الذنيبات يعلن موافقة الحكومة على طلب التصويب للوضع القانوني للجماعة.. وتساؤلات حول مصير الهياكل "الإخوانية" القائمة

أزمة "الإخوان" تضع الجماعة أمام مفترق طرق

تم نشره في الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • المراقب العام للاخوان المسلمين همام سعيد (الثاني من اليمين) وعدد من قيادات الحركة خلال مؤتمر سابق لجبهة العمل الاسلامي (تصوير: محمد ابو غوش)

هديل غبّون

عمان - وجّهت مجموعة ما عرف بـ”اللجنة التحضيرية لمؤتمر إصلاح جماعة الإخوان المسلمين”، التي يرأسها المراقب العام الأسبق عبد المجيد الذنيبات، بيانا للشعب الأردني أمس، رسمت فيه، ملامح المرحلة المقبلة، لما بعد استكمال إجراءات تسجيل الجماعة، الذي حصلت عليه بموافقة حكومية، لم يعلن عنها مجلس الوزراء رسميا، فيما دان مجلس شورى الجماعة، خطوة الذنيبات بالإجماع، بحسب بيان صدر في وقت متأخر من ليل أمس.
 وأكد مجلس الشورى، أعلى هيئة منتخبة داخل الجماعة، في جلسته التي عقدت بشكل طارئ مساء أمس، التفافه حول “القيادة الشرعية” الحالية للجماعة، بحسب ما أكدت مصادر في المجلس، ورفض ما وصفته بـ”أي قيادة تفرض من الخارج”.
وجاء الإعلان عن القرار الرسمي بتصويب “وضع الجماعة”، الذي تبناه ما عرف “بمؤتمر إصلاح الجماعة”، الذي يترأسه الذنيبات الاثنين، بعد أقل من شهر، من تقديم طلب تصويب أوضاع الجماعة القانونية، والذي قدم لرئيس الحكومة عبد الله النسور، وفقا للذنيبات، في 8 شباط “فبراير” الماضي.
وقال الذنيبات، في تصريحات مقتضبة لـ”الغد”، قبيل صدور البيان أمس، إن المصادقة الحكومية، على طلب التصويب “بإعادة التسجيل صدرت الأحد”، مؤكدا أن استكمال إجراءات التسجيل الآن تجري لدى وزارة التنمية الاجتماعية.
وكان نحو 20 من مقدمي طلب تصويب “الجماعة”، قد وقعوا على نماذج تسجيل للجمعية، مساء الأحد في منزل الذنيبات، من بينهم عدد من الأعضاء، الذين صدرت بحقهم قرارات فصل من مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين الشهر الماضي، بمن فيهم الذنيبات، بحسب ما نقلت مصادر لـ”الغد”.
وفي ذات السياق، نقلت المصادر عن الذنيبات قوله إن الهيئة الجديدة للجمعية “هي الواجهة الجديدة الممثلة للجماعة”، وأن الجماعة الحالية تعتبر “منحلة حكما”، قائلا إن الحكومة لن تعلن ذلك، وأن التسجيل سيكون “كجمعية سياسية”.
ووسط صمت حكومي مطبق، تجاه هذه التطورات، تركت تحضيرية “إصلاح الجماعة” الباب مفتوحا على مصراعيه للتكهنات، حول مدى قبول كوادر الجماعة لطلب التصويب، الذي لم يعرف بعد في حال صدوره، إن كان سيمنح “إصلاح الجماعة” التسمية ذاتها، للجسم القائم، أم تسمية جديدة بخلاف “جماعة الإخوان المسلمين/الأردن”.
وفيما أعلنت اللجنة في بيانها، استعدادها لتشكيل هيئة قيادية “مؤقتة”، تقود المرحلة الانتقالية، داعية إلى تجديد البيعة، وتحديث سجلات العضوية للأعضاء، أكدت على أن أولى مهامها “استمرار الجماعة في نهجها التاريخي، المعروف والقائم على الاعتدال والرشد والحكمة، وانها تحتفظ باسمها ونظامها الاساسي ولوائحها الداخلية، مع إجراء بعض التعديلات “التي وصفتها بـ”اليسيرة” اللازمة للتصويب القانوني.
