توجيه تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية لـ 5 متهمين بقضية الشهيد نفش

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • دورية درك ترابط في أحد شوارع معان- (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين كريشان

معان -  وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة القاضي العسكري العقيد علي المبيضين، تهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة أفضت إلى موت إنسان وحيازة أسلحة أوتوماتيكية، لخمسة أشخاص متهمين بقضية مقتل الضابط الشهيد نارت نفش العام الماضي، في مدينة معان.
وحسب لائحة الاتهام، فقد تم إلقاء القبض على كامل المتهمين وجميعهم من مدينة معان، حيث ضبطت بحوزتهم ملابس وتجهيزات عسكرية وأدوات حادة وذخائر مختلفة الأشكال والأنواع، كما عثر بحوزة اثنين من المتهمين على علمين وثلاثة شارات للتنظيم الإرهابي المعروف بـ"داعش".
وأسند المدعي العام المبيضين، بعد انتهاء التحقيق مع المتهمين، أربع تهم هي (حيازة أسلحة أوتوماتيكية بقصد استعمالها على وجه غير مشروع بالاشتراك للمتهمين جميعا، والقيام بأعمال إرهابية، والمؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية). 
 كما تضمنت التهم "القيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير صلات الدولة بالدول الأجنبية المنصوص عليها في مواد من قانون منع الإرهاب" .
وطلب مدعي عام المحكمة تجريم المتهمين جميعا كلا بما أسند إليه من تهم ومجازاتهم حسب أحكام القانون مع مصادرة جميع المضبوطات.
وحسب لائحة الاتهام، فإن تفاصيل هذه القضية تعود للعام 2014، عندما توفي شقيق أحد المتهمين إثر إصابته بأعيرة نارية في وقت سابق وقد تناقل في حينها أبناء المدينة أن مصدر الإصابة التي أودت بحياته هم أفراد الأمن العام.
وتتلخص وقائع هذه الدعوى، أن المتهمين تربطهم صلة قربى باستثناء أحد المتهمين ويقيمون في مدينة معان، وكانوا تداعوا إلى اجتماع تشاوري في منزل أحد المتهمين للتباحث حول آلية الرد على حادثة القتل.
وبينت اللائحة، "أن الاجتماع انتهى الى اتفاق المتهمين على ضرورة الأخذ بـ "الثأر " من خلال الترصد لقتل أي من أفراد الأمن العام أو قوات الدرك أثناء قيامهم بوظائفهم الرسمية داخل مدينة معان" .
ووفق اللائحة، "أنه وتنفيذا لهذا الاتفاق فقد قام أحد المتهمين بتأمين 3 أسلحة أوتوماتيكية مع ذخيرة واستقل المتهمون مركبة لا تحمل لوحة أرقام وقاموا بالتجوال داخل المدينة بحثا عن ضالتهم، متخيرين لهذه الغاية المواقع التي جرت العادة على أن يتواجد فيها عدد من قوات الدرك أو الأمن العام بالوظيفة الرسمية".
وأوضحت "أنه عندما لم يعثر المتهمون على أي من المرتبات الموصوفة في تلك المواقع، فقد توجهوا إلى مزرعة يملكها أحد المتهمين وتقع بالقرب من مدينة الحجاج وسط المدينة، ومكثوا هناك حتى ساعات متأخرة من الليل، وبعدها توجهوا سيرا على الأقدام باتجاه المنطقة الواقعة حول محيط مدينة الحجاج، حيث لفت انتباههم وجود عدد من المدرعات التابعة لقوات الدرك قد أخذت مواقعها داخل حرم المدينة".
وبحسب اللائحة "بدأ المتهمون جميعا باستثناء أحدهم الذي غادر الموقع بانتظار الفرصة التي يظهر من خلالها أحد أفراد الدرك خارج المدرعات لإطلاق النار عليه وتنفيذ مخططهم الإجرامي، واستمروا على هذه الصورة حتى ساعات الفجر الأولى".
وبينت  اللائحة "أنه بادر عندها اثنان من المتهمين بإطلاق عيارات نارية باتجاه تلك المدرعات وقد تبعهما بذلك المتهمان الآخران، وذلك بعد أن شاهد المتهمون أحد مرتبات الدرك يتجول راجلا بالقرب من موقع المدرعات الموصوفة، وتبين فيما بعد أنه الملازم نارت نفش الذي أصيب نتيجة ذلك بعيار ناري سقط على إثره أرضا، وأسعف إلى المدينة الطبية، إلا أنه ما لبث وأن فارق الحياة متأثرا بإصابته".

[email protected]

التعليق