة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات العمل المختلفة في صناعة النقل البحري، إضافة الى مناقشة أهم التحديات والصعوبات المالية التي يواجهها هذا القطاع ومناشدة مؤسسات التمويل والصناديق العربية لتحمل مسؤولياتها تجاه هذا القطاع.
ولفتت إلى دور التأمين البحري في تنمية صناعة النقل البحري من خلال عمل التغطيات التأمينية المناسبة لمعظم المخاطر التي تتعرض لها هذه الصناعة ككل.
من ناحيته؛ أكد وزير النقل المصري هاني ضاحي خلال المؤتمر أن الدول العربية تواجه مخططا سياسيا واضح المعالم يهدف الى تقسيم الوطن العربي لنهب ثرواته مما يستوجب الاتحاد لمواجهة الخطر الذي يحدق بها من كل اتجاه.
وأشار إلى أن انعقاد الملتقى البحري الأول يعكس الرغبة الملحة للدول العربية في تنمية التجارة واستغلال نشاط النقل البحري، ليكون من أهم عوامل التنمية الاقتصادية، مشيرا الى ان التعاون بين الأردن ومصر يمتد إلى اكثر من 30 عاما عندما تم توقيع اول اتفاقية للنقل العام 1985.
وأشار الى ان مصر تتميز بموقع استراتيجي يتوسط العالم ويقع على مسار الخطوط الملاحية العالمية، حيث تضم 27 ميناء تخصصيا و15 ميناء تجاريا تقع على البحرين الأحمر والأبيض.
ويستقطب الملتقى الذي شارك فيه 240 مشاركا من المتخصصين في صناعة النقل البحري من القطاعين العام والخاص في دول مصر، السعودية، لبنان، الإمارات، السودان، المغرب، تونس، العراق، واليمن إضافة الى الأردن أساتذة الجامعات والكليات والمعاهد البحرية ومراكز البحوث واستشارات النقل البحري وصناع القرار من رؤساء هيئات الموانئ البحرية وشركات النقل البحري العربية والأجنبية، ومقدمي الخدمات والأنشطة اللوجستية ووكلاء الشحن وممثلي الوزارات والهيئات والشركات المعنية بصناعة الموانئ والنقل البحري، لتبادل الآراء ومناقشة التطورات الحديثة في إدارة وتشغيل الموانئ من هذه الدول.

[email protected]

[email protected]

التعليق