كما نص البيان، الذي وصلت “الغد” نسخة منه، على أن اللجنة تقدمت بالطلب “لتصويب وضع الجماعة لتصبح هيئة أردنية” خاضعة للقوانين النافذة، مؤكدة صدور قرار من مجلس الوزراء، على طلب التصويب القانوني، والسير بإجراءات “الترخيص”، مع الإشارة إلى الاحتفاظ بأطر الجماعة الحالية التنظيمية، وكوادرها على مستوى المملكة.
وقالت اللجنة في بيانها إن “الجماعة” بعيد استكمال الإجراءات، ستفتح ذراعيها لكل أبنائها، “ولكل الكفاءات التي تم تهميشها عبر سنوات طويلة، بعيدا عن أجواء المشاحنات والمناكفات”، وبعيدا عما أسمته “بالاصطفاف الذي ألحق الضرر بالجماعة وممارسة الانتخاب والترشيح لكل الأطر القيادية”.
وأشارت الى انها لجأت إلى هذه الخطوة بعد استنفاد ما أسمته “كل وسائل النصح للجماعة”.
وأكد البيان أن المرحلة المقبلة، ستشهد تشكيل هيئة مؤقتة، لإدارة المرحلة، التي وصفتها بالانتقالية لتشرف على سجل الهيئة العمومية بموجب القانون، فيما شدد على أن الجماعة “هي حركة دعوية لكل الأردنيين، في خدمة الشعب الاردني ونصرة قضايا العالم الاسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومناصرة الشعب الفلسطيني المجاهد، حتى استرداد كل حقوقه المشروعة”.
وفي الإطار، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي، فور إعلان البيان، بتساؤلات حول مستقبل الجماعة الحالية ومقراتها، ومدى تجاوب كوادرها وأعضائها مع القيادة المقبلة المرتقبة، حيث أعلنت الهيئات الشبابية المنتخبة، داخل الجماعة، رفضها، لما أسمته “محاولة الانقلاب”، على مؤسسات الجماعة، من خارج أطرها التنظيمية، والتأكيد على الالتفاف حول القيادة الحالية.
وقالت المبادرة الشبابية، في بيانها الذي وصلت “الغد” نسخة منه، إنها تؤكد انحيازها بالكامل للقيادة الشرعية ممثلة بالمؤسسات التي اختارتها قواعد الجماعة.
وطرح عدد من شباب الجماعة، على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، تساؤلات حول الجدوى من الحصول على “التصويب” في ظل توقعات “إعلان عصيان” من الكوادر والقواعد الداخلية تجاه “القيادة المؤقتة”، خاصة إذا ما تضمنت أسماء القيادات التي تم فصلها من الجماعة.
لكن البعض عبر عن تأييده لخطوة طلب التصويب، لوجود ما قيل إنه “تنظيم سري” داخل الجماعة، وأثير في بيانات مؤتمر إصلاح الجماعة سابقا، وارتباط هذا التنظيم بحركة حماس.
كما ذهبت تساؤلات البعض، إلى الجدوى من استلام هيئة مؤقتة، يرأسها الذنيبات، في حال اختياره رئيسا لها، في الوقت الذي مايزال يحتفظ فيه، بعضوية مكتب الارشاد العالمي للإخوان، رغم ما أعلنه، عن سعي “إصلاح الجماعة” من التصويب، إلى فصل إخوان الأردن عن أي ارتباطات خارجية.
إلى ذلك، اقترحت بعض الكوادر الشبابية الإخوانية، على صفحاتها الخاصة، المضي قدما في تنفيذ مبادرة إصلاحية داخلية، ردا على كل تلك الإجراءات، بإجراء انتخابات عاجلة ومبكرة للقيادة، واختيار شخصية توافقية كالقيادي المخضرم الدكتور عبد اللطيف عربيات، مراقبا عاما للجماعة، وإعفاء المراقب العام الحالي همام سعيد من منصبه.
 

[email protected]  

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »خطوات جريئة (asfour)

    الثلاثاء 3 آذار / مارس 2015.
    ما قام به الأستاذ الذنيبات يؤكد بعد نظره ولا ننسى أن مكتب الارشاد قد فوضه بذلك لقطع الطريق على أي مساع للابقاء على الوضع الغير قانوني للجماعة وتحديد وجهتها المقبلة .

    ويبدو أن مصطلح ( الشرعية ) لا زال يطغى على اي محاولات للاصلاح