الطفيلة: أحياء بلا طرق تعيش العزلة مع كل تساقط للأمطار

تم نشره في الجمعة 6 آذار / مارس 2015. 12:00 صباحاً
  • طريق ترابي يربط تجمعا سكنيا في منطقة وادي زيد بالطفيلة -(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – تعيش أحياء في منطقة واد زيد بالطفيلة شبه عزلة مع كل تساقط غزير للأمطار بسبب افتقارها للطرق المعبدة، التي تمكن السكان من السير عليها وصولا إلى مناطق أخرى لقضاء حوائجهم.
وأكد سكان في حي الأميرية في واد زيد وأحياء أخرى أن بعض المناطق تفتقر  للطرق المعبدة، والتي تتسبب بعزلهم عن المناطق الأخرى شتاء، بسبب ضيق تلك الطرق وتشكل الطين وتجمعات المياه عليها.
ولفتوا إلى أن بعض منازل تقع في الحي محرومة تماما من الطرق، حيث لم يتم فتحها، ما دفع عددا من سكانها إلى فتحها على نفقتهم الخاصة دون تعبيدها، الأمر الذي تركها ضيقة ووعور.
وأشار خالد الدلابيح إلى أن منازل في الحي غير مخدومة بالطرق المعبدة، بل إن المتوفر منها طرق ترابية شديدة الوعورة، بالكاد تصلها المركبات، فيما أخرى لا تصلها المركبات نهائيا، ما يشكل صعوبات جمة في الحصول على الخدمات المختلفة.
وبين الدلابيح أن السكان في تلك الأحياء يواجهون صعوبات جمة عند إيصال أسطوانات غاز إلى منازلهم، أو استئجار سيارة تاكسي، أو وصول سيارات الدفاع المدني في حالات الطوارئ المختلفة. 
ولفت حسين النعانعة أحد قاطني الحي إلى أن بعض الطرق ترابية وضيقة ووعرة ومليئة بالحفر والحجارة، ما يصعب على السكان استخدامها، لقضاء حوائجهم المختلفة.
وبين النعانعة أن عددا من المنازل تقع في أعلى الحي، قلما تصلها المركبات بسبب عدم فتح الطرق، ما يحرم قاطنيها من الحصول بسهولة على الخدمات المهمة اليومية.
وأضاف أن بعض الطرق التي تم تعبيدها في الحي تتميز بضيقها وشدة انحدارها لدرجة لا تستطيع مركبتان من السير عليها في آن واحد، علاوة على اهتراء الإسفلت عليها.
وأشار محمد القوابعة من سكان الحي إلى أن المنطقة منحدرة بشكل شديد، وتكاد تخلو من الجدران الاستنادية الضرورية لحماية المنازل الواقعة أسفل منها، بما يشكل تهديدا مستمرا لحياة القاطنين في منازل الحي.
وطالب القوابعة البلدية بفتح الطرق على سعتها، وتعبيدها وفتح طرق إضافية ظلت مرسومة على المخططات دون القيام بفتحها، لتسهيل استخدامها من قبل المواطنين.
من جانبه، أقر رئيس بلدية الطفيلة الكبرى المهندس خالد الحنيفات حاجة حي الأميرية الواقع في منطقة زيد إلى فتح بعض الطرق، والعمل على تعبيدها بشكل يسهل استخدامها من قبل السكان في المنطقة.
وبين الحنيفات أن البلدية بصدد وضع تصورات مستقبلية قريبة لفتح عدد من الطرق وتعبيدها بين أحياء في مناطق عدة تابعة للبلدية، إلى جانب إنشاء جدران استنادية في المناطق التي تتميز بانحدار شديد، نتيجة الطبوغرافية المعقدة لها.
ولفت إلى أن تنفيذ مثل تلك المشاريع يتطلب كلفا مالية مرتفعة تفوق كثيرا  قدرات البلدية المالية المتواضعة، مقدرا كلفة إقامة الجدران وفتح وتأهيل الطرق المرتبطة بها بأكثر من خمسة ملايين دينار.
وكشف الحنيفات عن تعاون وتنسيق بين وزارتي البلديات والأشغال العامة للحصول على مخصصات لإقامة جدران استنادية في المناطق التي تحتاجها، علاوة على إعادة تأهيل عشرة جدران أخرى انهارت خلال العاصفة الثلجية الماضية، والتي شكلت خطورة على السكان المجاورين.

faisal.qatameen@alghad.jo

 

التعليق