حركة التصدير من سوق العارضة المركزي تتراجع 80 %

تم نشره في الأربعاء 25 شباط / فبراير 2015. 12:00 صباحاً

حابس العدوان

الشونة الوسطى  - شهد سوق العارضة المركزي تذبذبا في أسعار بيع الخضار حيث ارتفعت بعض الأصناف متأثرة بتراجع الكميات نتيجة موجة الصقيع التي ضربت المنطقة قبل أسابيع، في حين انخفضت أسعار أخرى نتيجة تراجع التصدير بشكل كبير إثر الأوضاع الأمنية في الدول المجاورة.
وبحسب مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين فان سوق العارضة يعيش الموسم الأسوأ منذ انشائه نتيجة تراجع الكميات الواردة الى مستويات غير مسبوقة، مشيرا إلى أن واردات السوق من الخضار تراجعت بنسبة زادت على 60 % مقارنة مع المواسم الماضية.
وأضاف، ان هذا التراجع في الإنتاج في وادي الاردن مرده الى العوامل الجوية وما خلفته تأثيرات الطقس من أضرار كبيرة على المحاصيل الزراعية، خاصة تلك التي تعرضت للصقيع أو التي تأثرت بفعل الرياح القوية، موضحا أن المزارعين كانوا يأملون أن يعوض نقص الانتاج بارتفاع الاسعار، الا ان تراجع التصدير بشكل كبير قارب من 80 %، أبقى على الأسعار ضمن مستويات متدنية، الأمر الذي جعل من الموسم الزراعي الحالي الأسوأ منذ سنوات.
وأوضح الختالين أن تراجع إنتاج محصولي الكوسا والخيار نتيجة الظروف السالف ذكرها، دفع بها الى الارتفاع بنسبة 25 %، فيما تراجعت أسعار بيع بعض الأصناف الأخرى كالبندورة بنسبة تجاوزت 40 % نتيجة تراجع حركة الشراء مع تراجع التصدير الى الأسواق الخارجية.
وبين الختالين، أن تراجع حركة التصدير الى اسواق سورية والعراق أثر بشكل كبير على أسعار البيع والتي غالبا ما تكون أفضل في مثل هذه الأوقات من كل عام، الأمر الذي تسبب بخسائر للمزارعين وقلل من فرص تغطية تكاليف الإنتاج، مشيرا إلى أن أسعار بيع صندوق الخيار تراوحت ما بين 4-6 دنانير والكوسا ما بين 3-4 دنانير والباذنجان 2.5 – 3 دنانير في الوقت الذي انخفضت فيه اسعار بيع صندوق البندورة إلى دينار واحد.
من جانبهم، يرى مزارعون أن الأسعار الحالية مقارنة مع الكميات المعروضة لا يعكس الوضع المفترض أن تكون عليه، خاصة وأن هذا التراجع يجب أن يرافقه ارتفاع في الأسعار كما يحدث عادة كل موسم، لافتين أن هذه المعادلة وما رافقها من تراجع في حركة التصدير جعل من الموسم الحالي من أسوأ المواسم الزراعية التي عاشوها.
ويبين المزارع محمد عبدالقادر أن ما شهده القطاع الزراعي من انتكاسات ناتجة عن الظروف الجوية تسبب بخسائر كبيرة لمعظم المزارعين، لافتا أن غالبية المزارعين لم يتمكنوا إلى الآن من سداد ديونهم وتغطية نفقات زراعاتهم خاصة وأن الكميات التي تنتجها المزارع حاليا لا يمكنها بأي حال أن تعود على المزارعين بالفائدة في ظل تراجع الأسعار. ويضيف عبدالقادر، أن تراجع حركة التصدير إلى الأسواق الخارجية بسبب الأوضاع الأمنية زاد من سوء الأوضاع، وأسهم كثيرا في تدني الأسعار، موضحا أن كل هذه العوامل مجتمعة عمقت من مأساة المزارعين الذين ينتظرون من موسم لآخر سداد ديونهم وتغطية نفقات زراعة أراضيهم.
من جانبهم، أشار مصدرون إلى أن تراجع حركة التصدير بنسبة 80 % مقارنة مع السنوات الماضية أثر بشكل كبير على القطاع الزراعي ومكوناته بشكل عام، موضحين أن حركة التصدير الى الاسواق الخارجية تعتبر شبه مشلولة بسبب الأوضاع الأمنية خاصة في سورية والعراق اللتين تعتبران الأسواق الرئيسة للإنتاج الزراعي في وادي الأردن. وأكدوا أن هذا التراجع أثر بشكل كبير على الاسعار وبالتالي قدرة المزارعين على الوفاء بالتزاماتهم المادية الأمر الذي ظهر واضحا من عجز معظم المزارعين عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه الشركات الزراعية والممولين.

habes.alodwan@alghad.jo

التعليق